خالد الطوخي يكتب: اثنان وعشرون عامًا… وما زالت "الأيقونة" تُعلِّمنا كيف نصنع المستحيل

خالد الطوخى - صورة
خالد الطوخى - صورة أرشيفية

- الحلم "الحقيقي"… رسالة ممتدة لا يوقفها الرحيل

- أيقونة التعليم في مصر .. حين يصبح بناء الإنسان أعظم من بناء المؤسسات

- "قاهرة المستحيل"… فلسفة حياة صنعت الإنجاز  وصنعت التاريخ أيضاً

-  ما بين "الأم" و"القائدة" .. إرث من القيم لا تصنعه المناصب

- الرحيل غيّب الجسد لكن "الأثر" ما زال حياً يصنع المستقبل

اثنتان وعشرون سنة مرت على رحيل أمي، الدكتورة سعاد كفافي، ورغم كل هذه السنوات، لا أستطيع أن أتعامل مع ذكراها باعتبارها حدثًا مضى، أو صفحة أغلقت، أو حكاية نرويها كلما حل موعد الرحيل.

هناك أشخاص يرحلون فيهدأ حضورهم مع الأيام، وهناك أشخاص يزداد حضورهم كلما ابتعد تاريخ الرحيل، وكأن الزمن لا يستطيع أن يضعهم في خانة الماضي.

وأمي كانت من هذا النوع النادر من البشر، الذين يتركون وراءهم أثرًا أكبر من أعمارهم، ورسالة أوسع من حدود المؤسسات التي أقاموها، وذكرى لا تعتمد على العاطفة وحدها، وإنما تستند إلى إنجاز حقيقي ما زال حيًا ويتجدد كل يوم.

أكتب اليوم عنها بصفتي ابنها، وهذه وحدها مساحة مليئة بالمشاعر والذكريات التي يصعب اختصارها في كلمات.

لكنني أكتب عنها أيضًا بصفتي واحدًا ممن شاهدوا عن قرب كيف يمكن لإرادة امرأة واحدة أن تغير واقعًا كاملًا، وكيف يمكن لحلم يبدو مستحيلًا في بدايته أن يتحول، بالصبر والعمل والإيمان، إلى مؤسسة كبيرة تحمل رسالة وتخدم أجيالًا متعاقبة.

قد يرى البعض أن شهادتي في أمي مجروحة بحكم رابطة الدم، وهذا أمر أتفهمه تمامًا ، لكنني حين أكتب عنها لا أعتمد فقط على ما عرفته داخل البيت، ولا على مشاعر الابن تجاه والدته، وإنما أستند إلى ما يعرفه عنها كل من اقترب من تجربتها، وكل من تابع مسيرتها، وكل طالب دخل مؤسسة من المؤسسات التي حملت فكرتها، وكل أسرة رأت في التعليم فرصة حقيقية لتغيير مستقبل أبنائها.

كانت الدكتورة سعاد كفافي بحق أيقونة التعليم في مصر.

وأنا لا أستخدم هذا الوصف باعتباره لقبًا للاحتفاء أو تعبيرًا عاطفيًا يقال في ذكرى الرحيل، وإنما لأنه يعكس حقيقة تاريخية وإنسانية صنعتها بنفسها.

فالأيقونة ليست مجرد شخصية ناجحة، بل نموذج يحمل معنى أكبر من صاحبه، ويفتح الطريق لمن يأتي بعده، ويصبح مرجعًا في الإرادة والعطاء والقدرة على تحويل الأفكار إلى واقع.

لقد استحقت لقب أيقونة التعليم لأنها لم تنظر إلى التعليم باعتباره مباني وقاعات ومحاضرات وشهادات فقط.

كانت ترى التعليم مشروعًا لبناء الإنسان، وكانت تؤمن بأن الجامعة الحقيقية لا تكتفي بتخريج أصحاب المؤهلات، بل تصنع شخصيات قادرة على التفكير والعمل وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع.

