كيف يسير الإصلاح الاجتماعى إلى جانب الإصلاح الاقتصادى.. وكيف تصل الدولة بمبادراتها إلى من يستحقجائحة كورو

كورونا,مجلس الوزراء,رئيس الوزراء,طالب,النيل,صندوق مكافحة وعلاج الإدمان,التعليم,2020,الصحة,الداخلية,المالية,حماية,الأولى,فيروس كورونا,قانون,الوزراء,نيفين القباج,مصر,الحكومة,محمد فودة

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
محمد فودة يكتب:  كلمة السر "إسعاد المصريين"..  خطة الدولة للخروج بالمواطنين الأكثر فقرًا من مرحلة الاحتياج إلى مرحلة الاكتفاء 

محمد فودة يكتب: كلمة السر "إسعاد المصريين".. خطة الدولة للخروج بالمواطنين الأكثر فقرًا من مرحلة الاحتياج إلى مرحلة الاكتفاء 

◄كيف يسير الإصلاح الاجتماعى إلى جانب الإصلاح الاقتصادى؟.. وكيف تصل الدولة بمبادراتها إلى من يستحق؟ 

◄جائحة كورونا كانت اختبارا لقدرة الدولة على حماية العمالة المؤقتة.. والنتيجة فى صالح الحكومة 

◄مصر تكتب فصلًا جديدًا من فصول مجدها بمشروع "حياة كريمة" لتطوير الريف المصرى

 

تابعت كما تابع الملايين من أبناء الشعب المصرى احتفالية "قافلة أبواب الخير" التى أطلقها صندوق "تحيا مصر" بالاشتراك مع وزارة التضامن، وهى قافلة تستهدف ٥ ملايين مواطن، تمنحهم بعضا من احتياجاتهم الصحية والغذائية، ودخلت بها مصر موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتبارها أكبر قافلة للخير فى العالم، حيث توجهت ألف سيارة بالمساعدات إلى من يستحقونها فى ٢٧ محافظة.

يمكننا أن نمسك بـ"كلمة السر" فى هذا العمل الخيرى الكبير وهى رغبة الدولة المصرية فى إسعاد مواطنيها، وهو ما يجعلها لا تتردد فى إطلاق المبادرات ودعم الأفكار التى تنتقل بالمواطنين من مرحلة الاحتياج إلى مرحلة الاكتفاء، وأعتقد أن هذا من شأنه أن يسعد المواطنين الذين ظلوا لسنوات طويلة فى مساحة العوز. لقد بدأت الدولة المصرية مبكرا جدا إطلاق مظلة الحماية على مواطنيها، وهنا تجدر الإشارة إلى التأكيد على أهمية ما تقوم به وزارة التضامن، ولن أعود بكم إلى الوراء كثيرا، بل سنتوقف عند بعض ما قامت به الوزارة خلال الأيام الماضية فقط.

فمنذ أيام التقى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعى؛ لمتابعة ملفات عمل الوزارة، واستهل رئيس الوزراء اللقاء، بالتأكيد على أن الدولة تدعم مبادرات الحماية الاجتماعية؛ من أجل تحسين الحياة لملايين المواطنين، ولا سيما فى ضوء حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، على توفير " حياة كريمة" للمواطنين، وخاصة الأكثر احتياجاً.وخلال اللقاء، عرضت وزيرة التضامن الاجتماعى عددا من ملفات العمل ومستجدات  الموقف التنفيذى لها، ومن بينها برنامج الدعم النقدى "تكافل وكرامة"، حيث أوضحت الوزيرة أنه تم الانتهاء من مسودة مشروع قانون الضمان الموحد وإنشاء صندوق تكافل وكرامة، كما تمت إضافة شرط جديد للحصول على الدعم النقدى وهو عدم تزويج القاصرات؛ للحد من ظاهرة الزواج المبكر.

