«أيام المرشد الأخيرة».. هل يغتال ترامب خامنئي وتشتعل حرب يوم القيامة؟
ماذا يجري في طهران؟.. وكيف يتحرك عملاء الموساد على الأرض؟
أين يختبئ المرشد الأعلى؟.. وأسرار الخطة الكبرى لاصطياده بالضربة القاضية
هل ترد طهران بضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج؟.. وما سر تحركات نتنياهو الغامضة؟
في لحظات التاريخ الفاصلة، لا تُقاس الخطورة بعدد الصواريخ ولا بحجم الأساطيل وحدها، بل بحالة الغموض التي تسبق الانفجار.
هذا الغموض نفسه يخيّم اليوم على طهران، حيث تتزاحم الأسئلة وتتكاثر الشائعات، وتتحول همسات الكواليس إلى مادة دسمة لتقارير استخباراتية وتحليلات سياسية تتحدث عن «آخر أيام المرشد» وعن سيناريوهات صدام قد لا تُبقي الشرق الأوسط كما كان.
المنطقة تقف على حافة مشهد درامي، تتداخل فيه حسابات واشنطن مع هواجس تل أبيب، ومخاوف الخليج، وقلق الشارع الإيراني الذي يعيش بين ضغط العقوبات وشبح الحرب.
لم تعد المنطقة تقف على حافة الانفجار، بل تجاوزت تلك الحافة وسقطت في قلب الزلزال، ثم خرجت منه مترنحة لا تعرف إن كانت قد نجت فعلًا أم أن ما حدث لم يكن سوى إنذار أولي لما هو أشد وأخطر.
حرب الأيام الاثني عشر بين إيران وإسرائيل، والتي تدخلت فيها الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لم تكن مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل لحظة فاصلة أعادت تعريف معنى القوة، وكشفت هشاشة التوازنات، وأسقطت خطوطًا حمراء ظل الجميع يتجنب الاقتراب منها لعقود.
اليوم، وبعد توقف القتال، لا يبدو المشهد أقل خطورة، بل أكثر تعقيدًا، لأن الحرب انتقلت من السماء إلى الأرض، ومن الجبهات الخارجية إلى داخل إيران نفسها.
ترامب لم يتعامل مع الصراع بوصفه أزمة طارئة أو جولة ردع محسوبة، بل باعتباره فرصة تاريخية لتوجيه ضربة إستراتيجية لإيران، وإنهاء مرحلة طويلة من الغموض والمساومات.
الضربات التي نُفذت لم تكن استعراضية، بل استهدفت بالفعل منشآت نووية رئيسية، ومراكز تطوير حساسة، ما أدى إلى تدمير أجزاء أساسية من البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.
الرسالة الأمريكية - الإسرائيلية كانت حاسمة: هذا الملف لم يعد قابلًا للإدارة السياسية وحدها، بل دخل مرحلة الحسم بالقوة.
غير أن الضربة الخارجية كشفت، في الوقت نفسه، عمق الأزمة الداخلية الإيرانية. فبمجرد توقف العمليات العسكرية، انفجر الغضب الكامن في الشارع.
مظاهرات متواصلة خرجت في عدة مدن، لم تعد تكتفي بالمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية، بل رفعت شعارات سياسية مباشرة، تُحمّل القيادة مسؤولية الحرب والعزلة والانهيار المعيشي.
الحرب، بدلا من أن توحّد الداخل خلف النظام، عمّقت الانقسام، وكشفت أن شرعية الحكم باتت موضع تساؤل حقيقيا لدى قطاعات واسعة من المجتمع.
في قلب هذا المشهد، يطفو سؤال المرشد الأعلى على السطح بقوة غير مسبوقة.
اختفاؤه عن الظهور العلني، وتشديد الإجراءات الأمنية، وتكثيف السرية حول تحركاته، كلها مؤشرات على أن رأس النظام بات يشعر بأن الخطر هذه المرة مختلف.
الحديث عن "آخر أيام المرشد" لم يعد مجرد عنوان إعلامي مثير، بل سيناريو يتداوله سياسيون وخبراء أمنيون بجدية، في ظل حرب لم تتوقف، واختراقات أمنية باتت شبه مؤكدة.
المرشد لا يمثل شخصًا فقط، بل يمثل العمود الفقري للنظام بأكمله.
استهدافه، سواء بالاغتيال أو بالإضعاف السياسي والمعنوي، يعني ضرب الفكرة التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها.
ولهذا فإن أي حديث عن "الضربة القاضية" لم يعد مقتصرًا على المنشآت النووية أو القواعد العسكرية، بل أصبح يشمل رأس الهرم ذاته.
وهذا ما يفسر حالة التوتر القصوى داخل الدوائر الأمنية الإيرانية، والخشية المتزايدة من وجود اختراقات عميقة داخل الدولة.
خلال الحرب، ظهرت بوضوح مؤشرات على أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية اعتمدت على معلومات دقيقة، يصعب تفسيرها دون وجود عملاء على الأرض.
الحديث عن تحركات الموساد داخل إيران لم يعد مجرد دعاية رسمية، بل هاجس حقيقي.
اعتقالات متكررة، واتهامات بالتجسس، وعمليات تفكيك شبكات داخلية، كلها دلائل على أن النظام بات يشك في قدرته على حماية نفسه من الداخل، لا من الخارج فقط.
في المقابل، تحاول إيران أن تُمسك العصا من المنتصف.