كانت دائمًا تقول، بأفعالها قبل كلماتها، إن الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، وإن المجتمع الذي يريد أن يضمن مستقبله عليه أن يبدأ من المدرسة والجامعة والمعلم والطالب.

ولذلك لم يكن مشروعها التعليمي مجرد خطوة مهنية أو استثمارية، بل كان رسالة عمر حملتها بكل قوتها ودافعت عنها في مواجهة تحديات لم تكن سهلة على الإطلاق.

ومن هنا جاء لقبها الأشهر قاهرة المستحيل.

وهو لقب لم يُمنح لها مجاملة، ولم تصنعه حملات إعلامية، بل صنعته معاركها الكثيرة مع الصعاب.

كانت ترى ما يعتبره الآخرون حاجزًا، فتراه هي اختبارًا جديدًا.

وكان البعض يخبرها أن الفكرة صعبة، فتبدأ  البحث عن طريقة تنفيذها.

وحين يقال لها إن الوقت غير مناسب، كانت تسأل: ومتى يكون الوقت مناسبًا إذا ظل الجميع ينتظرون؟

عرفت أمي جيدًا معنى أن يبدأ الإنسان من فكرة لا يؤمن بها كثيرون، ثم يتمسك بها حتى يراها الجميع حقيقة أمام أعينهم. عرفت معنى أن تعمل وسط الشكوك، وأن تتحمل النقد، وأن تواصل الطريق بينما يراهن البعض على التراجع أو الفشل.

لكنها لم تكن تعرف الاستسلام، ولم يكن اليأس جزءًا من قاموسها.

 

كانت تمتلك يقينًا داخليًا بأن النجاح لا يأتي لمن ينتظر الظروف المثالية، لأن الظروف المثالية في أغلب الأحيان لا تأتي.

النجاح عندها كان أن تبدأ بما تملك، وأن تطور أدواتك  أثناء الطريق، وأن تتعلم من كل أزمة، وألا تسمح للخوف بأن يتحول إلى قرار.

ولهذا كانت قاهرة للمستحيل، لأنها لم تكن تنكر وجوده، بل كانت تواجهه. لم تكن تدعي أن الطريق سهل، وإنما كانت مستعدة لدفع ثمن النجاح من الجهد والصبر والتضحية.

كانت تدرك أن كل إنجاز كبير يبدأ في لحظة يكون فيها مجرد حلم لا يراه بوضوح إلا صاحبه.

وأنا كابن، لم أر فيها فقط السيدة القوية التي تقود مشروعًا كبيرًا، بل رأيت الإنسانة التي كانت تحمل هموم الآخرين، وتنتبه إلى التفاصيل الصغيرة، وتؤمن بأن قيمة النجاح لا تكتمل إلا حين ينعكس أثره على الناس.

كانت حازمة، نعم، وكانت دقيقة إلى درجة قد تبدو مرهقة لمن يعمل معها، لكنها كانت تعرف جيدًا أن المؤسسات الكبيرة لا تُبنى بالتراخي، وأن أحلام الناس لا تحتمل العشوائية.

كانت تعتبر كل طالب أمانة، وكل قرار مسؤولية، وكل فرصة تعليم يمكن تقديمها لشاب أو فتاة بابًا جديدًا للحياة.

لم تكن ترى الأرقام مجرد أرقام، ولا الطلاب مجرد قوائم، بل كانت ترى خلف كل اسم أسرة وحلمًا ومستقبلًا ينتظر أن يتشكل.

وهذه ربما كانت إحدى أهم صفاتها: قدرتها على الجمع بين قوة الإدارة ودفء الإنسان.

كانت تعرف متى تتخذ القرار الصعب، ومتى تستمع، ومتى تمنح الفرصة، ومتى تصر على أن يرتفع مستوى الأداء.

لم تكن تقبل بأنصاف الحلول، لأنها كانت تؤمن بأن التعليم لا يحتمل أنصاف الحلول، وأن الخطأ في هذا المجال لا يتوقف عند لحظته، وإنما يمكن أن يمتد أثره إلى عمر كامل.

