- رسائل الرئيس السيسى فى يوم الأبطال- من أطلق شائعة استيلاء مسئولين بالدولة على 12 مليار دولار وتهريبها إلى

حماية,القوات المسلحة,حب,رياضة,الرجال,أسوان,سيناء,الأرض,طالب,العالم,عمرو,مصر,عامل,جماعة الإخوان,الحكومة,الوزراء,أصالة,رجال,يوم,العبور

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

محمود الشويخ يكتب: اخترت الطريق الصعب.. وإحنا اخترناك يا ريس

محمود الشويخ - صورة أرشفية  الشورى
محمود الشويخ - صورة أرشفية

 

- رسائل السيسى فى "يوم الأبطال"

- من أطلق شائعة استيلاء مسئولين بالدولة على 12 مليار دولار وتهريبها إلى الخارج؟.. ومن يقف وراءها؟

- لماذا قال السيسى "أنا مش مُخلّص"؟.. وماذا طلب من المصريين؟.. وكيف يرى المعركة مع "جشع التجار"؟

- ما سر قوله: "أنا لم أغامر بكم ولم أتخذ قرارا أضيّع به مصر"؟

- لأول مرة.. السيسى يكشف سبب قرار التعويم الآن.. وما قصة الـ50 مليارا التى جمعتها مصر؟

 

للتاسع من مارس مكانة خاصة فى قلبى.. هذا يوم أنتظره من العام إلى العام.. لأذكر نفسى بفضل هؤلاء الأبطال الذين لولاهم ما كنت أمسك بقلمى الآن لأكتب إليهم هذه الكلمات.

إنه "يوم الشهيد" وإنهم "الشهداء الأبطال".

جهزت نفسى مبكرا.. انطلق الحفل الذى نظمته القوات المسلحة، وتحديدا إدارة الشئون المعنوية، فى التاسعة تقريبا.. كانت أرواح الشهداء ترفرف فى المكان.. تطمئنا بأن القادم أفضل.. وبأنه مهما كانت تضحياتنا فإنها لن تقترب من تضحياتهم.

لقد قدموا أغلى ما يملكون.. وهو حياتهم.. فداءً للوطن وأهله وناسه.. فى مواجهة جماعات إرهابية تتزعمها جماعة الإخوان.

قدمت مصر منذ الثلاثين من يونيو ما يزيد على 3 آلاف شهيد من خيرة الرجال.. أبطال القوات المسلحة والشرطة.. وأكثر من 12 ألف مصاب.. ولولا هذه الأرواح ما بقينا ولا بقيت مصر.

ومن هنا تكون هذه المناسبة فرصة للاعتراف بفضل الشهداء وتكريم ذويهم.. لعل هذا يكون تخفيفا من أوجاعهم.

وقد أقيم الاحتفال، الذى يأتى سنويا فى ذكرى استشهاد أبو الشهداء الفريق أول عبدالمنعم رياض، تحت عنوان "ويبقى الأثر"، وحضره، إلى جانب الرئيس، الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، وعدد من الوزراء وكبار رجال القوات المسلحة.

ومن بين ما أبكانى فى الحفل ظهور أبناء الشهداء.. فهذا "آدم" ابن الشهيد البطل إيهاب فتحى محمد، الذى استشهد وهو يحارب الإرهاب فى سيناء، يقول: "أتمنى أن أكون مثل والدى"، فيما قالت الطفلة خديجة صبرى ابنة الدكتورة فاطمة محمد التى توفيت أثناء علاج المرضى خلال فترة انتشار كورونا، إنها تطمح أن تكون طبيبة مثل والدتها .

أما محمد ابن الشهيد البطل أحمد عبد المحسن، الذى استشهد بعد إصابته مرتين فى سيناء، فقال إنه يحلم بأن يرفع اسم والده، بينما قالت ليان عبد الرحمن ابنة الشهيد البطل عبد الرحمن عادل إن والدها استشهد وهو يحارب الإرهابيين، فيما قال عمرو ابن الشهيد أحمد عطالله إن والده استشهد هو وجده أثناء محاربتهما الإرهاب فى سيناء .

