انضمام رشا قنديل إلى شبكة إعلامية إخوانية صهيونية مثيرة للجدل
أثارت خطوة انضمام الإعلامية رشا قنديل، زوجة السياسي أحمد طنطاوي، إلى مجلس إدارة ما يُعرف بـشبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية، في ظل ما يُثار حول طبيعة هذه الشبكة وارتباطاتها الإقليمية والتنظيمية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن رئاسة مجلس إدارة الشبكة يتولاها عاطف دلقموني، وهو قيادي أردني يُوصف بأنه مقرب من دوائر إعلامية مرتبطة بـجماعة الإخوان المسلمين، ويعمل مستشارًا سياسيًا لشبكة قنوات الجزيرة. في المقابل، يشغل منصب المدير التنفيذي أبو بكر خلاف، وهو شخصية مصرية أثارت جدلًا بعد تغيير اسمه إلى “أبو بكر إبراهيم أوغلو” عقب حصوله على الجنسية التركية، وسط تقارير تتحدث عن علاقات ممتدة له مع جهات دولية متعددة.
ويُنظر إلى هذه التركيبة القيادية باعتبارها مؤشرًا على طبيعة الشبكة، التي تتجاوز – وفق مراقبين – الدور المهني أو التدريبي التقليدي، لتندرج ضمن أطر إعلامية تحمل توجهات سياسية وفكرية مرتبطة بما يُعرف بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، إلى جانب تقاطعات مع منصات إعلامية إقليمية مؤثرة.
وخلال الفترة الماضية، واجهت الشبكة انتقادات حادة بسبب تبنيها خطابًا يروج لما تصفه بـ“صحافة السلام بين الشعوب”، وهو ما اعتبره منتقدون دعوة غير مباشرة إلى التطبيع مع إسرائيل داخل المنطقة العربية. كما ركزت أنشطتها بشكل ملحوظ على استهداف فئة الشباب من الصحفيين والإعلاميين، عبر برامج ومبادرات تُقدَّم تحت مظلة مهنية، لكنها – بحسب منتقديها – تسعى للتأثير على التوجهات الفكرية والذهنية للأجيال الجديدة.
وفي ظل هذه المعطيات، يفتح انضمام رشا قنديل إلى مجلس إدارة الشبكة باب التساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه داخل هذا الكيان، ومدى انعكاس ذلك على المشهد الإعلامي، خاصة في ظل التداخل بين العمل المهني والاعتبارات السياسية في المنطقة.