وأضافت: تمت إضافة 51300 من المستحقين فى قائمة الانتظار خلال يوليو 2021، بتكلفة سنوية تقديرية تبلغ 276.964.800 جنيه، وتضمنت قائمة المستحقين المُضافين المسنين، وذوى الإعاقات الشديدة، والأيتام، مشيرة إلى أنه من المخطط إطلاق حملة "محو أمية مليون مواطن" بالتنسيق مع الهيئة العامة لتعليم الكبار والأزهر الشريف تحت مظلة "حياة كريمة". كما عرضت الوزيرة مستجدات الموقف التنفيذى لمبادرة "تكافؤ الفرص التعليمية"، مشيرة إلى أنه تم تخصيص 500 مليون جنيه من موازنة "برنامج تكافل وكرامة" للعام المالى 2020-2021 للتكليف الرئاسى "تكافؤ الفرص التعليمية" حيث تم صرف المبلغ المخصص لدعم البرامج الخاصة بالطلاب غير القادرين، وذلك فى بنود: التعليم المجتمعى للمتسربين من التعليم أو غير الملتحقين بالتعليم، إلى جانب المنح الدراسية للطلاب غير القادرين بالجامعات والمعاهد الفنية، ودعم الطلاب ذوى الإعاقة غير القادرين، فضلا عن دعم التدريب المهنى للطلاب المتسربين الذين تخطوا سن التعليم، ودعم الطلاب أبناء مصر من الأيتام بالمدارس والمعاهد والجامعات.

كما أشارت وزيرة التضامن الاجتماعى إلى الخطة المستهدفة خلال العام المالى 2021 /2022، لدعم التعليم المدرسى والمهنى لمليون طالب خارج الدعم النقدى، بالإضافة إلى دعم 60 ألف طالب وطالبة لأسر "تكافل" لاستكمال تعليمهم الجامعى.

وصرح السفير نادر سعد، المتحدث الرسمى باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأنه تم خلال اللقاء استعراض ملف الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادى للعمالة غير المنتظمة، حيث تم التنويه إلى أن اللجنة الوزارية المختصة بحماية ورعاية هذه العمالة انتهت من تحديد تعريف للعمالة غير المنتظمة، كما تم طرح أساليب معالجة للفجوات القائمة، ووضع الملامح الرئيسية لإستراتيجية الحماية الاجتماعية لهذه العمالة، مشيرة كذلك إلى أنه تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون بإنشاء صندوق طوارئ لدعم هذه الفئة، وجارٍ مراجعته مع وزارة المالية، فضلا عن وضع خطة عمل سنوية لاستهداف العمالة غير المنتظمة وتمكينها اقتصادياً بتمويل من الخطة الاستثمارية من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، فضلا عن أنه جارٍ حاليا حصر وتسجيل ميدانى للعمالة غير المنتظمة؛ حيث تم الانتهاء من استمارة الحصر وميكنتها، وجارٍ إنشاء قاعدة بيانات متكاملة.

وأضاف المتحدث الرسمى: فيما يخص إجراءات تحسين منظومة الحماية لأعضاء النقابات الفنية والتشكيليين، تمت الإشارة إلى أنه تم تشكيل لجنة فنية وقانونية، والتى أعدت مقترح تشريع موحدا لتنمية الموارد المالية للنقابات الفنية والتشكيلية بما يحقق الرعاية والحماية الاجتماعية لأعضائها.

وحول موقف صرف التعويض المادى لأسر الشهداء والمصابين، تم التنويه لتصديق رئيس الجمهورية على صرف التعويض المادى الواجب للمستفيدين من قانون إنشاء الصندوق رقم 16 لسنة 2018، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2272 لسنة 2020 بخصوص تحديد للمصابين وأسر الشهداء من وقوع العمليات الحربية أو الإرهابية أو الأمنية، كما تم فتح حسابات بنكية واستخراج بطاقات صراف آلى لعدد 5185 مستفيدا من أسر الشهداء، و 1805 مصابين، وجارٍ توزيع بطاقات الصراف الآلى لجميع المستفيدين فى محل إقامتهم، كما تم موافاة صندوق تكريم الشهداء والمصابين بتسليم آخر تحديثات لقواعد بيانات الشهداء والمصابين.

