كيف أدارت الحكومة خطة مواجهة متحور كورونا الجديد بسرعة فائقةدرس جديد .. ودليل متجدد على أننا أمام دولة تقدر

فايزر,الأدوية,7 أيام,لقاح,الحكومة,رئيس الوزراء,المستشار,مطار القاهرة,كورونا,القاهرة,التعليم,فيروس كورونا,الأولى,وزارة الصحة,الوزراء,العالم,أسبوعين,الصحة,مصر,الصحة العالمية

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
محمد فودة يكتب: مصر مستعدة دائماً لمواجهة الأزمات

محمد فودة يكتب: مصر مستعدة دائماً لمواجهة الأزمات

◄كيف أدارت الحكومة خطة مواجهة متحور كورونا الجديد بسرعة فائقة؟

◄درس جديد .. ودليل متجدد على أننا أمام دولة تقدر مسئوليتها تجاه مواطنيها 

◄التنسيق بين كافة مؤسسات الدولة يعكس طبيعة العمل فى "الجمهورية الجديدة"

عندما بدأت الأخبار تتردد عن متحور كورونا الجديد " أوميكرون" القادم من جنوب إفريقيا، شهد العالم حالة من الذعر، وهو أمر طبيعى، فبعد أن تعود العالم على الفيروس، وعقد معه ما يشبه اتفاقيات تطبيع وتعايش معه، نفاجأ وبشكل مثير للدهشة بمتحور يتوقع الجميع أنه سيكون أكثر شراسة وفتكا بالبشر.  حتى الآن لا يستطيع أحد أن يحسم الأمر، أو أن يقول مثلا إننا أمام كارثة جديدة فيما يخص كورونا، فمنظمة الصحة نفسها قالت إنها فى حاجة إلى أسبوعين على الأقل حتى تجيب عن الأسئلة الأساسية فيما يتعلق بالمتحور، واكتفت بأن طالبت المواطنين حول العالم بالحرص على الحصول على اللقاح واتباع الإجراءات الاحترازية، وأصبح الشعار الأساسى للمنظمة هو " سلامتك مسئوليتك".  هنا فى مصر ولأننا بالفعل دولة مسئولة، فقد تحركنا من اللحظة الأولى.فعلى الفور اتخذت اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا، عدة قرارات على خلفية ما أعلنته منظمة الصحة العالمية بشأن المتحور الجديد لفيروس كورونا.  وجاءت أبرز تلك القرارات والتى صدرت عبر تصريحات السفير نادر سعد، المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء، إيقاف الطيران المباشر من وإلى جنوب إفريقيا، مشيرا إلى أن هناك عددا من الدول المستهدفة بقائمة من الإجراءات، وتتضمن تلك الدول: جنوب إفريقيا، وليسوتو، وبتسوانا، وزيمبابوى، وموزمبيق، وناميبيا، واسواتينى، حيث من المقرر للقادمين من تلك الدول عن طريق الرحلات غير المباشرة (ترانزيت) ويمثل قدومهم إلى مطار القاهرة (ترانزيت) فى طريقهم إلى دول أخرى. ومن المقرر إجراء اختبار فحص الحامض النووى السريع،  وحال ظهور أى حالة إيجابية تمنع من صعود الطائرة التالية، ويعود الراكب على نفس الطائرة القادم عليها، بينما للقادمين من تلك الدول عن طريق الطيران غير المباشر (ترانزيت) وتمثل القاهرة وجهتهم النهائية، فسوف يتم عمل اختبار فحص الحامض النووى السريع، وفى حال إيجابية التحليل يعود الراكب على نفس الطائرة القادم عليها، أما حال سلبية الاختبار فيقوم بعمل حجر ذاتى منزلى لمدة ٧ أيام، ويتم عمل اختبار pcr فى نهاية مدة الحجر، كما يستمر متابعته لمدة سبعة أيام أخرى عن طريق فريق الحجر الصحى حتى نهاية المدة القصوى لفترة حضانة الفيروس.  ثم ترأس الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بعمل وزير الصحة والسكان، اجتماعاً بمقر عام ديوان وزارة الصحة والسكان، للجنة العلمية المشتركة بين وزارتى الصحة والسكان والتعليم العالى والبحث العلمى، لمتابعة مستجدات متحور فيروس كورونا "أوميكرون". ووجه الوزير خلال الاجتماع بزيادة عدد العينات التى يتم فحصها من خلال التسلسل الجينى للفيروس فى جميع محافظات الجمهورية، وخاصةً فى المحافظات ذات التردد السياحى المرتفع، لرصد أى تحورات، مشدداً على الانعقاد الدائم للجنة لمتابعة مستجدات الوضع الوبائى لفيروس كورونا المستجد. وأشار الوزير إلى أهمية التنسيق المستمر بين المعامل المركزية بوزارة الصحة والسكان والمعامل البحثية بالجامعات والمركز القومى للبحوث، لدراسة أى تحورات جديدة للفيروس. كما وجه الوزير خلال الاجتماع بالتوسع فى نقاط ومراكز تلقى لقاح فيروس كورونا المستجد لتطعيم المواطنين فى المناطق ذات الكثافة المرتفعة والأكثر ازدحاماً، وذلك ضمن خطة الوزارة للتوسع فى توفير اللقاحات وتطعيم المواطنين وتأمين التجمعات ذات الكثافة، حفاظاً على مكتسبات الدولة فى التصدى لجائحة فيروس كورونا.

