ملتقى بناة مصر يستضيف أكثر من 500 قيادة تنفيذية يمثلون كبريات شركات المقاولات والاستثمار العقارى فى العالم

مصر,يوم,الاقتصاد,العالم,النقل,المواطنين,الوزراء,التنمية,الأمم المتحدة,التخطيط,فرص عمل,المالية,الاستثمار,رئيس الوزراء,السيسى,الإسكان,العشوائيات,حياة كريمة

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
محمد فودة يكتب:  "البناءون الكبار" يلتقون على أرض الكنانة

محمد فودة يكتب: "البناءون الكبار" يلتقون على أرض الكنانة

◄ملتقى "بناة مصر" يستضيف أكثر من 500 قيادة تنفيذية يمثلون كبريات شركات المقاولات والاستثمار العقارى فى العالم

◄رئيس الوزراء يروى تجربة مصر الرائدة فى البناء والتنمية ويصفها بـ"المعجزة"

◄المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" المشروع الأضخم فى تاريخ مصر من حيث التمويل وعدد المستفيدين

◄مصر ترسل سفراءها فوق العادة لتنفيذ مشروعات عملاقة فى الدول الإفريقية والعربية

 

أكثر من 500 قيادة تنفيذية يمثلون كبريات شركات المقاولات، والاستثمار العقارى، والطاقة، والمؤسسات المالية والبنكية، وصناديق الاستثمار استضافتهم مصر خلال الأيام الماضية أثناء انعقاد الدورة السابعة من ملتقى "بناة مصر" الذى أقيم من أجل بحث مخططات التنمية الشاملة فى القارة الإفريقية والمنطقة العربية إلى جانب طرح خريطة المشروعات الكبرى فى ظل التداعيات السريعة والمتلاحقة للأزمة الاقتصادية العالمية.

الملتقى ناقش فى دورته الحالية عددا من المحاور المهمة، تتضمن: مسارات التنمية فى ظل المتغيرات العالمية، وإستراتيجيات التعاون مع الدول الإفريقية والعربية، إلى جانب استعراض التجربة المصرية فى التنمية الشاملة والمستدامة، وكذا الجهود المصرية نحو الاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية ، كما استعرض ضمن محاوره، مشروعات النقل العملاقة كنموذج لتحديث البنية التحتية بالدول الإفريقية، مع عرض دور مؤسسات التمويل فى نمو تصدير صناعة التشييد بالخارج، وكذا عرض نماذج للمشروعات القومية بمصر، وتمهيد الطريق للشركات المصرية للتوسع خارجيا، فضلا عن استعراض مخططات النمو بالدول العربية والإفريقية  وتأثيرات الأوضاع الاقتصادية العالمية واستعرض أيضا خطة مصر فى إطار التحول نحو البناء الأخضر والتنمية المستدامة لتحقيق أهداف إستراتيجية 2030، وذلك اتصالاً باستضافة مصر للدورة الـ 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP 27)، والمقرر إقامته بمدينة شرم الشيخ فى نوفمبر 2022.

ولمن لا يعرفون هذا الملتقى ، فهو  أحد الأحداث المهمة فى قطاع المقاولات والتشييد والبناء فى مصر والذى يعقد سنوياً منذ 2014، كما تتضمن أجندة الملتقى سنوياً عدداً من الملفات المهمة والحيوية التى تحكم صناعة البناء والتشييد فى مصر. أمام هذه الدورة من الملتقى التى جاءت تحت عنوان " فرص التنمية والتمويل بإفريقيا والدول العربية فى ضوء المتغيرات العالمية" تحدث الدكتور مصطفى مدبولى الذى حرص على أن يروى قصة الإنجاز الكبير الذى تحقق فى مصر خلال الثمانى سنوات الماضية حيث قال:"اسمحوا لى أن أشيد بتجديد الثقة فى مصر لرئاسة الاتحاد الإفريقى لمنظمات مقاولى التشييد والبناء، حيث جدد الاتحاد الإفريقى لمقاولى التشييد والبناء خلال جلسة الجمعية العمومية المنعقدة يوم 18 يونيو الثقة فى مصر رئيسا للاتحاد فى دورته الجديدة"، موجها فى هذا الصدد التهنئة للمهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد، على جهوده الملموسة، والتى كانت محل إشادة من الأعضاء، الذين أثنوا فى الوقت نفسه على دور مصر الريادى فى إقامة الاتحاد وتفعيل دوره واستضافته اجتماعات الأعضاء ، ولفت رئيس الوزراء خلال كلمته إلى أن التجربة المصرية التنموية خلال السنوات الثمانى الأخيرة تستحق أن تُروى، وذلك نظراً لما أفرزته من مشروعات متعددة وضعت مصر على الخريطة العالمية فى عدة قطاعات، مؤكداً أن مصر، وهى تستكمل خططها التنموية فى المحاور المتعددة، تضع فى الوقت ذاته خبراتها فى القطاعات المختلفة رهن إشارة الأشقاء فى الدول الإفريقية والعربية، قائلاً:" كما ساندت مصر أشقاءها فى فترات سابقة فى جهودها نحو التحرر، تقف الآن بجوارهم يدا بيد، فى جهودهم التنموية المختلفة".

