«سقوط الوهم المأجور».. كيف دهس وعي المصريين رهان التنظيم الإرهابي وأحكم إغلاق الأبواب في وجه شاشات التحريض؟
- مصر أغلقت الباب للأبد.. ومؤتمرات الخارج لن تحيي جثة المشروع الميت
- سرقة الأزمات المعيشية واستهداف مؤسسات الدولة.. خط الدفاع الأخير لتنظيم يلفظ أنفاسه
كيف تحول التنظيم من الحشد في الشارع إلى إدارة حرب الشاشات والمنصات الرقمية؟هناك معارك تنتهي بإطلاق النار، ومعارك تنتهي بسقوط نظام، ومعارك لا تنتهي إلا عندما يسقط المشروع نفسه من وجدان الناس.
ومعركة مصر مع جماعة الإخوان تنتمي إلى النوع الأخير؛ معركة لم تكن يومًا مجرد خلاف على مقعد في البرلمان أو منصب في السلطة، وإنما كانت مواجهة على شكل الدولة، وهويتها، ومستقبلها، وعلى حق المصريين في أن يعيشوا داخل وطن لا تحكمه جماعة مغلقة، ولا تُدار مؤسساته بمنطق السمع والطاعة، ولا يصبح الدين فيه جسرًا للوصول إلى السلطة ثم يتحول إلى أداة لإقصاء المجتمع والسيطرة عليه.
لهذا فإن المشهد الذي تحاول الجماعة إعادة إنتاجه من الخارج اليوم لا يمكن قراءته باعتباره نشاطًا سياسيًا عاديًا، ولا يمكن فصل المؤتمرات التي تستضيفها بعض العواصم الأوروبية عن حالة الاستنفار الإعلامي التي تقودها منصات وقنوات محسوبة على التنظيم، ولا عن محاولات إعادة تدوير الخطاب القديم بوجوه جديدة وشعارات أكثر نعومة.
فالجماعة التي فقدت موقعها داخل مصر، وتراجعت قدرتها على الحشد والتأثير المباشر، تبحث عن أبواب أخرى تعود منها إلى المشهد، ولو عبر شاشة، أو مؤتمر، أو حملة إلكترونية، أو منصة دولية.
لكن المشكلة أن مصر أغلقت الباب.
وليس هذا الباب مجرد قرار أمني أو إجراء قانوني، وإنما أغلقته تجربة كاملة عاشها المصريون، ورأوا خلالها الجماعة وهي تنتقل من خطاب المظلومية إلى السلطة، ومن الحديث عن المشاركة إلى محاولة الهيمنة، ومن تقديم نفسها باعتبارها جزءًا من المجتمع إلى التعامل مع الدولة وكأنها غنيمة سياسية يجب السيطرة عليها.
ولهذا فإن أي محاولة لإعادة تقديم الإخوان للمصريين اليوم تصطدم بحقيقة لا تستطيع القنوات ولا المؤتمرات ولا الحملات الإلكترونية تغييرها: المصريون عرفوا التجربة.
وهذه هي نقطة الضعف الكبرى التي تواجه التنظيم.
فقد يستطيع الإخوان تغيير أسماء المنصات، ونبرة الخطاب، والوجوه التي تظهر على الشاشات، وربما حتى المفردات التي يستخدمونها، لكنهم لا يستطيعون تغيير الذاكرة.
لا يستطيعون محو السنوات التي دخلوا خلالها إلى السلطة، ولا يستطيعون إعادة كتابة المشهد الذي انتهى بخروجهم من الحكم، ولا يستطيعون إقناع المصريين بأن المشروع الذي جرى اختباره بالفعل لم يكن هو المشروع نفسه الذي عاشوه.
من هنا تبدو التحركات الجديدة في أوروبا أكثر من مجرد مؤتمرات أو لقاءات.
إنها محاولة لالتقاط الأنفاس.
