تعليمي جديد يفرضه وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف.

موجة واسعة من الإصلاحات الهيكلية ضربت هذا القطاع مستهدفة إنهاء سنوات من التجاوزات وضبط منظومة لطالما عانت من ثغرات إدارية وأكاديمية.

محمد عبد اللطيف -
محمد عبد اللطيف - وزير التربية والتعليم

وضعت الوزارة جدولاً زمنياً صارماً لوقف التحويلات المتأخرة؛ حيث سيكون العام المقبل الفرصة الأخيرة لطلاب الصف الثاني الثانوي للتحويل، بينما سيُغلق الباب تماماً أمام طلاب الصف الثالث الثانوي بدءاً من 2026/2027، ليقتصر الحق في التحويل لاحقاً على طلاب الصف الأول الثانوي فقط؛ ضماناً لاستقرار المسار الأكاديمي للطلاب.

‎حسمت الوزارة الجدل المثار حول نظام "التعليم المنزلي" (Home Schooling)، مؤكدة عدم قانونيته وعدم منح أي تراخيص لممارسته، مع التلويح بوضع أي مدرسة تثبت مخالفتها لذلك تحت الرقابة القانونية الصارمة.

شهد هذا الملف تحولاً جذرياً بإدراج اللغة العربية والدراسات الاجتماعية ضمن المجموع الكلي (20%)، مع تشديد ضوابط النجاح في التربية الدينية. جاء هذا بعد كشف "فضيحة" أكاديمية في 12 مدرسة ادعت حصول طلابها على الدرجات النهائية، بينما أظهرت لجان المتابعة أن أوراق إجاباتهم كانت خالية تماماً، وهو ما استوجب إحالة هذه المدارس للمساءلة القانونية.

في خطوة لإنهاء استنزاف أولياء الأمور، قررت الوزارة قصر اعتماد شهادات "الدبلومة الأمريكية" على الجهات الوطنية فقط، وإلغاء إلزامية الحصول على أختام جهات الاعتماد الأجنبية التي كانت تُحصل رسوماً بالعملة الصعبة. وأي مدرسة تخالف هذا التوجه وتطلب رسوماً إضافية ستوضع تحت الإشراف المالي والإداري فوراً.

كشفت حملات التفتيش المكثفة التي قادها "محمد عزت"، رئيس الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي، عن مخالفات جسيمة في 32 مدرسة بـ 7 محافظات، تراوحت بين العمل بدون تراخيص، وتجاوز الكثافات القانونية، والمخالفات المالية المذكورة.

أنهت الوزارة الممارسات التمييزية لبعض المدارس التي كانت تشترط مؤهلات جامعية معينة لأولياء الأمور كشرط للقبول، مؤكدة أن حق التعليم مكفول دون النظر للمستوى التعليمي أو الاجتماعي للأسرة.

يجمع التربويون على أن هذه الإجراءات ليست مجرد قرارات عابرة، بل هي انتقال من مرحلة "التنظير" إلى "التطبيق الصارم".

الهدف المعلن للوزارة هو خلق منظومة تعليمية عادلة تضمن جودة المخرجات، وتضع مصلحة الطالب وحماية حقوق أولياء الأمور فوق أي اعتبارات استثمارية، مع التأكيد على أن لا استثناءات في تطبيق القانون على جميع المدارس العاملة في مصر.

تم نسخ الرابط