صابر سالم يكتب: «يلا ساحل».. مبادرة ترسم مستقبل الساحل الشمالي كوجهة سياحية عالمية

صابر سالم - صورة
صابر سالم - صورة أرشيفية

لم يعد الساحل الشمالي مجرد مقصد صيفي يقصده المصطافون لأسابيع محدودة من العام، بل تحول إلى منطقة تنموية متكاملة تجمع بين السياحة والاستثمار والترفيه والثقافة. 

وفي هذا الإطار جاءت مبادرة «يلا ساحل» لتقديم رؤية جديدة تهدف إلى توحيد الهوية السياحية للساحل الشمالي، وتعزيز مكانته كواحد من أهم المقاصد السياحية والاستثمارية في منطقة البحر المتوسط، مستندة إلى ما شهدته المنطقة من طفرة عمرانية وتنموية خلال السنوات الأخيرة. 

وتستهدف المبادرة تقديم الساحل الشمالي بصورة مختلفة، باعتباره وجهة متكاملة لا تقتصر على الشواطئ والمناظر الطبيعية، وإنما تضم منظومة متنوعة من المنتجعات والفنادق والأنشطة الترفيهية والفعاليات الفنية والرياضية، بما يسهم في جذب الزائرين من داخل مصر وخارجها، ويعزز من مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.

وتقوم فكرة «يلا ساحل» على توحيد الجهود بين المطورين العقاريين والمستثمرين والجهات المختلفة تحت مظلة واحدة، بما يخلق هوية بصرية وتسويقية موحدة للساحل الشمالي، ويمنح الزائر تجربة أكثر تكاملًا، بعيدًا عن الجهود الفردية المتفرقة التي كانت تميز المواسم السابقة.

كما تسعى المبادرة إلى إبراز ما يمتلكه الساحل الشمالي من إمكانات ضخمة، سواء من حيث البنية التحتية الحديثة، أو المشروعات السياحية والعقارية، أو الخدمات المتطورة، إلى جانب الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في جذب الزوار وإطالة مدة إقامتهم.

ولا يقتصر دور المبادرة على تنشيط الحركة السياحية خلال موسم الصيف، بل تستهدف أيضًا دعم الاستثمار في المنطقة، وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، من خلال إبراز حجم التطوير الذي شهدته منطقة الساحل الشمالي، وما تمتلكه من فرص واعدة في مجالات السياحة والعقارات والخدمات والترفيه.

تأتي المبادرة في وقت يشهد فيه الساحل الشمالي تحولًا كبيرًا، بعدما أصبح يضم مدنًا ومنتجعات متطورة وشبكات طرق حديثة، الأمر الذي ساهم في تسهيل الوصول إليه، وزيادة الإقبال عليه من المصريين والسائحين العرب والأجانب، ليصبح أحد أبرز محركات النشاط السياحي خلال فصل الصيف.

كما تعتمد «يلا ساحل» على أجندة متكاملة من الفعاليات تمتد لأسابيع، وتشمل حفلات غنائية وعروضًا ترفيهية وأنشطة رياضية وفعاليات عائلية، بما يخلق تجربة متكاملة تناسب مختلف الفئات العمرية، ويجعل الساحل الشمالي وجهة للحياة والترفيه وليس مجرد مكان لقضاء الإجازات.

وتعكس المبادرة أيضًا توجهًا نحو بناء علامة سياحية مصرية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، من خلال تقديم صورة موحدة للساحل الشمالي باعتباره وجهة تجمع بين الطبيعة الخلابة والخدمات الحديثة والاستثمار والترفيه، وهو ما يتماشى مع خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعظيم العائد الاقتصادي من قطاع السياحة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في تعزيز نسب الإشغال بالفنادق والمنتجعات، وزيادة الإقبال على الأنشطة التجارية والخدمية، إلى جانب دعم الشركات العاملة في قطاعات السياحة والضيافة والنقل والترفيه، بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المحلي ويوفر مزيدًا من فرص العمل.

وفي النهاية، تمثل «يلا ساحل» أكثر من مجرد حملة ترويجية لموسم الصيف، فهي رؤية متكاملة تستهدف إعادة تقديم الساحل الشمالي بصورة حديثة تواكب ما تحقق على أرض الواقع من تنمية وتطوير.

وإذا استمرت هذه الجهود، فإن الساحل الشمالي يمتلك كل المقومات التي تؤهله ليصبح واحدا من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في منطقة البحر المتوسط، ونموذجًا ناجحًا للتكامل بين التنمية العمرانية والسياحية، بما يدعم مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

الصفحة الثامنة من العدد رقم 471 الصادر بتاريخ 16 يوليو 2026
تم نسخ الرابط