فبعد أن أصبح الوجود التنظيمي المباشر داخل مصر شديد الصعوبة، تحولت ساحات الخارج إلى مساحة لإعادة ترتيب الصفوف، وبناء العلاقات، وإنتاج خطاب جديد، ومحاولة تقديم التنظيم باعتباره تيارًا سياسيًا يمكن إدماجه من جديد، أو باعتباره ضحية لصراع سياسي، أو باعتباره طرفًا في معركة حقوقية.
وهنا تحديدًا يأتي السؤال: لماذا هولندا الآن؟
لأن التنظيم يعرف أن العودة من الداخل أصبحت شبه مستحيلة، فيحاول البحث عن نافذة خارجية يمكن أن يطل منها على الداخل.
والمؤتمرات والفعاليات الدولية تمنحه فرصة مهمة: صور، بيانات، شخصيات، لقاءات، كلمات، ثم مادة جاهزة لإعادة التدوير عبر المنصات الإخوانية.
المسألة إذن ليست في القاعة التي يجتمعون فيها بقدر ما هي في الرسالة التي يريدون إخراجها من القاعة.
يريدون أن يقولوا إن التنظيم ما زال موجودًا، وإنه قادر على الحركة، وإن لديه علاقات ودوائر نفوذ، وإن ما جرى في مصر لم يكن نهاية المشروع وإنما مجرد مرحلة، وإن بإمكانه أن يعيد تقديم نفسه بصورة مختلفة.
لكن مصر ليست مطالبة بتصديق هذه الرسالة.
الدولة التي واجهت التنظيم لسنوات تعرف جيدًا أن تغيير الواجهة لا يعني بالضرورة تغيير الجوهر.
كما أن المجتمع المصري لم يعد يتعامل مع الجماعة باعتبارها مجهولة الهوية، وإنما يعرف تاريخها وشبكاتها وخطابها وأساليبها.
ولذلك أصبحت المواجهة اليوم أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، لأنها لم تعد مواجهة مع تنظيم يظهر في الشارع بشعار معروف، وإنما مع منظومة تستطيع العمل من خلف الحدود، وتستخدم الإعلام والمنصات الرقمية، وتستثمر في الأزمات، وتعيد صياغة الأحداث بطريقة تخدم روايتها.
وهنا تظهر خطورة الهجمة الإعلامية الأخيرة.
فالقنوات والمنصات الإخوانية لا تبحث فقط عن نقل خبر أو مناقشة أزمة.
جزء كبير من المعركة التي تخوضها يقوم على صناعة حالة عامة من الغضب والإحباط، وتجميع كل مشكلة مهما كان حجمها داخل رواية واحدة تقول للمواطن إن كل شيء ينهار، وإن الدولة عاجزة، وإن المؤسسات فاشلة، وإن المستقبل مسدود.
والأكثر خطورة أن بعض هذه المنصات لا تحتاج إلى اختلاق المشكلة من الأساس.
فالأزمات الاقتصادية موجودة، وارتفاع الأسعار يمثل ضغطًا حقيقيًا على المواطنين، وهناك مشكلات تحتاج إلى حلول، وهناك أخطاء تحتاج إلى تصحيح.
لكن الخطر يبدأ عندما تُسرق هذه المشكلات من أصحابها الحقيقيين، أي المواطنين، وتتحول إلى وقود لمشروع سياسي يريد أن يثبت أن الدولة نفسها هي المشكلة.
وهنا يجب أن نفرق بوضوح بين النقد والمعارضة من ناحية، والتحريض وهدم الثقة في الدولة من ناحية أخرى.
فمن حق المواطن أن يشتكي من الأسعار، ومن حقه أن ينتقد الحكومة، ومن حقه أن يطالب بتحسين الخدمات ومحاسبة المقصرين.
لكن ليس من حق أي تنظيم أن يستغل هذا الغضب ليعيد إنتاج مشروع سبق أن اصطدم بالدولة والمجتمع.