ومن الأبطال ظهر الرائد على الزينى، من قوات مكافحة الإرهاب بشمال سيناء، الذى شارك فى عدة مداهمات، حيث قال "إنه تعرض للإصابة أكثر من مرة، وفى كل مرة كان يرجع أقوى من الأول، وفى آخر مداهمة تعرض للإصابة برصاصة أحد القناصة، حيث دخلت من قدمه اليسرى وخرجت من اليمنى وأدت إلى بتر فى القدم اليسرى وعجز بنسبة 80% فى اليمنى، ولكنه لم ييأس ولم تكن النهاية، بل كانت البداية حيث تعلم رياضة التجديف، وساعدته المؤسسة العسكرية ووزارة الشباب والرياضة، ويطمح أن يرفع علم مصر فى أوليمبياد باريس 2024.

وكان نجم الحدث، إذا جاز الوصف، الرقيب أول مقاتل أحمد حسنى عبدربه، من قوات مكافحة الإرهاب فى شمال سيناء، الذى روى واقعة مؤثرة تكشف أصالة ووفاء خطيبته معه، بعد إصابته خلال المداهمات ضد أوكار التكفيريين.

وقال «عبد ربه»، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة «يوم الشهيد»،إنه أبلغ خطيبته بأن تتركه وتُكمل حياتها، لأن فترة علاجه تستغرق وقتا طويلاً، لكنها رفضت، قائلة له: «شرف لى ولأى بنت مصرية أن تكمل حياتها مع أبطال مثلكم».

وطلب الرئيس عبد الفتاح السيسى من الخطيبة (الزوجة حالياً) الصعود على المسرح، والوقوف إلى جانب زوجها البطل، الذى أكد أنها «أكبر عوض له من الله، هى وأولاده، وأنها البطل الحقيقى فى حياته".

وشارك الرقيب مقاتل أحمد حسنى عبد ربه فى العديد من المداهمات، وأصيب أكثر من مرة، وكانت آخر إصابة له خلال مداهمة كبيرة ضد عناصر تكفيرية شديدة الخطورة فى الشيخ زويد، حيث أصيب بعبوة ناسفة تسببت فى بتر فى الساقين، وعجز فى الذراع اليمنى، وشظايا متفرقة فى الجسم.

أما مسك الختام فكان حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى.

فى كلمته الرسمية أكد الرئيس السيسى أن التاريخ سيتوقف طويلاً أمام معجزة كبرى حققها المصريون، خلال السنوات الماضية، عندما أنقذوا وطنهم العريق من السقوط فى براثن الإرهاب وجماعات الشر والتطرف، وصمدوا فى وجه إعصار التمزق والانهيار والفوضى، الذى ضرب جميع أرجاء الإقليم الـذى نحيا فيه.

وأضاف أن المصريين لم يكتفوا بذلك، بل فى ذات الوقت، شيدوا وعمروا بلادهم، ووضعوا أساسا لاقتصاد وطنى قادر على التصدى للأزمات، مشدداً على أنه «لن يمضى وقت طويل  حتى ينعم المصريون بحصاد جهدهم واستثمارهم فى مستقبل هذا الوطن".

وقال الرئيس فى بداية كلمته: «أتحدث إليكم فى ذكرى (يوم الشهيد)، يوم الأبطال الذين خرجوا من نبت هذه الأرض الطيبة، فحملوا الأمانة برأس شامخة، وقابلوا ربهم بنفس راضية، وتركوا لنا -مع آلام الفراق- فخراً ومجدا، سيظل محفوراً وخالداً فى ذاكرة أمتنا"، مشيرا إلى أن «صفحات تاريخ هذا الوطن زاخرة بأيام تشهد على قصة كفاح الشعب المصرى، المليئة بالتضحيات والبطولات التى أضاءت مشاعل النور، وألهبت مشاعر الوطنية، وحطمت صخور اليأس، ومهدت دروب الأمل، وخلدت أسـماءها فى سجلات الشـرف"..

الرئيس واصل حديثه قائلا: «إنهم شهداء مصر وبريق ضيائها، وهؤلاء الشهداء سيبقون فى وجدان أمتنا محل تقدير واحترام الضمير الوطنى، ودليلاً قاطعاً على أن حب الأوطان ليس شعارات تُرفَع أو عبارات تنطق، وإنما تضحيات حقيقية، عرق وجهد ودماء، ثمناً لصون مصر وأمنها واستقرارها وتقدمها"..

