الرئيس السيسي.. رجل الأقدار الذي حمل مصر على كتفيه وقاد مسيرة بناء الجمهورية الجديدة
- حديث الرئيس عن الدستور ونهاية مدته الرئاسية.. موقف وطني يجسد شرف المسؤولية ونبل القيادة والالتزام بالدستور ويضع مصلحة مصر فوق كل اعتبار
- الرئيس السيسي.. بصمة راسخة في مسيرة الدولة المصرية ومسؤولية تاريخية تحمل أعباءها في مرحلة فارقة
- إرادة صلبة قادت الدولة وسط الأزمات الإقليمية والدولية وحققت إنجازات عملاقة غيرت وجه مصر
- الرئيس حمل أمانة الوطن في مرحلة بالغة الصعوبة وقدم تضحيات استثنائية في مواجهة الإرهاب وحماية الأمن القومي وتثبيت أركان الدولة
- الرئيس السيسي أرسى دعائم الجمهورية الجديدة وصان أمانة الوطن برؤية إستراتيجية واعية
تابعت باهتمام بالغ خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعلن فيه بوضوح أن الدستور المصري لن يمس، وأن عام 2030 سيكون نهاية مدته الرئاسية، في حديث يحمل دلالات وطنية وسياسية تستحق التوقف أمامها بعمق وتأمل، وربما يظل هذا الخطاب علامة فارقة في سجل الحياة السياسية المصرية، بما يتضمنه من تأكيد على احترام الدستور والاحتكام إلى قواعد الدولة ومؤسساتها، وهو موقف يفتح الباب أمام قراءة أوسع لتجربة رئاسية تولى خلالها مسؤولية قيادة مصر في واحدة من أكثر مراحل تاريخها الحديث تعقيدا، وخاضت الدولة تحت قيادته تحديات جسيمة، وواجهت أزمات متلاحقة، ومضت في تنفيذ مشروعات كبرى استهدفت تطوير بنيتها الأساسية وفتح آفاق جديدة أمام التنمية.
لقد اعتدنا على أن ننظر إلى الرؤساء من خلال ما يعلنونه من قرارات، وما ينجزونه من مشروعات، وما يواجهونه من أزمات، لكن هناك لحظات تكشف جانبا آخر من شخصية المسؤول، يتعلق بنظرته إلى السلطة، وفهمه معنى المسؤولية، وطريقة تفكيره في المستقبل، وأحسب أن إعلان الرئيس السيسي تمسكه بالدستور وتحديده عام 2030 نهاية لمدته الرئاسية يمثلان مناسبة مهمة لإعادة قراءة تجربته التاريخية في حكم مصر، بكل ما شهدته من تحولات كبيرة، وما صاحبها من طموحات وتحديات وتضحيات.
ولا أستطيع، وأنا أتابع مسيرة الرئيس السيسي، أن أفصل سنوات حكمه عن اللحظة التاريخية التي تولى فيها مسؤولية قيادة البلاد، فقد جاءت مصر من مرحلة شديدة الاضطراب، وكانت الدولة تواجه تحديات سياسية وأمنية واقتصادية، فيما كان المجتمع يتطلع إلى استعادة الاستقرار، وحماية مؤسسات الدولة، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تستطيع فيها مصر أن تستعيد قدرتها على العمل والبناء، ومن هنا أرى أن وصف الرئيس بأنه رجل الأقدار يعبر عن قراءة شخصية لتلك اللحظة الفارقة، التي وضعت أمامه مسؤولية ثقيلة، في ظروف لم تكن تسمح برفاهية الانتظار أو الاكتفاء بإدارة الأزمات من بعيد، فقد كان المطلوب هو التحرك على أكثر من جبهة، ومواجهة تحديات متشابكة، واتخاذ قرارات تتصل بأمن الدولة ومستقبلها الاقتصادي والاجتماعي، مع تحمل ما يترتب عليها من مسؤوليات وتبعات.
ولقد اختار الرئيس السيسي أن يجعل بناء الدولة عنوانا رئيسيا لمرحلة حكمه، وأن يتعامل مع ملفات البنية الأساسية والطاقة والنقل والإسكان والمدن الجديدة باعتبارها مكونات مترابطة في مشروع أوسع لتطوير قدرات مصر، ولم تكن هذه المهمة سهلة أو بسيطة، لأن بناء دولة بحجم مصر يتطلب موارد ضخمة، وتخطيطا طويل الأجل، وقدرة على العمل وسط ظروف اقتصادية إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وأنا هنا أتحدث عن رئيس وضع مشروعات الدولة الكبرى في مقدمة أولوياته، وراهن على أن السنوات الصعبة يمكن أن تكون بداية لتغيير حقيقي في البنية الأساسية والقدرات الإنتاجية، وأن ما يتم إنجازه اليوم يمكن أن يفتح أبوابا أوسع أمام الأجيال القادمة.
