لا شك أن الرئيس عيد الفتاح السيسي من أبرز وأول رؤساء العالم الذين حذروا من خطورة الإرهاب وتأثيره علي علي الأمن

مصر,روسيا,الداخلية,تويتر,الحكومة,فرنسا,التعليم,المالية,ماكرون,السيسي,حماية,الخارجية,العالم,2020,النقل,الاخوان,مدرس,الأطباء,البرلمان,اليوم

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
alshoura ads
alshoura ads

القبضة الحديدية.. كيف واجهت فرنسا الإرهاب ولماذا حظرت الجماعات الدينية؟

ارشيفية  الشورى
ارشيفية

لا شك أن الرئيس عيد الفتاح السيسي من أبرز وأول رؤساء العالم الذين حذروا من خطورة الإرهاب وتأثيره علي علي الأمن القومي للبلاد وطالب بمحاسبة كل من يدعم ويمول الجماعات الإرهابية في العالم ، وفي زيارته لفرنسا العام الماضي كرر تحذيره مرة أخري وبدلا من تتم الإشادة بجهود مصر في حماية العالم من الجماعات الإرهابية راحت المنظمات المشبوهة تدافع عن الإرهابيين و تصفهم بالمعارضة بينما غضت الطرف عن إجراءات الدول الغربية في مكافحة الإرهاب وهي إجراءات أشد و أعنف مما تتخذه مصر. 

وإذا أردنا البدء فنبدأ بفرنسا بلد النور التي أظلمها الإرهاب ووفق دراسة للمركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب تزايدت مؤخرا موجة التطرف في فرنسا مما أدى بالسلطات الفرنسية إلى تنفيذ خطط و استراتيجيات بهدف محاربة التطرف و الإرهاب في المجتمع الفرنسي، و ذلك من خلال سن قوانين و صياغة اجراءات في سبيل تحقيق الأمن ضد مختلف أشكال التطرف و الإرهاب، ومشروع القانون هذا يعد أحد أكبر النصوص القانونية لولاية ماكرون يتكون من أربعة وخمسين بندا ويهدف إلى محاربة التطرف الإسلامي والإرهاب تكتب صحيفة 20 مينيت الفرنسية وترى أن الحكومة تتقدم بحذر وحزم لتبني هذا القانون ولاسيما أن اسمه تغير من الانعزالية الإسلامية إلى تعزيز القيم الجمهورية. تذكر الصحيفة بأن الرئيس ماكرون كان قد كشف عن الخطوط العريضة للقانون في شهر أكتوبر الماضي بعد اغتيال أستاذ التاريخ صامويل باتي وبعد الهجوم الإرهابي الذي شهدته مدينة نيس. السلطات تريد أن يكون هذا النص متوازنا يتضمن ترسانة ردعية وإجراءات تنص على تماسك المجتمع الفرنسي، حسب ما نشره موقع “فرانس 24” في 10 ديسمبر 2020.

وتنص المادتان 25 و26 من نص المشروع على “جريمة تعريض حياة الآخرين للخطر من خلال نشر معلومات تتعلق بالحياة الخاصة أو المهنية لشخص ما، مما يجعل من الممكن التعرف عليه أو تحديد مكانه بهدف تعريضه أو تعريض أفراد أسرته لخطر على الحياة أو السلامة الجسدية أو العقلية أو الممتلكات”، ويبدو أن الحكومة الفرنسية لن تتوقف عند قرار حل جمعية “بركة سيتي” و”لجنة مناهضة الإسلاموفوبيا”، اللتان تدور حولهما شبهات تبرير الإرهاب والعلاقة مع الإسلام السياسي العنيف، بل تريد في المادة 8 من القانون الجديد تحديث بعض مسوغات حل الجمعيات. ومنها مثلاً تحميل جمعية أو مجموعة بحكم الأمر الواقع المسؤولية عن الأفعال التي يرتكبها عضو أو أكثر من أعضائها، حسب ما نشره موقع إذاعة “مونتي كارلو الدولية” في 18 نوفمبر 2020.

ويحظر القانون المدارس “السرية” التي تروج لأيديولوجية متطرفة، ويشدد من قواعد التعليم في المنزل. ويعزز كذلك الحظر المفروض على تعدد الزوجات من خلال رفض منح الإقامة للمرتبطين بأكثر من زوجة، ويمكن تغريم الأطباء أو منعهم من مزاولة المهنة إذا أجروا اختبارات كشف عذرية على الفتيات، وهناك قواعد جديدة للشفافية المالية للجمعيات الإسلامية، وهناك شرط بإقرار هذه الجمعيات على قبول قيم الجمهورية الفرنسية مقابل الحصول على تمويل. وتم تمديد حظر ارتداء المسؤولين الرسميين في الدولة أي زي يدل على الهوية الدينية ليشمل العاملين في قطاع النقل وأحواض السباحة والأسواق، و ذلك وفق ما نشره موقع “بي بي سي” في 10 ديسمبر 2020.