ثم وجه الرئيس السيسى تحية تقدير واحترام من شعب مصر العظيم إلى رجال القوات المسلحة البواسل، الذين يحملون على عاتقهم، بكل عزيمة وإصرار وشجاعة، حماية مقدرات ومكتسبات الوطن، جنبا إلى جنب مع رجال الشرطة الأشداء، المخلصين فى حفظ أمن مصر، والمتسلحين جميعاً بالولاء لهذا الوطن العظيم.

وشدد على أن التاريخ سيحكى يوماً كيف كان العبور بمصر وشعبها، من حافة الخطر والفوضى والضياع، إلى بر السلامة والأمان والاستقرار، صعباً وقاسياً، مضيفاً: «كم كان الثمن المدفوع من دماء أبنائنا غالياً وعزيزاً، وكم كان حجم العمل والصبر والجلد وإنكار الذات كبيرا فوق التصور"..

وانتقل الرئيس السيسى للحديث عن الأوضاع فى قطاع غزة والأراضى المحتلة، قائلاً إن «العالم يشهد منذ شهور مأساة كبرى بجوارنا فى فلسطين العزيزة، حيث يسقط آلاف الشهداء فى قطاع غزة، ويتعرض الأحياء منهم إلى معاناة إنسانية غير مسبوقة".

وأضاف: «نبذل أقصى ما نستطيع من جهد وطاقة لحماية وإغاثة الفلسطينيين، عن طريق وقف إطلاق النار، وإنفاذ المساعدات لهم، ونتوجه اليوم إلى الشعب الفلسطينى كله، المرابط على أرضه والصامد فوق ترابها، بتحية تقدير وإجلال، ونقول لهم: إن مصابكم مصابنا، وألمكم ألمنا، وإن مصر لن تتوانى عن مواصلة العمل لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، وإغاثة المنكوبين من هذه الكارثة الهائلة، ولن تتوقف مصر عن العمل، مهما كان الثمن، من أجل حصول الشعب الفلسطينى الشقيق على حقوقه المشروعة، فى دولته المستقلة".

وتوجه الرئيس فى ختام كلمته بتحية خاصة إلى أسر شهدائنا، إلى الأب المحتسب، والأم المكلومة، والزوجة الصابرة، والابن والابنة الصامدين، مضيفاً: «لكم منى جميعاً ومن شعب مصر كل التحية والتقدير، على تضحياتكم العظيمة، متعهدين لكم بأن تظلوا أمانة فى أعناقنا، فمصر كلها أهلكم، وشهداؤكم أبناؤنا جميعاً، هم رمز فخرنا ومبعث عزتنا، ودائماً وأبداً: بالله العظيم، وبشهدائنا وأبنائنا الأبطال: تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر".

أما فى كلمته المترجلة فكان القائد صريحا وواضحا كعادته.. حيث بين أن 10 سنوات من القتال ومكافحة الإرهاب لها تكلفتها، وما حدث فى 2011 له تكلفته، وبعدها فى 2013 لها تكلفة أيضا، مؤكدا أن هذه التكلفة لن يستطيع شخص واحد تحملها، قائلا: "أنا لا أستطيع حملها بمفردى ولا أيضا الحكومة تستطيع، لكن نستطيع كلنا مع بعض أن نحملها، وأولا بفهمنا"..

وشدد على أن "الأمور بدأت فى التحسن وأقول ذلك حتى أسجل موقفى لكم جميعا.. أنا لم أغامر بكم، ولم أتخذ قرارا أضيّع به مصر، ولا الحكومة.. ونحن لم نغامر، ولم يكن هناك فهم خاطئ أو منقوص، اتخذنا به قرارا يضيّع مصر"، مكملا: "نحن لم نكن فاسدين وأخذنا أموالكم وضيعناها بفساد.. فهذا لم يحدث"، مشددا على أن ما تم من إنجازات على أرض مصر يستطيع أى أحد رؤيته".

وتابع الرئيس: "أقول ذلك كتسجيل من إنسان اخترتموه لتولى المسئولية.. وأنا قلت لكم تعالوا نتولى المسئولية معا. ".