وهذه النقطة تفسر جانبًا من الهجوم المتكرر على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها أجهزة المعلومات والاستخبارات.
فاستهداف هذه المؤسسات ليس مجرد خلاف سياسي؛ إنه محاولة لضرب صورة الدولة من الداخل، وإقناع المواطن بأن المؤسسات التي تحمي الأمن الوطني ليست مؤسسات دولة وإنما طرف في صراع سياسي.
وكلما فشلت الجماعة في العودة إلى المشهد من خلال السياسة، زادت حاجتها إلى مهاجمة المؤسسات التي تراها عقبة أمام استعادة نفوذها.
ومن هنا أيضًا نفهم لماذا يصل الخطاب في بعض الأحيان إلى استهداف أسرة الرئيس.
فعندما يتحول الصراع من نقد السياسات إلى ملاحقة الأسرة، ومن مناقشة القرارات إلى البحث عن تفاصيل شخصية، فإن الأمر يتجاوز المعارضة السياسية إلى محاولة صناعة حالة من التشويه الشخصي.
والهدف هنا واضح: ضرب الرمز بدلًا من مناقشة المشروع، وإثارة المشاعر بدلًا من تقديم البديل، وتحويل السياسة إلى معركة شخصية.
لكن حتى هذه الأدوات لم تعد كافية.
لأن الجماعة تواجه مأزقًا أكبر من مجرد غيابها عن السلطة.
إنها تواجه أزمة ثقة.
والثقة لا تُستعاد عبر مؤتمر في أوروبا، ولا عبر قناة فضائية، ولا عبر عشرات الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
الثقة تُستعاد عندما يكون هناك مشروع يقنع الناس.
وهنا يبرز السؤال الذي لا تستطيع الجماعة الهروب منه: ماذا تقدم اليوم للمصريين؟
هل تقدم برنامجًا اقتصاديًا؟ هل لديها رؤية واضحة للتعليم والصحة؟ هل تقدم تصورًا لعلاقة الدين بالدولة؟ هل تستطيع أن تقنع المصريين بأنها تعلمت من تجربة الحكم؟ هل تستطيع أن تعترف بأخطائها؟ هل تستطيع أن تشرح لماذا انتهت تجربتها إلى هذه الدرجة من الاستقطاب والصدام؟
بدلًا من ذلك، يبدو أن جزءًا كبيرًا من الخطاب المتداول يدور حول شيء واحد: الدولة المصرية.
وهذا في حد ذاته يكشف الكثير.
فالتنظيم الذي يريد العودة إلى المجتمع يجب أن يتحدث عن المجتمع، لا أن يعيش على فكرة الانتقام من الدولة.
ويجب أن يخاطب المواطن باعتباره مواطنًا، لا باعتباره وقودًا لمعركة سياسية.
أما ما يسمى بـ«عملية نوفمبر»، وما يصاحبها من تصعيد إعلامي واسع، فيمكن قراءته في هذا الإطار: محاولة رفع منسوب الضجيج، وإعادة الجماعة إلى دائرة الاهتمام، وإيهام المتلقي بأن هناك لحظة استثنائية قادمة، وأن البلاد أمام خطر أو انفجار أو تحول كبير.
والتجربة تقول إن صناعة التوقعات واحدة من أدوات الحرب النفسية.
كلما ارتفع مستوى الضجيج، زادت فرص انتشار الخوف والقلق.
وكلما أصبح المواطن مشغولًا بالسؤال: ماذا سيحدث؟ تقل قدرته على النظر إلى الصورة كاملة.
لكن الدولة ليست في مواجهة مفاجئة مع هذه الأدوات.
المؤسسات المصرية خبرت هذه الأساليب، وتعرف أن المعركة لا تدور فقط حول ما تقوله الجماعة، وإنما حول قدرتها على الوصول إلى الجمهور، وحول مصادر تمويل المنصات التي تعمل من الخارج، وحول الشبكات التي تتحرك خلفها، وحول العلاقة بين النشاط الإعلامي والنشاط التنظيمي.