وقال وزير الداخلية الفرنسي إن الحكومة الفرنسية ستطلق موجة من الإجراءات “الواسعة وغير المسبوقة” لمكافحة التطرف الديني، وأضاف أن إحدى الخطوات ستكون فحص 76 مسجدا. وأعلن أن أجهزة الدولة ستنفّذ في الأيام المقبلة “تحركاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانعزالية” يستهدف “76 مسجداً”. وكتب دارمانان في تغريدة على تويتر “بناءً على تعليماتي، ستُطلق أجهزة الدولة تحرّكاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانفصالية”. ومن بين دور العبادة الإسلامية هذه، هناك 18 مسجداً سيتم استهدافها، بناء على تعليمات الوزير، “بإجراءات فورية” يمكن أن تصل إلى حدّ إغلاقها، وفق ما نشره موقع “دوتشيه فيلله” في 3 ديسمبر 2020، وأمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد اجتماعه مع وحدة “مكافحة الإسلام السياسي”، الحكومة بتكثيفت الإجراءات ضد التطرف ، مشيرا إلى أن الإجراءات ستستمر بهدف حماية “مواطنينا المسلمين من المتطرفين”. تتجه فرنسا لإخضاع نحو 51 جمعية دينية للمراقبة، حيث ينتظر الإعلان عن حل عدد منها بسبب تورطها في الترويج لأفكار تنافي مبادئ الجمهورية. وأشارت صحيفة لوفيغارو الفرنسية  إلى وجود جمعيات معينة توجه إليها أصابع الاتهام بنشر التطرف وتتعالى أصوات السياسيين ضدها على رأسها اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، والذي وصفه أحد نواب البرلمان الفرنسي بكونه “الجناح العسكري لتنظيم الإخوان” في البلاد، وفق ما ذكره موقع “سكاي نيوز عربية” في 21 أكتوبر 2020. 

فيما يتعلق بقانون “تعزيز قيم الجمهورية و محاربة الانفصالية” ، نقلت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عن إمام مسجد مدينة ليون الفرنسية، كامل قبطان، قوله “لا ثقة لدي، مفهوم الانفصالية مزعج للغاية، من الذي ينفصل، نحن نسعى إلى الإندماج، هناك عواقب لقانون يتناول الإكراه أكثر من الدمج”. وشدد رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، محمد الموسوي، وفقاً للصحيفة، على “عدم اتخاذ أحكام مسبقة بحق المسلمين وخلط الدين بالسياسة، في وقت نلتزم فيه بقوانين الجمهورية” ، و ذلك وفق ما نشره موقع “الحرة” في 14 ديسمبر 2020، ويرى منتقدو هذا القانون، في فرنسا وخارجها، أن ماكرون وحكومته يريدان استغلال القانون لاستهداف الدين، حسب ما أورده موقع “روسيا اليوم” في 10 ديسمبر 2020.

ويشير استطلاع للرأي أجرته أودوكسا- دينتوس  إلى أن الكثير من الفرنسيين أبدوا تأييدهم لهذ القانون، وقد وافق أكثر من ثلاثة أرباع المستطلعة آرائهم على وضع تشريعات خاصة لمكافحة الانفصالية، على الرغم من أن نصفهم تقريباً قلقون من أن ذلك قد يعمق الانقسامات داخل البلاد. وما يعزز هذه الجهود الحكومية هو استطلاع آخر أجري مؤخراً أجرته مؤسسة ايفوب/ IFOP والذي بين أن نحو 74 بالمئة من المسلمين تحت سن 25 عامًا يقولون إنهم يضعون عقيدتهم في المقدمة مقابل قوانين الجمهورية الفرنسية، حسب ما نشره موقع “دوتشه فيلله” في 2 ديسمبر 2020، وبذلت فرنسا جهود كبيرة في محاربة الاسلام السياسي والجماعات “الجهادية”، وأصدرت فرنسا بالفعل ترسانة من القوانين والأجراءات ومنحت الكثير من الصلاحيات الى الشرطة واجهزة الإستخبارات، لكن رغم ذلك مازال هناك مهام كبيرة يفترض ان تقوم بها فرنسا في محاربة التطرف والارهاب محليا، وربما نجحت فرنسا خلال عام 2020 بتشخيص “جذور التطرف” في فرنسا وشخصت مصادر التهديدات الداخلية، المتمثلة بالاسلام السياسي ـ جماعة الاخوان المسلمين،  ولو كائت متأخرة.ماشهدته فرنسا خلال الربع الاخير من عام 2020، من عمليات إرهابية منها ذبح مدرس التاريخ و ذبح رجل دين في كنيسة في مدينة نيس، جعل من فرنسا تتصدرمؤشر الإرهاب لعام 2020 .هناك مأخذ على فرنسا، انها تعتمد دوما، على الوسائل الصلبة في محاربة التطرف، بنشر الشرطة والجيش ورفع حالة التأهب ، اكثر من اعتماد الاستخبارات في حصر وتتبع العناصر الخطرة، وبات متوقعا ان تشهد فرنسا عمليات ارهابية محدودة على غرار الذئاب المنفردة، وتبقى فرنسا تتصدر مءشر الارهاب في اوروبا، وهذا يتعلق بعوامل خارجية وداخلية ابرزها سياسات فرنسا الخارجية في افريقيا والشرق الاوسط، وسياسات داخلية.