هاني ضاحي من الإسماعيلية: برنامجنا يفرضه واقع النقابة ومنصب النقيب مسؤولية وطنية لا وجاهة اجتماعية

المهندس هاني ضاحي
المهندس هاني ضاحي

أكد المهندس هاني ضاحي،  أن نقابة المهندسين تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب رؤية واضحة وإدارة توافقية، مشددا على أن أولويته حال توليه المسؤولية تتمثل في التحول الرقمي الكامل للنقابة، بما يضمن حصول نحو 950 ألف مهندس على جميع الخدمات بسهولة عبر المنصات الإلكترونية والتطبيقات الذكية، على غرار ما هو مطبق في البنوك والجهات الحكومية الحديثة.

جاء ذلك خلال لقائه مع مجلس نقابة المهندسين بالإسماعيلية وعدد من أعضائها مساء أمس الخميس، كما وجه الشكر لمجلس النقابة الحالي على حسن الإدارة والاستقبال، وخص بالتحية المهندس أحمد عثمان، مستذكرا الدور الوطني للمهندس الراحل أحمد المصري، مؤكدا أن فترة توليه نقابة الإسماعيلية كانت من أكثر الفترات استقرارا وتماسكا، وأن انتخابات 2022 جاءت بالتزكية تقديرا لجهوده.

وأوضح ضاحي، أن قراره بالترشح للمرة الثالثة جاء استجابة لطلبات واسعة من المهندسين بمختلف أعمارهم، مؤكدا أن العمل النقابي تكليف وليس تشريفا، وأن الهدف الأساسي هو خدمة المهنة وأعضائها والحفاظ على كيان النقابة ودورها المهني والوطني.

وأشار إلى أن شباب المهندسين يمثلون الغالبية داخل النقابة، ما يستدعي إطلاق برامج تدريب نوعية لمواكبة متطلبات سوق العمل، مستعرضا تجربة النقابة في فترات سابقة بإنشاء معامل تدريب متقدمة بالتعاون مع شركات عالمية مثل سيمنس وشنايدر وإيكو باور، والتي مثلت بداية حقيقية للتدريب العملي للمهندسين.

كما لفت إلى أن النقابة نجحت في فتح قنوات تواصل مع جهات وسفارات خارجية، ووقعت اتفاقا مع نقابة برلين بألمانيا لسد عجز بلغ حينها نحو 22 ألف مهندس، على أن يكون المهندسون المصريون سفراء لبلدهم بالخارج، بالتوازي مع التعاون مع الجامعة الألمانية لتقديم دورات لغة وتأهيل، وسفر عدد من المهندسين بالفعل، قبل أن تتوقف هذه المبادرات بسبب جائحة كورونا التي عطّلت حركة العمل عالميا.

وفيما يخص الملف التشريعي، شدد ضاحي على ضرورة تعديل قانون نقابة المهندسين، الذي مرّ عليه أكثر من 52 عامًا ولم يعد مواكبا للواقع الحالي، مشيرا إلى أن بعض مواده لا تزال تتحدث عن أرقام وعملات لم تعد متداولة، مثل المليم. وأوضح أن النقابة قطعت شوطا كبيرا في إعداد مشروع تعديل القانون، إلا أن الخلافات داخل بعض المجالس التشريعية، إلى جانب تداعيات جائحة كورونا، أدت إلى تجميد المشروع رغم قرب خروجه إلى النور.

وأكد أن إدارة ملف تعديل القانون يجب أن تتم بالتوافق الكامل مع مؤسسات الدولة، بعيدا عن أي تصادم، باعتبار أن التفاهم هو الطريق الأقصر لتحقيق مصالح المهندسين وضمان صدور تشريع عادل وحديث.

وأشار ضاحي، إلى أن نحو 180 ألف مهندس متقاعد يستحقون رعاية خاصة، سواء على مستوى المعاشات أو الرعاية الصحية والاجتماعية، مؤكدا أن الوفاء لهم واجب مهني وأخلاقي لا يمكن تجاهله.

كما لفت إلى أهمية دور النقابة في رعاية المهندسين المصريين بالخارج، الذين يزيد عددهم على 150 ألف مهندس، مستعرضا تدخلات سابقة ناجحة لحل مشكلات مهنية وقانونية لعدد من الزملاء في دول مثل الكويت والسعودية، بالتنسيق مع الجهات الرسمية.

وأكد ضرورة إعادة تقييم الاستثمارات المتعثرة داخل النقابة، والتعامل مع الملفات المالية العالقة بحلول قانونية وتوافقية، خاصة في ظل قضايا ومطالبات مالية قد تصل قيمتها إلى نحو 600 مليون جنيه.

وفي ملف الرعاية الصحية، أوضح ضاحي أن النقابة تعاونت مع خمس شركات لتوفير خدمات طبية متميزة تغطي 25 محافظة، عبر شبكة واسعة من المستشفيات والمعامل، وبمشاركة عدد من الأطباء المتطوعين دون مقابل.

وشدد في ختام حديثه على أن العمل النقابي يجب أن يظل تطوعيًا وخالصا لخدمة المهندسين، مشيرا إلى أنه خلال فتراته السابقة تبرع بكامل البدلات والمزايا لصالح صندوق الرعاية الاجتماعية بالنقابة، مؤكدا التزامه الكامل بخدمة زملائه المهندسين في الداخل والخارج.

تم نسخ الرابط