تحت وطأة "تساهيل".. سكان الدقي يصرخون: "تحولنا إلى رهائن في بيوتنا".. وأرصفة الشوارع تتحول لـ"غرف نوم" مفتوحة ومواقف عشوائية

النوم الكامل على
النوم الكامل على عتبات المنازل والمحلات

في قلب حي الدقي العريق، وتحديداً في شارع مصدق، يعيش مئات المواطنين مأساة إنسانية وأمنية حقيقية تحاكي كوابيس العشوائيات، والسبب: المقر الإداري لشركة "تساهيل" للتأشيرات "رقم 68 شارع مصدق".

الشارع الذي كان يوماً يمثل السكن الراقي والهدوء، تحول فجأة إلى سوق عشوائي مفتوح، ومأوى للمخالفين، وموقف سيارات غير مرخص احتل الأخضر واليابس، وسط غياب للرقابة الميدانية الحازمة التي تعيد للشارع انضباطه ومظهره الحضاري.

حصار بشري واحتلال للأرصفة

أطلق سكان العقارات المحيطة بالشركة استغاثة عاجلة إلى مباحث الدقي، وحي الدقي، ومحافظ الجيزة، لإنقاذهم مما وصفوه بـ"البلطجة المنظمة".

وأكد الأهالي أن جحافل المراجعين يومياً تفترش مداخل العمارات السكنية، وتنام أمام الأبواب في مناظر لا تليق بآدمية المواطن الساكن أو الزائر، بل ووصل الأمر إلى خلع الأحذية والنوم الكامل على عتبات المنازل، مما يمنع السكان من الخروج أو الدخول إلى بيوتهم إلا بعد "رجاء واستعطاف" الغرباء.

مسجلون خطر و"مقر عمليات" لإدارة البلطجة

ولم تتوقف المهزلة عند حد الزحام، بل امتدت لتشمل ظهور "تشكيلات عصابية" وأفراد من المسجلين خطر فرضوا "إتاوات" على ركن السيارات، وأنشأوا مواقف عشوائية للتاكسيات والموتوسيكلات تحت وطأة التهديد.

وفجر السكان مفاجأة صارخة، حيث أكدوا أن بعض الخارجين عن القانون قاموا باستئجار شقة في عقار مقابل ليكون بمثابة "مقر عمليات" لإدارة أعمالهم المشبوهة وتقديم خدمات "الفيز المزورة" وتأمين السيطرة على الشارع في غياب تام ومثير لعلامات الاستفهام من شرطة المرافق ومباحث الحي.

أسر مرعوبة.. وبناتنا في خطر

الحالة الأمنية المتردية جعلت الأهالي يعيشون في رعب دائم، فالآباء باتوا عاجزين عن ترك أبنائهم ينزلون للمدارس المحيطة بالمنطقة بمفردهم خوفاً من الاحتكاك المباشر مع هذا الخليط البشري غير المنظم والمليء بالمسجلين.

أما السيدات والفتيات، فقد تحولت رحلة خروجهن اليومية من منازلهن إلى "مخاطرة" بسبب التحرش اللفظي ونظرات المضايقة من مئات المتكدسين على الأرصفة التي جرى احتلالها بالكامل.

أين مباحث وحي الدقي؟

ويتساءل الأهالي بغضب: كيف يسمح لشركة استثمارية تربح الملايين أن تحقق أرباحها على حساب أمن وسكينة وسلامة المواطنين؟ وكيف يغض حي الدقي الطرف عن عدم التزام الشركة بتوفير صالات انتظار داخلية تستوعب عملاءها بدلاً من قذفهم إلى الشارع ليدمروا حياة الجيران؟

السكان قدموا بالفعل شكاوى رسمية طرقت أبواب مجلس الوزراء والجهات المعنية (منها الشكوى رقم 13083878)، ولكن دون جدوى حتى الآن.

إنهم لا يطالبون بقطع أرزاق أو غلق مقار، بل يطالبون بـدولة القانون: تنظيم بشري صارم، إزالة فورية للمواقف العشوائية، وتطهير الشارع من البلطجية والمسجلين الذين استباحوا حرمة البيوت.
فهل يتحرك محافظ الجيزة ومدير أمن الجيزة لإنقاذ عائلات الدقي قبل أن تنفجر أزمة لا تحمد عقباها؟

تم نسخ الرابط