السيسي وترامب.. ثقة.. وقدرة.. وقوة.. ووفاء بوفاء .. والأشرار يتراجعون
استيقظ العالم صباح أمس على سيل من البرقيات والتويتات والانستجرامات والفيس بوك فضلا عن أنباء مكتوبة ببقايا الصحف الورقية كلها صادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ضمنتها البرقية التي بعث بها للرئيس عبد الفتاح السيسي والتي أذاعها البيت الأبيض.. بل وكرر إذاعتها عدة مرات.
البرقية تقول:
يسعدني أن أشيد بالدور الذي بذلته مصر في التوصل إلى اتفاق السلام في غزة والذي لعبت فيه دورا بالغ الأهمية والرئيس السيسي يعرفه زعماء العالم ويقدرونه كرئيس عالمي وزعيم منطقة الشرق الأوسط والأمة العربية وإفريقيا.
وواضح أن الرئيس ترامب اختار هذا التوقيت بالذات الذي أخذت فيه تبشيرات السلام تجوب سماء العالمين..
مثلا ذلك الانهيار الحاد الذي أصاب جماعة الإخوان الإرهابيين بعد القرار الذي أصدره الرئيس ترامب باعتبارها جماعة إرهابية في الشكل والهيئة والصمت والعمل وكل شيء وقد سعد الرئيس ترامب عندما بلغه أن 78 دولة وحكومة قد أصدرت نفس القرار كصورة طبق الأصل للقرار الأمريكي مما أضفى على الرئيس ترامب مشاعر الفخار والزهوة والإحساس بأنه حامي الأمن والسلام في كل أنحاء الدنيا..
إحلال السلام في سوريا بعد عشرين عاما من الحرب بين السوريين وبعضهم البعض وأيضا بين السوريين والأكراد وهي حروب أودت بحياة الألوف من بني الوطن.
أمس.. أعلنت سوريا أنها توصلت إلى اتفاق مع قوات قسد التي أنهكت قوى جيشها الوطني وهو اتفاق يقضي بانسحاب هذه القوات اعتبارا من صباح أمس"اليوم".. أقول انسحابها من مدينة دير حافر وهي مدينة إستراتيجية لها وزن كبير في الصراع السوري..
اليوم وأمس وبالفعل بدأ التنفيذ حيث أكدت قوات قسد أنها ترحب بالاتفاق السوري- الكردي الذي ينص على الاعتراف بأن الأكراد جزء من النسيج السوري ولا تفرقة ولا تحيز.
الرئيس ترامب يقول إنه لولا جهوده واتصالاته ومفاوضاته ما تم أبدا التوصل إلى هذه النتيجة غير المتوقعة.
أيضا إصرار الإعلان بإدارة قطاع غزة وتعيين حكومة تكنوقراط من الشخصيات الفلسطينية برئاسة رجل لا يختلف عليه كثير من الفلسطينيين وهو نبيل شعث..
كل تلك الإنجازات يفتخر ترامب بأنه الذي صاغ ترتيباتها وإعدادها وإظهارها إلى النور وبالتالي وجد أن الفرصة سانحة للتعبير عن تقديره وإعزازه للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يوقن أنه الذي أنقذ الدنيا كلها من حروب كانت كفيلة بألا تبقي ولا تذر.
نقطة من أول السطر:
على الجانب المقابل استثمر الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا المناخ الإيجابي وهذا الحماس من جانب الرئيس ترامب فبعث له ببرقية شكر يعبر فيها عن إشادته به وعن الاعتراف الواثق بقدرات الرئيس وضمن هذا الشكر إعادة عرض مشكلة سد النهضة وكيف أن إثيوبيا وحدها مصرة على أن تشعلها نارا في منطقة القرن الإفريقي.
قال الرئيس في برقيته للرئيس ترامب إن نهر النيل هو شريان الحياة لمصر والمصريين الذين لا يريدون حرمان أصحاب الحق من الاستفادة بها بشرط ألا يعتدوا على حقوق الآخرين وإثيوبيا ترفض طريق التفاوض والحوار.
على الفور رد الرئيس ترامب أنه ملزم بحل النزاعات المعقدة وتحقيق سلام دائم وبالتالي منع نشوب صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا من أجل تقاسم مياه النيل..لاسيما ونحن لأمريكا أنه لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر على جانب واحد من مياه النهر العزيز .. وهكذا يمكن القول بالفعل إن سد النهضة سوف يشهد حلا إيجابيا خلال الفترة القصيرة القادمة فليس من مصلحة أحد الاعتداء على مصلحة آخر وليس من المصلحة أيضا تفويت فرص التنمية المستدامة بنظام الحكم الإثيوبي..
و..و..شكرا