اثنتان وعشرون سنة مرت، لكنني ما زلت أجدها حاضرة في مواقف كثيرة.

أسمع صوتها في لحظات التردد، وأتذكر نصائحها عند اتخاذ القرارات، وأستعيد طريقتها في مواجهة الأزمات. كانت لا تسمح للمشكلة بأن تسرق منها القدرة على التفكير.

كانت تبدأ دائمًا بالسؤال: ما الحل؟ لا بمن أخطأ؟ وكانت ترى أن القائد الحقيقي لا يختبئ وقت الأزمات، بل يظهر فيها.

تعلمت منها أن القيادة ليست منصبًا، بل مسؤولية، وأن الاسم الكبير لا يصنعه الظهور، وإنما تصنعه سنوات طويلة من العمل لا يراها الناس.

وتعلمت منها أن المؤسسة لا تستمر بالشعارات، بل بالانضباط، والاختيار الجيد، ومراجعة الأداء، والقدرة على التطوير المستمر.

كانت تسبق عصرها في أمور كثيرة.

أدركت مبكرًا أن التعليم يحتاج إلى تحديث دائم، وأن ما يصلح لجيل قد لا يكفي للجيل التالي، وأن الجامعة التي تتوقف عن التطور تبدأ التراجع حتى لو ظلت مبانيها قائمة.

كانت تؤمن بأهمية التكنولوجيا والتخصصات الحديثة والتواصل مع العالم، لكن دون أن تفقد المؤسسة هويتها أو دورها الوطني.

كانت تعرف أن الانفتاح على المستقبل لا يعني التخلي عن القيم، بل استخدام أدوات العصر لخدمة الإنسان والمجتمع.

وهذا الدرس يبدو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، ونحن نعيش تحولات متسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وطرق التعلم والعمل.

حين أتأمل المشهد الآن، أدرك بوضوح أنها لم تكن تبني فقط لزمنها، بل كانت تؤسس لما بعده.

وربما تكون هذه هي علامة أصحاب الرؤية الحقيقية: أنهم لا يعملون فقط لحل مشكلة حاضرة، بل يضعون أساسًا يمكن للأجيال التالية أن تبني فوقه.

أمي لم تكن امرأة عادية في قدرتها على الحلم، لكنها أيضًا لم تكن تعيش في عالم الأحلام.

كانت عملية للغاية، تعرف أن الفكرة مهما كانت جميلة لا تساوي شيئًا دون خطة، وأن الخطة لا تحقق شيئًا دون تنفيذ، وأن التنفيذ لا يستمر دون متابعة وانضباط.

لذلك لم يكن النجاح في حياتها مصادفة، ولم يكن ضربة حظ.

بل كان حصيلة أيام طويلة من العمل، وقرارات صعبة، ومعارك خاضتها بشجاعة، وتضحيات ربما لا يعرف كثيرون حجمها.

ونحن عادة نرى الإنجاز بعد اكتماله، لكننا لا نرى الليالي التي سبقته، ولا القلق، ولا التعب، ولا اللحظات التي وقف فيها صاحب الحلم وحده تقريبًا يدافع عما يؤمن به.

لقد رأيت بعضًا من هذه اللحظات، ولهذا أعرف أن عبارة قاهرة المستحيل ليست مبالغة.

لقد قهرت المستحيل مرة بعد أخرى، لا بالصوت العالي، وإنما بالعمل.

وكانت كلما حققت خطوة، بدأت تفكر في الخطوة التالية، لأن النجاح عندها لم يكن محطة للتفاخر، بل مسؤولية جديدة.

كانت من أولئك الذين لا تمنحهم الإنجازات شعورًا بالاكتفاء، بل تزيدهم إحساسًا بالواجب.

وكلما اتسعت المؤسسة، اتسعت معها دائرة اهتمامها، وزاد حرصها على الجودة والانضباط والوصول إلى من يحتاج إلى الفرصة.