وأكد الوزير على الالتزام بالإجراءات الاحترازية المُنفذة بالحجر الصحى بجميع منافذ دخول البلاد، مشدداً على أهمية التطبيق الدقيق لقرارات اللجنة العليا لإدارة أزمة كورونا التى تتضمن إجراء اختبار فحص الحامض النووى السريع للقادمين من دول ( جنوب إفريقيا، ليسوتو،بوتسوانا، زيمبابوى، موزمبيق، ناميبيا، اسواتينى ) عن طريق الرحلات غير المباشرة "ترانزيت" للسفر لدول أخرى، وحال ثبوت إيجابية الفحص لأى حالة يعود الراكب على نفس الطائرة القادم عليها، بينما من تمثل مصر وجهتهم النهائية سوف يتم إجراء اختبار فحص الحامض النووى السريع، وحال ثبوت إيجابية الاختبار يعود الراكب على نفس الطائرة القادم عليها، وإذا ثبتت سلبية الاختبار يتم حجره ذاتياً لمدة 7 أيام، على أن يتم إجراء فحص  pcr   فى نهاية مدة الحجر، ويتم متابعته لمدة 7 أيام من خلال فريق الحجر الصحى لحين انتهاء فترة حضانة الفيروس. وخلال الاجتماع أكد جميع أعضاء اللجنة العلمية أن اللقاحات والالتزام بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية للوقاية من فيروس كورونا والالتزام بالتباعد البدنى وارتداء الكمامات واستخدام مطهرات الأيدى، مازالت هى حائط الصد الأول للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا.  جاء بعد ذلك الاجتماع الذى ترأسه الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس  الوزراء مع المجموعة الطبية لمواجهة انتشار فيروس "كورونا".  الاجتماع حضره المستشار عمر مروان، وزير العدل، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، القائم بأعمال وزير الصحة والسكان، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، واللواء بهاء الدين زيدان، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى وإدارة التكنولوجيا الطبية، والدكتور تامر عصام، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور محمد حسانى، مساعد وزير الصحة، ومسئولو الجهات المعنية. استهل  رئيس الوزراء الاجتماع بالتوجيه باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحوط ضد الإصابة بمتحور كورونا الجديد "أوميكرون"، مشيرا إلى  أن الحكومة اتخذت قرارا بمنع الطيران المباشر من وإلى جنوب إفريقيا، كما اتخذت عددا من الإجراءات يتم تطبيقها على القادمين من عدد من الدول الإفريقية الذين يتخذون مطار القاهرة كـ "ترانزيت" إلى دول أخرى. وفى سياق آخر، أكد الدكتور مصطفى مدبولى أهمية الإسراع فى تنفيذ مشروع المخازن الإستراتيجية للتخزين الطبى الذى وجه بإنشائه الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، نظراً لأهمية هذا المشروع فى توفير احتياطى إستراتيجى لتغطية احتياجات الاستهلاك الحالى والمستقبلى من المستلزمات الطبية والدواء سواء من الإنتاج المحلى أو العالمى، وبما يساعد فى مواجهة أى تداعيات طبية طارئة.

وعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، القائم بأعمال وزير الصحة والسكان، تقريراً حول الموقف الوبائى الراهن محلياً وعالمياً، وتطور الحالة الوبائية لمتحور كورونا الجديد" أوميكرون". وفى هذا السياق، عرض الوزير نتائج أبحاث التسلسل الجينى للعينات الإيجابية لحالات الإصابة بفيروس" كورونا" والتى أثبتت عدم وجود المتحور الجديد" أوميكرون" حتى الآن فى مصر، مُضيفا أن وزارة الصحة مستمرة فى متابعتها الدقيقة للحالة الوبائية للمتحور الجديد مع التشديد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة فى المنافذ فيما يخص القادمين من الدول التى ظهر بها المتحور الجديد.   وأشار الوزير إلى أن هذا الوضع الجديد فرض اتخاذ قرارات حاسمة وسريعة من اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس "كورونا"، تمثلت فى إيقاف الطيران المباشر من وإلى جنوب إفريقيا، إلى جانب تنشيط ترصد المرض بنقاط الدخول عن طريق إجراء تحاليل   PCR IDNow للقادمين من الدول التى ظهرت بها حالات "أوميكرون". كما عرض القائم بأعمال وزير الصحة والسكان موقف اللقاحات، موضحاً أن إجمالى عدد الجرعات التى تم توريدها من مختلف أنواع اللقاحات المعتمدة بلغ نحو 88.2 مليون جرعة، بين لقاحات تامة الصنع، أو فى صورة مواد خام للتصنيع المحلى. وأشار إلى أنه قد تم تقديم 45.2 مليون جرعة، موزعة بواقع 29.6 مليون كجرعة أولى، و15.6 مليون كجرعة ثانية،  مضيفا أن مساء السبت شهد استقبال ٣ ملايين و٨٩٠ ألف جرعة من لقاح فيروس كورونا، من إنتاج شركة "فايزر"، بمطار القاهرة الدولى. وتم، خلال الاجتماع، التأكيد على أهمية الجهود المبذولة للتفاوض مع عدد من شركات تصنيع اللقاحات العالمية، بهدف إنتاج هذه اللقاحات فى مصر، لأغراض الاستهلاك المحلى وكذا التصدير. كما تمت الموافقة على تطعيم الأطفال من عمر 12 إلى 15 عاما بلقاح "فايزر" المضاد لفيروس "كورونا"، وفى هذا السياق تجدر الإشارة إلى أنه سبق أن تمت الموافقة على تطعيم الفئة العمرية من 15 إلى 18 عاما. 

وخلال الاجتماع تم استعراض آخر تطورات مشروع المخازن الإستراتيجية للمنتجات والأجهزة الطبية، الذى يتضمن إنشاء ستة مخازن إستراتيجية موزعة على كافة أنحاء الجمهورية، لتخزين الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية التى تخدم المؤسسات العلاجية للدولة المصرية. كما تم استعراض الأهداف الإستراتيجية لهذا المشروع بما فى ذلك توفير مخزون إستراتيجى لجميع الجهات الحكومية لمدة تتراوح ما بين 2 و4 أشهر من الأصناف والأدوية والمستلزمات الطبية، وتحقيق وفر فى "الهادر" من الأصناف الطبية، فضلاً عن القضاء على ظاهرة النواقص فى الأصناف الدوائية، والقضاء على منظومة احتكار شركات التوزيع، فضلاً عن السعى إلى الحصول على الاعتماد الأوروبى للمخازن بما يسمح بوجود مخازن بهذا الحجم معتمدة عالمياً، وبما يضمن استهداف التخزين للشركات العالمية.