نقاط في حياة رجل الأعمال الراحل سمير عبد الفتاح..

من جيرة "مبارك" في مصر الجديدة إلى بناء إمبراطورية السياحة بالبحر الأحمر

الراحل رجل الأعمال
الراحل رجل الأعمال سمير عبد الفتاح

يرتبط اسم رجل الأعمال الراحل سمير عبد الفتاح بمحطات استثنائية صاغت جزءاً من التاريخ الاجتماعي والاقتصادي لـ مصر. فلم يكن مجرد مستثمر عابر، بل كان شاهداً على صعود قيادات الدولة، ورائداً من الرواد الذين وضعوا الحجر الأساس للسياحة العالمية على شواطئ البحر الأحمر.

جيرة تاريخية في مصر الجديدة.. وشاهد على صعود "مبارك"

تبدأ القصة من قلب منطقة مصر الجديدة، وتحديداً في العقار المملوك لعائلة سمير عبد الفتاح بشارع الحجاز بالقرب من حديقة المريلاند.

في هذا المبنى، كان سمير عبد الفتاح وعائلته أول من استقبل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، الذي عاش في عماراتهم لسنوات طويلة خلال فترة خدمته العسكرية وتدرجه في القيادة وصولاً لرئاسة القوات الجوية.

الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

عاصر الراحل تفاصيل تلك الحقبة الهامة من حياة مبارك وعائلته، وشهدت جدران ذلك العقار صعود القائد العسكري قبل انتقاله لاحقاً للإقامة في المقار الرئاسية الرسمية، ليظل العقار شاهداً على جيرة تاريخية جمعت بين عائلة تجارية عريقة ورئيس مصر الأسبق.

تأسيس إمبراطورية "ريد سي" وصناعة السياحة بالبحر الأحمر

لم تتوقف طموحات سمير عبد الفتاح عند النشاط التجاري للعائلة في القاهرة (والتي عُرفت أيضاً بسلسلة "إكسبريس سوبر ماركت")، بل انطلق نحو آفاق استثمارية أوسع ليصبح أحد شيوخ ورواد المستثمرين السياحيين في مصر:

 رجل الأعمال سمير عبد الفتاح

• مجموعة Red Sea Hotels: أسس ورأس مجلس إدارة واحدة من أضخم المجموعات الفندقية التي امتلكت لعقود سلسلة من أشهر المنتجعات في الغردقة، وشرم الشيخ، وخليج مكادي (مثل فنادق الجراند، وقرية شدوان الشهيرة).

• جذب السياحة العالمية: ساهم بشكل مباشر في فتح أسواق سياحية جديدة واجتذاب ملايين السياح الأجانب لشواطئ البحر الأحمر، مما جعل اسمه علامة مسجلة في ريادة الأعمال السياحية.

دور وطني في خدمة المستثمرين وتحديات المسيرة

إلى جانب مشروعاته، شَغَلَ عبد الفتاح منصب نائب رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بالبحر الأحمر لفترات طويلة.

وكان صوتاً بارزاً يدافع عن القطاع، ويطرح خططاً ترويجية مبتكرة للتنسيق بين المستثمرين والجهات الحكومية لرفع تنافسية المقصد السياحي المصري عالمياً.

رحل سمير عبد الفتاح، تاركاً وراءه إرثاً اقتصادياً كبيراً، وقصة ملهمة تمتد من جدران عقار مصر الجديدة التاريخي إلى شواطئ البحر الأحمر الساحرة.

تم نسخ الرابط