وحين أكتب عنها اليوم، لا أريد أن يبدو المقال وكأنه رثاء طويل، لأن أمي لم تكن تحب الوقوف أمام الحزن كثيرًا.

كانت تعرف قيمة المشاعر، لكنها كانت تؤمن بأن أفضل وفاء للراحلين هو أن نستكمل ما بدأوه.

كانت ستفضل بالتأكيد أن تتحول الذكرى إلى عمل، وأن يتحول الحنين إلى طاقة، وأن نتذكرها ونحن نفتح بابًا جديدًا أمام طالب، أو نطور برنامجًا، أو نرفع مستوى خدمة تعليمية، أو نواجه تحديًا كان يمكن أن يدفعنا إلى التراجع.

هذا هو المعنى الحقيقي لاستمرار رسالتها.

فاستكمال المسيرة لا يعني فقط الحفاظ على ما تركته كما هو، لأن الزمن لا يحترم المؤسسات الجامدة.

الوفاء الحقيقي لفكرها هو أن نحافظ على جوهر الرسالة، وأن نطور أدواتها، وأن نظل قادرين على قراءة المستقبل، وأن نستمر في وضع الإنسان في قلب كل قرار.

كانت أمي تؤمن بأن المؤسسة التي تحمل رسالة يجب أن تكون دائمًا أكبر من الأفراد.

ولهذا فإن اسمها لم يبقَ حاضرًا فقط لأنها صاحبة التأسيس، بل لأن فلسفتها ما زالت قادرة على إلهام العمل.

وما زال كل إنجاز جديد يعيد تقديم جزء من رؤيتها، ويؤكد أن البذرة التي زرعتها أصبحت شجرة واسعة الظلال.

لكن وسط كل هذه المعاني العامة، تبقى في داخلي تفاصيل لا يعرفها إلا الابن.

تبقى الأم التي كان وجودها يمنح البيت شعورًا بالأمان، حتى وهي منشغلة بعشرات المسؤوليات.

تبقى نظرتها التي كانت تقول الكثير دون كلام، وتبقى كلماتها القصيرة التي كانت أحيانًا تختصر درسًا كاملًا في الحياة.

تبقى لحظات الفرح التي كانت لا تستسلم فيها للفرحة الشخصية، بل تبدأ فورًا التفكير في الخطوة التالية.

وتبقى لحظات التعب التي كانت تخفيها حتى لا تنقل قلقها إلى من حولها.

وتبقى صورتها وهي تتحمل ما يفوق طاقة كثيرين، ثم تظهر أمام الجميع بثبات يجعلهم يظنون أن الأمر كان سهلًا.

أفتقدها كأم، وهذا افتقاد لا تعالجه السنوات.

فالزمن يعلم الإنسان كيف يتعايش مع الغياب، لكنه لا يجعل الغياب عاديًا.

هناك أماكن داخل الإنسان تظل كما هي، لا يصل إليها النسيان، ولا تستطيع الأيام أن تملأها.

لكنني في الوقت نفسه أشعر بالفخر.

فليس كل ابن يملك أن يقول إن أمه لم تكن فقط مصدر الحب في حياته، بل كانت مصدر إلهام لآلاف البشر.

وليس كل ابن يرى حلم والدته مستمرًا بعد أكثر من عقدين على رحيلها، يكبر ويتطور ويصنع فرصًا جديدة.

هذا الشعور بالفخر لا يخفف ألم الرحيل، لكنه يمنح الغياب معنى.

يجعلني أدرك أن حياتها لم تكن رحلة عابرة، وأن ما قدمته لم يتوقف عند حدود أسرتها أو زمنها، بل امتد إلى أجيال ربما لم ترها ولم تعرفها شخصيًا، لكنها استفادت من رؤيتها وما صنعته.

ولهذا أقول اليوم بكل ثقة إن الدكتورة سعاد كفافي كانت، وما زالت، أيقونة التعليم في مصر.