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر خطت خلال السنوات الثمانى الماضية خطوات واسعة فى عدد من القطاعات، كقطاعات الإسكان، والنقل والطرق، والطاقة، والتحول الرقمى، وغيرها من القطاعات، وهو ما جعلها تقفز قفزات متسارعة، وتحل مشكلات، وتزيل تحديات، لم يكن أحد يعتقد أنها ستصبح فى طى النسيان، قائلا:"ففى مجال الإسكان استطاعت مصر القضاء على العشوائيات الخطرة، التى ظلت لسنوات تهدد أرواح ساكنيها، لتتحول حياة هؤلاء السكان إلى حياة آمنة، مطمئنة، بل ويتمتعون وأسرهم بجودة الحياة التى يستحقونها"، وأضاف رئيس الوزراء: كما حققت الدولة طفرة هائلة فى أعداد وحدات الإسكان التى تم تنفيذها لمختلف شرائح الدخل، وتتلاشى هذه الأزمة عاما بعد آخر، كما استطاعت الدولة بسواعد أبنائها تنفيذ خمسة عشر مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع، فى وقت واحد، ببنيتها الأساسية، وخدماتها، ووحداتها السكنية، ومثلها تقريبا يتم التخطيط لإنشائها، بهدف استيعاب الزيادة السكنية فى مجتمعات سكنية حضارية مخططة، وخلق فرص للاستثمار العقارى والتنموى.

وفيما يتعلق بقطاع النقل والطرق، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا القطاع يُعد من أبرز القطاعات التى حظيت بالعديد من الإنجازات خلال هذه الحقبة، وهو ما أهلنا لنكون الآن جاهزين لاستقبال الاستثمارات المختلفة، حيث تضمنت تلك الإنجازات تنفيذ المشروع القومى للطرق، ومشروعات القطار الكهربائى، والمونوريل، وجهود تطوير السكك الحديدية، ومترو الأنفاق، مشيراً إلى أن هذا القطاع يقف شاهدا على إنجاز المصريين، بمشروعات استحقت دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية، هذا فضلا عن دورها فى تيسير حركة نقل المواطنين والبضائع، وتمهيد الطريق نحو جذب المزيد من الاستثمارات، ومن ثم توفير فرص عمل جديدة لشباب مصر.

ونوه رئيس الوزراء إلى أن المعجزة التى يتحدث عنها العالم، تأتى فيما أنجزته مصر فى قطاع الطاقة، وكيف تمكنت الدولة فى فترة وجيزة، من القضاء على تحدى نقص الطاقة الكهربائية، لتصبح إحدى الدول النموذج فى هذا القطاع، خاصة بعد أن أصبحت تتمتع بفائض يؤهلها لتصديره لدول الجوار. 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر تنفذ حاليا المشروع الأهم فى تاريخها، أو مشروع القرن كما يسميه الكثيرون، وهو المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"،  قائلاً:"هو المشروع الأضخم تمويلا، والأعلى من حيث عدد المستفيدين، حيث يستفيد به نحو 60 مليون مصرى، كما أنه الأقوى والأبقى تأثيرا، حيث يُحدث نقلة نوعية فى حياة سكان قرانا المصرية، ويدخل بهذه القرى إلى مرحلة لم تشهدها سابقا".

وأضاف: هذا المشروع، الذى يمتلئ بالتعقيدات والملفات المتشابكة بين الوزارات والجهات المتعددة، ويواجه الكثير من التحديات، سيصبح نموذجا جديدا لإرادة سياسية قررت أن توفر الحياة الكريمة لشرائح من السكان محدودى الدخل عانت على مر السنين، وسواعد مصرية تواصل الليل بالنهار لتحقيق هذا الهدف الذى نصبو إليه جميعا فى سيمفونية من البذل والعطاء يشعر بها، ويدعمها سكان الريف المصرى ، وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر تمتلك حاليا ذخيرة من المكاتب الاستشارية، وشركات المقاولات، والمصانع المتخصصة، التى يمكنها إحداث الفارق فى المشروعات المختلفة فى القطاعات الخدمية والتنموية فى الدول الشقيقة، ولها بالفعل سفراء فوق العادة ينفذون مشروعات عملاقة فى الدول الإفريقية والعربية، يأتى منها مشروع سد "جوليوس نيريرى" على نهر روفيجى فى تنزانيا، وهو المشروع الذى يحظى بمتابعة حثيثة من جانب فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لتحقيق حلم الأشقاء فى تنزانيا فى التنمية .. وأضاف: كما تنفذ شركاتنا الكبرى، ومنها شركات حكومية وأخرى تابعة للقطاع الخاص، مشروعات متعددة فى دولنا الإفريقية والعربية، ومن هنا تأتى أهمية هذا الملتقى، الذى يضم نخبة من كبار المسئولين والخبراء، ليلقى الضوء على ما تحتاجه دولنا الإفريقية والعربية من مشروعات، وما تملكه شركاتنا من إمكانات وقدرات، يمكننا مشاركتها لتحقيق طموحات شعوبنا فى التنمية والرخاء.

ما قاله رئيس الوزراء أمر يجب أن نتوقف أمامه جميعا، فالتجربة المصرية التى تمتد عبر السنوات الثمانى الماضية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى تستحق بالفعل أن تسجل وتروى، ليعرف الجميع أن مصر رغم العقبات والتحديات الكثيرة استطاعت أن تعمل وتحقق المعجزات.