وفيما يتعلق بالموقف التنفيذى للمبادرة الرئاسية لدعم صغار الصيادين " بر أمان"، تمت الإشارة إلى الانتهاء من المرحلة الأولى بمحافظة الفيوم، والتى استهدفت 10704 صيادين فى أربع بحيرات، كما تم إطلاق المرحلة الثانية بمحافظة كفر الشيخ، والتى استهدفت 7416 صيادا فى ثلاث بحيرات، كما تم إطلاق مبادرة لتجديد وإحلال مراكب صغار الصيادين التى لا يزيد طولها على 6 أمتار وتعمل فى البحيرات الداخلية ونهر النيل بشرط امتلاك الصياد مركبا ولديه رخصة صيد سارية خلال فترة تنفيذ المبادرة.

وفى الوقت نفسه، تسلمت 135 سيدة من الصائدات فى 4 محافظات مراكب صيد، وتوزيع صندوق مبرد لحفظ الأسماك، كما تم إطلاق مبادرة تمويل مُيسر لتوفير سيارات مبردة للجمعيات التعاونية لصائدى الأسماك من خلال بنك ناصر الاجتماعى، إلى جانب إطلاق مبادرة لرعاية الصائدات البرارة فى محافظة كفر الشيخ؛ حيث تسلمت 900 صائدة بدل صيد وقاية وكزلوك. وخلال اللقاء أيضًا، تم استعراض جهود وزارة التضامن الاجتماعى ضمن المشروع القومى لتنمية الريف المصرى "حياة كريمة"، حيث انتهت الوزارة من حصر وتدقيق بيانات الأسر وفقاً للمعايير فى 52 مركزا؛ حيث تم استهداف أكثر المنازل تهالكاً، كما تم الانتهاء من حصر وتدقيق بيانات الأسر وفقاً للخصائص الاجتماعية والاقتصادية للحصول على درجة فقر الأسر، والخروج بقائمة نهائية لعدد الأسر المستهدفة من برنامج "سكن كريم".

كما تم خلال اللقاء تناول التدخلات الخاصة بخدمات الأسرة والطفولة، والتى تضمنت حضانات الطفولة المبكرة، حيث تم تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية، وتوفير التجهيزات فى 130 حضانة طفولة مبكرة فى قرى المراكز المستهدفة، وذلك بالشراكة مع الجمعيات الأهلية، وبلغ عدد المستفيدين 5 آلاف طفل، كما تضمنت التدخلات الخاصة بخدمات الأسرة والطفولة خدمات الصحة الإنجابية وعيادات 2 كفاية، حيث تم تنفيذ 400 ألف زيارة منزلية للتوعية بخدمات الصحة الإنجابية وبرنامج 2 كفاية بالشراكة مع 30 جمعية أهلية، كما تضمنت التدخلات دعم 17 ألف طالب وطالبة فى المدارس المجتمعية بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية الشريكة.

وفى الوقت نفسه، استعرضت الوزيرة مستجدات الموقف التنفيذى لمنظومة الإسعاف الاجتماعى، التى تهدف إلى تقديم الدعم الطارئ للأسر والمواطنين الذين يعانون من مشكلات تهدد حياتهم وأمنهم والتى تستدعى التدخل الفورى، حيث تم وضع الإستراتيجية العامة للمنظومة بالتنسيق مع الوزارات المختلفة، وشراء جميع المستلزمات الطبية والاجتماعية التى تلبى احتياجات الخدمة أثناء التشغيل الأولى، وتخصيص الخط الساخن 15350 لاستقبال الحالات المتعلقة بالخدمة، بالإضافة إلى الربط الإلكترونى بغرفة العمليات المركزية للهلال الأحمر المصرى لتكون غرفة القيادة والتحكم المركزية الخاصة بالمبادرة.