كانت أيقونة لأنها فتحت أبوابًا كانت تبدو مغلقة.

وأيقونة لأنها حولت الطموح إلى مؤسسات، والمؤسسات إلى فرص، والفرص إلى قصص نجاح حقيقية.

كانت قاهرة المستحيل لأنها أثبتت أن المرأة المصرية قادرة على اقتحام أصعب المجالات، واتخاذ أصعب القرارات، وبناء صروح تبقى بعد رحيلها.

وكانت صاحبة رسالة لأنها لم تجعل التعليم وسيلة للتميز الشخصي، بل طريقًا لخدمة المجتمع وصناعة المستقبل.

هناك من يصنع مؤسسة، وهناك من يصنع جامعة، لكن أمي صنعت رسالة، والرسائل العظيمة لا تعرف الغياب.

وبعد اثنين وعشرين عامًا، لا أقول إننا ما زلنا نتذكرها فقط، بل أقول إننا ما زلنا نتعلم منها.

نتعلم منها أن الحلم يحتاج إلى شجاعة، وأن البداية لا يجب أن تنتظر موافقة الجميع، وأن الصعوبات لا تعني أن الطريق خطأ، بل قد تعني أن الهدف يستحق.

نتعلم منها أن النجاح الحقيقي ليس ما نحققه لأنفسنا، بل ما نتيحه للآخرين.

وأن قيمة الإنسان لا تقاس بما جمعه، وإنما بما تركه من أثر.

وأن التعليم هو أقوى طريق لمواجهة الفقر والجهل والتعصب واليأس.

ونتعلم منها أن المستحيل ليس دائمًا حقيقة، بل يكون أحيانًا مجرد وصف يطلقه الناس على الأشياء التي لم يجرؤوا بعد على تجربتها.

كلما مر عام على رحيلها، أدرك أن الزمن لا يبتعد بها عنا، بل يثبت أكثر أنها كانت تسبق عصرها بسنوات طويلة. وكلما واجهتنا أزمة، تذكرت كيف كانت ستفكر فيها، لا كيف كانت ستشكو منها.

وكلما تحقق إنجاز، شعرت بأنها حاضرة، تراقب وتطالب بالمزيد، لأن ما تحقق مهما كان مهمًا ليس نهاية الطريق.

في الذكرى الثانية والعشرين لرحيلها، أقول لها ما لم تتوقف روحي يومًا عن قوله:

أفتقدك يا أمي، لكنني أراك في كل نجاح يحمل أثر فكرتك، وفي كل طالب يبدأ طريقه، وفي كل خريج يخرج إلى الحياة أكثر قدرة وثقة، وفي كل خطوة نأخذها لاستكمال المسيرة.

أراك في الحلم الذي لم يمت، وفي الرسالة التي لم تتوقف، وفي المؤسسة التي ما زالت تؤمن بأن التعليم ليس خدمة تقدم فحسب، بل مستقبلا يُصنع.

وإن كان الرحيل قد أخذ منا حضورك الجسدي، فإنه لم يستطع أن يأخذ حضورك الحقيقي.

فما زلتِ بيننا فكرًا وقدوة وضميرًا، وما زالت كلماتك تقودنا، وما زالت سيرتك تقول لكل إنسان يواجه صعوبة إن الطريق قد يكون شاقًا، لكنه ليس مستحيلًا.

رحم الله أمي الدكتورة سعاد كفافي، أيقونة التعليم في مصر، وقاهرة المستحيل، وصاحبة الحلم الذي صار واقعًا، والرسالة التي ستظل حية ما دام هناك علم يُقدَّم، وإنسان تُفتح أمامه أبواب الأمل.

لذا فإننى أقول الآن .. اثنتان وعشرون سنة مرت على الرحيل ، وما زالت "الأيقونة" تعلمنا كيف نصنع المستحيل.

الصفحة الحادية عشر من العدد رقم 472 الصادر بتاريخ 23 يوليو 2026
تم نسخ الرابط