وحين أتأمل جهود الرئيس السيسي في موقع المسؤولية، أجد أن أكثر ما يلفت النظر هو اتساع الملفات التي كانت مطروحة أمامه في الوقت نفسه، من الأمن القومي ومكافحة الإرهاب إلى الاقتصاد والخدمات والبنية الأساسية والعلاقات الخارجية، وهي ملفات لا يمكن التعامل معها باعتبارها جداول منفصلة، لأن القرار في أحدها قد ينعكس على بقية الملفات بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ومن هنا نفهم المعنى الإنساني الذي يقصده كثيرون حين يتحدثون عن رئيس لم يعرف الراحة، أو عن رجل وضع نفسه ووقته وجهده في خدمة وطنه، فالمسؤولية الوطنية ليست مجرد حضور في المناسبات الرسمية أو إلقاء الخطابات، وإنما هي متابعة يومية لملفات شديدة التعقيد، ومحاولة الموازنة بين احتياجات عاجلة وضرورات بعيدة المدى، وتحمل تبعات قرارات قد لا تظهر نتائجها كاملة إلا بعد سنوات، إذ أن حجم الملفات التي تعاملت معها الدولة يعكس طبيعة المسؤولية الثقيلة التي تقع على عاتق من يقف في قمة هرمها التنفيذي، وإن تقدير أي جهد رئاسي ينبغي أن يرتبط بما يمكن التحقق منه من قرارات ونتائج، وبمدى قدرة مؤسسات الدولة على تحويل الخطط إلى واقع ملموس.
لقد حمل الرئيس السيسي مسؤولية قيادة البلاد في مرحلة شديدة الحساسية، وكان عليه أن يتعامل مع تحديات أمنية واقتصادية وإقليمية متزامنة، وفي مقدمتها الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، ومخاطر الإرهاب، والضغوط الاقتصادية العالمية، وتداعيات جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية- الأوكرانية وما صاحبها من اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة، وصولا إلى الأزمات الإقليمية التي فرضت على مصر أعباء سياسية واقتصادية وإنسانية إضافية، لكنه، والحق يقال، استطاع أن يقود الدولة وسط عواصف متلاحقة، وأن يحول كثيرا من التحديات إلى فرص للبناء والانطلاق، ماضيا بإرادة صلبة في تنفيذ مشروعات كبرى غيرت وجه البنية الأساسية في مصر، ومتمسكا برؤية تستهدف حماية الدولة وصون مقدراتها وفتح آفاق أوسع أمام مستقبلها، في تجربة تعكس إصرارا على أن تظل مصر واقفة على قدميها، قادرة على مواجهة الصعاب ومواصلة طريق التنمية مهما اشتدت العواصف.
وللحق هناك عبارات تخرج من القلب حين نتحدث عن الوطن، وأجد أن عبارة أن "الرئيس حمل روحه على كفيه من أجل مصر" تعبر عن تقدير شخصي لشجاعة الرجل في تحمل المسؤولية في لحظات الخطر، وعن إدراك أن قيادة دولة بحجم مصر ليست طريقا سهلا أو مضمونا، وإنما مسؤولية تتطلب استعدادا دائما لمواجهة احتمالات صعبة وقرارات مصيرية، لقد واجهت مصر خلال السنوات الماضية تحديات أمنية خطيرة، وكان الحفاظ على أمن المواطنين وسلامة مؤسسات الدولة من أهم الملفات المطروحة، وقد تحملت القوات المسلحة والشرطة تضحيات كبيرة في مواجهة الإرهاب، فيما ظلت حماية الحدود والحفاظ على الاستقرار الإقليمي من القضايا التي تفرض نفسها على حسابات الدولة المصرية.