وعرضت نيفين القباج جهود الوزارة فى خفض الطلب على المخدرات من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، والرؤى المستقبلية لمكافحة الإدمان، وذلك عن الفترة من يناير إلى أغسطس 2021، مشيرة إلى أنها تضمنت الكشف على 109 آلاف موظف داخل 29 وزارة، بالإضافة إلى الكشف على 3047 من سائقى الحافلات المدرسية، والكشف على 63082 سائقا بالطرق، كما تم التنويه إلى إنشاء وتشغيل 3 مراكز علاج إدمان بمحافظات البحر الأحمر، ومطروح، وبورسعيد؛ ليصبح إجمالى عدد المراكز العلاجية 27 مركزاً علاجياً بـ 17 محافظة، مقارنة بـ 12 مركزاً فى 7 محافظات عام 2014.

عمل وزارة التضامن يمتد إلى مساحات أخرى، ففى إطار جهودها للحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا، أبرمت الوزارة اتفاقية منحة مع بنك التنمية الأفريقى ووزارة التعاون الدولى بقيمة إجمالية نصف مليون دولار أمريكى تحت مظلة مشروع "الإغاثة الإنسانية الطارئة فى ظل تفشى فيروس كورونا" والذى حاز موافقة البرلمان بتاريخ 11 أبريل 2021.

وصرحت وزيرة التضامن الاجتماعى بأن المشروع يهدف إلى توفير سلات غذائية لإجمالى 40 ألف أسرة تقريباً، مع استهداف الأسر فى المناطق النائية وفى المناطق الأكثر فقراً وتأثُراً بجائحة كورونا. 

وترجع الوزارة فى استهدافها لتلك الأسر  إلى قواعد بيانات الأسر الفقيرة والأولى بالرعاية لدى وزارة التضامن ويبلغ عددها 9,5 مليون أسرة، بالإضافة إلى قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة لدى وزارة القوى التى تبلغ حوالى 4 ملايين أسرة، وذلك تماشياً مع سياسات الحماية الاجتماعية التى تنتهجها الوزارة.

وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعى أن الوزارة اعتمدت معايير الاستحقاق للمشروع على أن تكون الأولوية للأسر المرفوضة من برنامج تكافل وكرامة سواء الفقيرة أو القريبة جداً من الفقر، حيث إنها لم تحصل على دعم نقدى ولذلك هى أحق بالدعم العينى.

كما سيتم التركيز على أسر النساء المعيلات سواء كانوا أرامل أو مطلقات، والأسر التى يكون فيها رب الأسرة مريضاً أو ذى إعاقة أو فقد عمله بسبب الجائحة، بالإضافة إلى الأسر التى ترعى أيتاما، ذلك مع أهمية التوزيع فى المحافظات التى بها نسب عالية من الإصابة بالفيروس.

وتابعت القباج إنه فى إطار توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بأهمية مشاركة المجتمع المدنى فى تنفيذ برنامج "حياة كريمة" وخطط التنمية المستدامة، يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع بنك الطعام المصرى بما له من خبرات ثمينة ومقدرة فى توفير الغذاء فى المناطق والقرى النائية والأكثر احتياجاً، مشيرة إلى أن السلات المقدمة تحتوى على المواد الأساسية المتوازنة التى تدعم صحة الأسر المصرية وبصفة خاصة الأطفال.

وزارة التضامن الاجتماعى ومنذ بدء تفشى آثار جائحة كورونا فى النصف الأول من عام 2020 وحتى أغسطس عام 2021 وصل دعمها الغذائى بالشراكة مع الجمعيات الأهلية وتحت مظلة صندوق تحيا مصر، إلى 6,5 مليون سلة غذائية موجهة إلى الأسر الفقيرة والأولى بالرعاية على مستوى جميع محافظات الجمهورية.

بنظرة موضوعية نستطيع أن نؤكد أن ما تقوم به وزارة التضامن ضمن سياسات الدولة يؤكد أن الهدف الأسمى هو الوصول بالمواطنين المصريين إلى الحياة بكرامة، وتوفير أكبر قدر من السعادة لهم.. ولو لم تفعل الحكومة شيئا غير هذا لكان كافيا جدا.