وهنا يصبح التعامل مع التمويل جزءًا أساسيًا من فهم الصورة، لكن دون الانسياق وراء اتهامات بلا أدلة أو تحويل كل جهة خارجية إلى متهم تلقائي.
فالمواجهة الجادة لا تقوم على الشائعات، وإنما على المعلومات والتحقيقات والوثائق، وعلى تتبع مسارات الأموال والملكية والإدارة والمحتوى.
وهذا هو الفارق بين دولة تواجه تنظيمًا وبين تنظيم يعيش على صناعة الروايات.
الدولة تستطيع أن تنتظر وتتحقق وتتعقب وتتصرف وفق القانون، بينما التنظيم يحتاج إلى استمرار الضجيج حتى لا يختفي من الصورة.
وهنا يمكن فهم التحول الكبير الذي طرأ على الإخوان خلال السنوات الماضية.
من تنظيم يريد السلطة داخل مصر إلى شبكات إعلامية وسياسية تتحرك من الخارج.
من الحشد في الشوارع إلى الحشد عبر المنصات.
من الخطاب المباشر إلى خطاب أكثر قدرة على التخفي خلف مفردات حقوق الإنسان والديمقراطية والمجتمع المدني.
لكن كل هذه التحولات لا تغير الحقيقة الأساسية: المشروع جرى اختباره.
وهذه الحقيقة هي التي تجعل الحديث عن عودة الإخوان إلى مصر أصعب بكثير من مجرد قرار سياسي.
فحتى لو امتلك التنظيم عشرات المنصات، وحتى لو عقد عشرات المؤتمرات، وحتى لو نجح في جذب شخصيات أو مؤسسات إلى فعالياته، فإنه لا يستطيع أن يخلق قبولًا شعبيًا بقرار من الخارج.
القبول لا يُصنع في هولندا.
ولا يُصنع في لندن.
ولا يُصنع في باريس.
القبول يُصنع داخل المجتمع، وبين الناس.
وهناك، تحديدًا، تبدو الصورة مختلفة تمامًا.
لقد تعلم المصريون أن الشعارات الدينية لا تكفي لبناء دولة، وأن الحديث عن الفضيلة لا يمنح أي تنظيم حق احتكار الحقيقة، وأن من يطلب ثقة الناس يجب أن يقبل محاسبته، وأن من يصل إلى السلطة لا يملك الوطن وإنما يدير مسؤولية مؤقتة أمام شعبه.
لهذا فإن معركة مصر مع الإخوان لم تنتهِ لأن الجماعة اختفت، وإنما لأن مشروعها فقد القدرة على تقديم نفسه باعتباره مستقبلًا للمصريين.
وهذا فارق هائل.
التنظيم قد يبقى.
والأفراد قد يبقون.
والمنصات قد تبقى.
لكن المشروع يمكن أن يسقط في وعي الناس.
وهذا هو السقوط الأصعب.
فلا شيء أقسى على جماعة سياسية من أن تتحول من حلم إلى ذكرى، ومن مشروع إلى تجربة يحذر الناس من تكرارها.
ولهذا فإن ما يحدث الآن يجب ألا يُنظر إليه بخوف مبالغ فيه، ولا باستهانة ساذجة.
لا يجوز أن نتصور أن كل مؤتمر في الخارج يعني عودة الإخوان، كما لا يجوز أن نتعامل مع تحركاتهم باعتبارها بلا قيمة.
المطلوب هو الوعي.
أن تعرف الدولة أدواتهم، وأن يعرف المواطن كيف تُصنع الدعاية، وأن تظل مؤسسات الدولة يقظة، وأن تُواجه الجرائم بالقانون، وأن تُترك مساحة النقد الوطني مفتوحة حتى لا يختلط المعارض الحقيقي بمن يريد استغلال المعارضة لهدم الدولة.