أعود إلى خطاب الرئيس السيسي، الذي أراه من أهم الخطابات التي تستحق التوقف أمام مضمونها السياسي والوطني، فقد قال بوضوح إن الدستور المصري لن يمس، وإن عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاسته للدولة، واعتبر الأمر محسومًا، وهي رسالة تضع مسألة الالتزام بالإطار الدستوري في صدارة المشهد، وتفتح الباب أمام نقاش أكثر جدية حول طبيعة المرحلة المقبلة وما تحتاج إليه من إعداد واستعداد، إن احترام الدستور أساس من أسس استقرار الدولة، لأنه يحدد القواعد التي تنظم ممارسة السلطة وتداول المسؤوليات، ولذلك فإن أهمية التصريح لا تتوقف عند تحديد موعد نهاية المدة الرئاسية، وإنما تمتد إلى ما يحمله من تأكيد على أن مستقبل مصر ينبغي أن يكون أكبر من أي شخص، وأن استمرار الدولة ومؤسساتها لا يجوز أن يرتبط ببقاء فرد في موقعه، مهما كانت مكانته أو حجم ما قدمه خلال فترة توليه المسؤولية، وأحسب أن هذه الفكرة تتصل مباشرة بالحديث الذي طرحه الرئيس بشأن إعداد قيادات جديدة قادرة على تحمل المسؤولية، وهي قضية بالغة الأهمية في دولة كبيرة مثل مصر، تحتاج إلى كوادر تمتلك العلم والخبرة والنزاهة والقدرة على إدارة الموارد، وتفهم طبيعة مؤسسات الدولة، وتستطيع التعامل مع ملفات الاقتصاد والسياسة والتعليم والصحة والإدارة العامة.
لقد أشار الرئيس إلى إعداد جيل من القيادات من خلال الأكاديمية العسكرية المصرية، وتحدث عن برنامج يمتد لثلاثين شهرا، وعن آلية لوضع معايير لاختيار المرشحين وتأهيلهم، بمشاركة لجنة تضم رئيس مجلس النواب وعددا من المفكرين والسياسيين والمسؤولين المعنيين، وهي خطوة ينبغي أن يكون معيار نجاحها هو قدرتها على إنتاج كفاءات حقيقية، وفق معايير موضوعية معلنة، تتيح اختيار الأفضل دون تمييز، وتربط تولي المسؤولية بالقدرة والجدارة والكفاءة.
لقد رأيت في خطاب الرئيس رسالة تتصل بمعنى المسؤولية قبل أن تتصل بنهاية المدة الرئاسية، فالدولة التي نريدها لأبنائنا هي الدولة التي تستند إلى الدستور، وتحترم مؤسساتها، وتستثمر في كفاءاتها، وتمنح الفرصة للأفضل، وتواصل البناء على قدم وساق.
وإحقاقا للحق، فإنني لا أرى في هذا الموقع، بما يحمله من مسؤولية تاريخية وأعباء وطنية جسيمة، من استطاع أن يترك هذه البصمة الواسعة في مسيرة الدولة المصرية مثل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي خاض سنوات من العمل الشاق، ومضى بإرادة لا تعرف الاستسلام، واضعا نصب عينيه بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل، فعمل ليل نهار، وتحمل مسؤولية قرارات مصيرية، ودفع بمشروعات عملاقة غيرت ملامح مصر، وفتح أمامها آفاقا جديدة للتنمية والعمران، حتى أصبحت مصر الجديدة التي نراها اليوم شاهدا على سنوات من الجهد والطموح والإصرار، وأمام هذه التجربة، فإن الإنصاف يقتضي أن نقول إن الرئيس السيسي لم يتعامل مع الرئاسة باعتبارها منصبا بقدر ما تعامل معها باعتبارها مسؤولية وطنية ثقيلة، تستحق أن يبذل من أجلها أقصى ما يستطيع، وأن يترك للأجيال القادمة وطنا أكثر قدرة على النهوض، وأوسع استعدادا للمستقبل.
وللحق فإنني أتمنى من أعماق قلبي أن يظل الرئيس السيسي معنا، وأن يكتمل على يديه ما يتطلع إليه من نهضة تليق بهذا الوطن العظيم، وأقول ذلك عن قناعة شخصية بأنني أدرك، من خلال ما تابعته من مواقف وقرارات ومسيرة عمل، كم يحب هذا الرجل مصر بإخلاص، وكم يحمل في قلبه من طموحات لوطن يستحق أن يكون في المكانة التي تليق بتاريخه وشعبه وقدراته.

- القوات المسلحة
- العالم
- قنا
- مجلس النواب
- النقل
- الرئيس السيسي
- حماية
- درة
- الاقتصاد
- محمد فودة يكتب
- عاجل
- الجمهور
- اقتصاد
- شاب
- النواب
- الحدود
- الإرهاب
- الشرطة
- تداول
- الدولة المصرية
- المرحلة
- قرار
- اجتماع
- العلاقات
- الدول
- امن
- استقرار
- القوات
- الازمات
- راب
- المصري
- ملفات
- لجنة
- مطروح
- عامل
- شرطة
- السيسي
- حكم
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- الصحة
- وكرا
- اول
- التزام
- مشروع
- تعرف
- موعد
- نقل
- ادا
- جداول
- شخص
- رئيس
- الامن
- مستقبل مصر
- برنامج
- منطقة
- القدرات
- روح
- الحرب
- الأمن القومي
- محمد فودة
- كورونا
- مصر
- كرة