الرد على الضربات لم يكن غائبًا، لكنه كان محسوبًا بدقة، لتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.
خيار ضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج لا يزال مطروحًا كأداة ردع، لكنه يبدو مؤجلًا، لأن كلفته السياسية والعسكرية قد تكون أكبر من فوائده.
أي هجوم من هذا النوع سيحوّل دول الخليج إلى ساحات صراع، ويفتح أبوابًا يصعب إغلاقها، ويجعل إيران في مواجهة تحالف دولي أوسع مما شهدته خلال الحرب الأخيرة.
من هنا، يبدو أن طهران تميل في هذه المرحلة إلى إستراتيجية النفس الطويل، معتمدة على استنزاف الخصوم، واستثمار حالة القلق الإقليمي، وانتظار تغيرات في المشهد الدولي.
لكن هذا الخيار يصطدم بحقيقة أكثر إلحاحًا: الداخل الإيراني لم يعد يحتمل الانتظار.
الاحتجاجات المستمرة منذ أيام تعكس شعورًا عامًا بأن النظام لم يعد قادرًا على تقديم حلول، وأن الحرب كانت القشة التي قصمت ظهر مجتمع يعاني منذ سنوات من العقوبات والضغوط الاقتصادية.
إسرائيل، من جهتها، خرجت من حرب الأيام الاثني عشر وهي تشعر بأنها حققت إنجازًا إستراتيجيًا نادرًا.
نتنياهو يدرك أن تدمير أجزاء من البرنامج النووي الإيراني غيّر قواعد اللعبة، لكنه يعلم أيضًا أن الخطر لم ينتهِ.
إيران الجريحة قد تكون أكثر ميلًا إلى المغامرة، وقد تلجأ إلى حلفائها في المنطقة لفتح جبهات غير مباشرة.
لذلك تبدو السياسة الإسرائيلية في مرحلة ما بعد الحرب أقل صخبًا وأكثر تركيزًا على تثبيت النتائج ومنع طهران من إعادة بناء قدراتها.
الولايات المتحدة تلعب الدور الأكثر تعقيدًا.
ترامب يستخدم لغة القوة، ويُلوّح بالمزيد إذا لزم الأمر، لكنه يدرك أن إسقاط النظام الإيراني بالقوة المباشرة ليس خيارًا مضمون النتائج.
الرهان الأمريكي يبدو قائمًا على ترك التناقضات الداخلية تتفاقم، مع الحفاظ على ضغط عسكري وسياسي يمنع طهران من التقاط أنفاسها.
هذا الرهان يحمل مخاطرة كبرى، لأن انهيار الداخل الإيراني قد يفتح باب الفوضى، لا باب الاستقرار.
وسط هذه الحسابات المتشابكة، يقف الشعب الإيراني في قلب العاصفة.
المظاهرات الحالية ليست حدثًا عابرًا، بل مؤشرا على تحوّل عميق في المزاج العام.
الخوف الذي حكم الشارع لعقود بدأ يتآكل، والغضب بات أكثر وضوحًا.
القمع قد ينجح في إخماد الاحتجاجات مؤقتًا، لكنه لا يعالج الأسباب التي دفعت الناس إلى الشوارع، ولا يمحو أثر الحرب على الوعي الجمعي.
المنطقة بأسرها تتابع هذا المشهد بقلق بالغ.
دول الخليج تدرك أن أي تصعيد جديد قد يجعلها هدفًا مباشرًا، والأسواق العالمية تترقب لأن أي انفجار جديد سيهدد إمدادات الطاقة ويضرب الاقتصاد الدولي.
أما الشعوب، فتعيش بين الخوف من حرب شاملة، والأمل في أن تكون هذه المرحلة بداية لتحولات كبرى تُنهي زمن الصراعات المفتوحة.
في النهاية، لا يمكن الجزم بأن إيران تقف على أعتاب سقوط وشيك، ولا يمكن تجاهل أن النظام يواجه أخطر تحدياته منذ تأسيسه.
الحرب وقعت، والمنشآت دُمّرت، والشارع تحرك، والمرشد غائب، والخصوم يترقبون.
بين هذه العناصر، يتشكل مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات: تسوية قاسية تُفرض بالقوة، أو تآكل داخلي يقود إلى تغيير جذري، أو انفجار واسع يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط من جديد.
المؤكد فقط أن ما بعد حرب الأيام الاثني عشر ليس كما قبلها، وأن المنطقة دخلت مرحلة لا مكان فيها للأوهام، بل فقط للوقائع الثقيلة التي ستحدد مصيرها لسنوات طويلة قادمة.

- العالم
- مؤشرات
- واشنطن
- اقتصاد
- شاب
- طرة
- انفجار
- محمود الشويخ
- محمود الشويخ يكتب
- ترامب
- زلزال
- اليوم
- شائعات
- الأرض
- عملية دهس المرشد
- آخر أيام المرشد
- تعرف
- طالبة
- شخص
- رئيس
- سقوط
- تداول
- منع
- اول
- مطالب
- المرحلة
- قرار
- القش
- حكم
- ادا
- ساحات
- احتجاجات
- نـــتــنيـــاهـو
- حرب يوم القيامة
- داخل
- الدول
- مقالات محمود الشويخ
- الخارجية
- راب
- ارض
- الاقتصاد
- صواريخ
- امن
- استقرار
- برنامج
- مطروح
- عامل
- يوم
- طالب
- منطقة
- أخبار محمود الشويخ
- الضرب
- الدواء
- كرة