فمصر لا تحتاج إلى إغلاق عينيها أمام الإخوان حتى تمنع عودتهم.
على العكس، تحتاج إلى أن تراهم بوضوح.
أن تعرف أين يتحركون، وكيف يفكرون، وكيف يغيرون أدواتهم، وكيف يصنعون الرسائل، وكيف يستغلون الأزمات، وكيف يحاولون العودة من النوافذ بعد أن أُغلقت الأبواب أمامهم من الداخل.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأكثر أهمية: مصر قطعت دابر المشروع الإخواني عندما أسقطت وهم أن الجماعة هي الدولة، وأسقطت احتكارها الحديث باسم الدين، وأسقطت قدرتها على تقديم نفسها باعتبارها الممثل الوحيد للشارع.
أما ما يجري الآن، فهو محاولة لإعادة فتح الباب بعد أن أغلقه المصريون.
لكن الرسالة يجب أن تكون واضحة:
حرام عليكم دخولها.
فهذا الوطن ليس تجربة قابلة لإعادة التشغيل، ولا ملعبًا لجماعة تريد أن تختبر حظها مرة أخرى، ولا جائزة لمن فشل في إدارة السلطة ثم عاد يطلب فرصة جديدة من خارج الحدود.
مصر دفعت ثمنًا كبيرًا حتى تعرف الفرق بين الدولة والجماعة، وبين المعارضة والانتقام، وبين النقد والتحريض، وبين الدين واستخدام الدين في السياسة.
ومن يعرف ثمن التجربة لا يقبل بسهولة أن يدفع الثمن نفسه مرتين.
لهذا قد تستمر الشاشات في الصراخ، وقد تتكاثر المؤتمرات، وقد تتغير الوجوه، وقد تتبدل الشعارات، وقد تبدأ «عملية نوفمبر» أو غيرها من حملات التصعيد الإعلامي، لكن هناك شيئًا واحدًا لن تستطيع أي قناة أو منصة أو مؤتمر تغييره:
أن مصر لم تعد الأرض التي يمكن أن يعود إليها الإخوان كما كانوا.
لقد تغيرت الدولة.
وتغير المجتمع.
وتغيرت ذاكرة المصريين.
والأهم أن الوهم نفسه سقط.
وإذا كانت الجماعة تريد أن تعرف لماذا أصبح الطريق إلى مصر مغلقًا، فعليها أن تنظر إلى ما فعلته بنفسها، لا إلى ما تفعله الدولة بها.
فبعض الأبواب لا تُغلق بالقوة فقط.
بعضها يُغلق لأن الناس ببساطة قرروا ألا يفتحوه مرة أخرى.

- الاقتصاد
- غلق
- طرة
- انفجار
- محمود الشويخ
- يوم
- خروج
- اقتصاد
- البرلمان
- طالب
- درة
- قنا
- الاخوان
- اليوم
- الإرهاب
- عون
- استهداف
- خلاف
- النار
- الحدود
- الدول
- الازمات
- ملك
- المصري
- شائعات
- محمود الشويخ يكتب
- العلاقات
- الصحة
- عامل
- الحكومة
- قانون
- قناة
- سقوط
- نشاط
- تداول
- السيطرة
- مطالب
- طالبة
- شخص
- حركة
- سرقة
- داخل
- المؤتمر
- ادا
- تعرف
- نقل
- روبى
- مصر
- مواقع التواصل
- كرة
- قرار
- اجتماع
- حكم
- حملات
- ساحات
- ارض
- البحث
- حملة
- منع
- مقر
- جثة
- اول
- مقالات محمود الشويخ
- انتهت اللعبة يا إخوان
- سقوط الوهم المأجور
- برنامج
- صرف
- تدوير
- الحرب
- مشروع
- جريدة الشورى
- أخبار محمود الشويخ