وقال إنه لم يقدم نفسه أثناء فترة الترشح لرئاسة الجمهورية على أنه "المُخلّص"، مشيرا إلى أن حديثه ووعوده للمصريين لم تتغير، والسبب فى ذلك أن الظروف والواقع لم يتغيرا، مشددا على أن الحل لما نحن فيه يكمن فى المصريين أنفسهم، فبالعمل والصبر تستطيع البلاد أن تتجاوز الظروف الراهنة، مجددا التأكيد على ضرورة التكاتف، وبذل المزيد من الجهود للتغلب على تداعيات الأزمات التى تشهدها المنطقة والعالم.

وأضاف: "الظروف الصعبة التى نمر بها لم نختلقها نحن، ولم نغامر بالبلاد رغم أن هناك من طالب بتحرك الجيش المصرى ولكننا لم نفعل ذلك، بل نتحمل ونساعد فى حل الأزمات على قدر المستطاع، فى وقت تتطلب فيه التحديات، التى تحدق بالأمن القومى وخاصة من الاتجاه الجنوبى والاتجاهات الإستراتيجية الأخرى، أن يكون الجميع على قدر المسؤولية واليقظة"، مضيفا: "نحاول أن نكون عامل استقرار وسلام ولا نشعل الحرائق هنا أو هناك"..

وشدد الرئيس على أن الادعاءات بسيطرة مسؤولين فى الدولة، على مبلغ يتراوح ما بين 10 إلى 12 مليار دولار، وخروجها إلى خارج البلاد غير صحيحة، مضيفا "هذا الأمر لم يحدث ولن يحدث بفضل الله سبحانه وتعالى، فكل جهدنا وإمكانياتنا كانت داخل البلد".

وقال: "لا أريد أن أسيء فى كلامى لأحد قبل ذلك، لأننى أعتبر ذلك ليس من الصفات الطيبة.. لكن الوضع فى مصر كان بعيدا تماما عن مفهوم وجود دولة"، موضحا أن إمكانياتنا ليست كبيرة فنحن جميعا نعيش حاليا على 10% إلى 12% من مساحة مصر، قياسا بـ6% فقط فى السابق، ووقتها كانت تشهد تلك المساحة تكدسا سكانيا كبيرا من أسوان إلى الإسكندرية، حتى أصبح الوضع فى البلاد صعبا علينا فى كل شيء"..

وأضاف "كان من الممكن ألا نسير فى هذا المسار الذى سلكناه بالتوسع العمرانى، بحجة أننا لا نمتلك الإمكانيات أو أن نتحرك بفعالية وقوة، فى وقت نعانى فيه من الأزمات"، مشددا على أن الدولة اختارت الطريق الصعب، يتحمل خلاله الجميع الظروف الصعبة والمعاناة، لكى تتحول مصر إلى "دولة قادرة"، ومن ثم تنطلق نحو المستقبل.

وقال: "كنت أتحدث منذ نحو 8 شهور عن مسألة تحرير سعر الصرف (التعويم)، وأكدت أننى سأقف أمام هذا الأمر لأنه يمس الأمن القومى المصرى، لأن تقديرنا الاقتصادى فى ذلك الوقت، كان أننا لا نستطيع الإقبال على تلك الخطوة، إلا فى حال تواجد أموال ضخمة نستطيع من خلالها تنظيم السوق، وكنا نتحدث عن ضرورة توفير 80 إلى 90 مليار دولار".

وأضاف: "استطعنا توفير مبلغ يتراوح ما بين 45 إلى 50 مليارا من خلال مشروع رأس الحكمة، والاتفاق مع صندوق النقد الدولى والاتحاد الأوروبى إلى جانب موارد أخرى، وفى ضوء ذلك أقدمنا على تطبيق سعر الصرف المرن طبقا للطلب"..

وبيّن أنه لم يتوجه بالعتاب أو اللوم إلى أحد خلال الفترة الماضية، التى شهدت ارتفاعات فى أسعار السلع استنادا إلى أسعار غير حقيقية للدولار، ولم يُتخذ إجراء حاد تجاه أى أحد، لأن فكرة اتخاذ إجراء فى تلك الفترة، كانت ستعقد الأمور أكثر من اللازم، بل كان الأمر يتطلب حل المسألة بدون اللجوء لتلك الإجراءات، موجها حديثه للجميع قائلا: "من الممكن أن نتحمل قليلا.. لكن لا تديروا ظهوركم إلى بلدكم"..

لكن كانت كلمات الرئيس صادقة ومعبرة وتفاعل معها الجميع.

ودائما وأبدا.. تحيا مصر.