تحتفل الشرطة المصرية فى الخامس والعشرين من كل عام بذكرى الملحمة الوطنية لمعركة الإسماعيلية عام 1952

مصر,بريطانيا,الداخلية,القاهرة,رجال,جماعة الإخوان,عيد الشرطة,25 يناير,الوزراء,يوم,رئيس الوزراء,الأرض,حماية,القوات المسلحة,مجلس النواب,الموانئ,الإسماعيلية,اليوم

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
السيد خير الله يكتب:  ٢٥ يناير.. ملحمة وطنية للرجال فقط

السيد خير الله يكتب:  ٢٥ يناير.. ملحمة وطنية للرجال فقط

الشعب المصرى أعطى درسًا قاسيًا لـ"مدعى الثورية".. و"نشطاء السبوبة" و"كهنة يناير" إلى مزبلة التاريخ

تحتفل الشرطة المصرية فى الخامس والعشرين من كل عام بذكرى الملحمة الوطنية لمعركة الإسماعيلية عام 1952 تلك الملحمة التى أصبحت عيداً للشرطة المصرية إحياء لذكرى شهداء رفضوا تسليم سلاحهم دفاعًا عن شرفهم الوطنى. سيذكر التاريخ بكل الفخر والاعتزاز بطولات وتضحيات رجال الشرطة فى مواجهة الإرهاب ومكافحة الجريمة بجميع أشكالها والتصدى لكل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره، وزرع بذور الفتنة بين مواطنيه، فرجال الشرطة الذين ضحوا بأرواحهم وهم يتصدون لقوى الإرهاب والشر والتطرف دفاعاً عن أمن واستقرار مصر، وحمايتها لجبهتها الداخلية.

ويواصل رجال الشرطة أداءهم لواجبهم بتوفير الأمن والأمان للمواطنين فى كافة ربوع البلاد.. كما يرفعون اسم مصر عالياً فى الخارج.. يضربون مثلاً رائعا.. ونموذجاً يحتذى فى الالتزام والانضباط.. فهم يشاركون جنباً إلى جنب مع رجال القوات المسلحة فى عمليات حفظ السلام.. من أجل بسط السلام والذود عن أرواح الأبرياء الذين يسقطون فى النزاعات.. إسهامًا من مصر فى الدفاع عن الشرعية الدولية وحفظ السلام. فلم يكن يوم 25 من يناير يوماً عاديًا فى تاريخ مصر مع الاحتلال ولكنه شهد على بسالة وشجاعة رجال الشرطة المصرية حينما رفضوا تسليم محافظة الإسماعيلية للبريطانيين رغم قلة أعدادهم وضعف أسلحتهم فسقط العديد من الشهداء ومئات الجرحى ولكن هذا اليوم اكتسب خصوصية أكبر بالنسبة لأهل الإسماعيلية الذين تكاتفوا لمقاومة المحتل، فتقاسم رجال الشرطة ومحافظة الإسماعيلية هذا اليوم ليكون عيداً لهم ولكل المصريين.

تمثل معركة الإسماعيلية أحد فصول النضال الوطنى الذى ثار كالبركان إثر إلغاء معاهدة 1936 التى كانت قد فرضت على مصر أن تتخذ من المحتل وليًا لها، ليفرض عليها عبء الدفاع عن مصالح بريطانيا وتعانى غارات الجيش المحتل التى هدمت الموانئ وهجرت المدن. وما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها حتى ثارت الحركة الوطنية مطالبة بإلغاء المعاهدة وتحقيق الاستقلال، وما كان من حكومة الوفد إلا أن استجابت لهذا المطلب الشعبى، وفى الثامن من أكتوبر 1951 أعلن رئيس الوزراء مصطفى النحاس إلغاء المعاهدة أمام مجلس النواب. وفى غضون أيام قليلة نهض شباب مصر إلى منطقة القناة لضرب المعسكرات البريطانية فى مدن القناة ودارت معارك ساخنة بين الفدائيين وبين جيوش الاحتلال ، فى الوقت الذى ترك أكثر من 91577 عاملًا مصريًا معسكرات البريطانيين للمساهمة فى حركة الكفاح الوطنى ، كما امتنع التجار عن إمداد المحتلين بالمواد الغذائية، الأمر الذى أزعج حكومة لندن فهددت باحتلال القاهرة إذا لم يتوقف نشاط الفدائيين ولم يعبأ الشباب بهذه التهديدات ومضوا فى خطتهم غير عابئين بالتفوق الحربى البريطانى واستطاعوا بما لديهم من أسلحة متواضعة أن يكبدوا الإنجليز خسائر فادحة.

لقد شهدت المعركة تحالف قوات الشرطة مع أهالى القناة وأدرك البريطانيون أن الفدائيين يعملون تحت حماية الشرطة فعملوا على تفريغ مدن القناة من قوات الشرطة حتى يتمكنوا من الاستفراد بالمدنيين وتجريدهم من أى غطاء أمنى ورفضت قوات الشرطة تسليم المحافظة رغم أن أسلحتهم وتدريبهم يسمح لهم بمواجهة جيوش مسلحة بالمدافع. فيا سادة برغم مرور 69 عاماً على تلك الملحمة إلا أن العقيدة لم تتغير فالشرطة المصرية مازالت عند القسم .. مازالت تردد ترانيم التضحية والفداء والعطاء من أجل مصر، تسهر على أمنها وراحة شعبها، يواجهون الخطر والموت يومياً أمام جحافل المجرمين والإرهابيين وأعداء الوطن.. يقتلون جذور الخوف والفزع لنشر الأمن والأمان والاستقرار ، 69عامًا مرت على ملحمة رجال سطروا أساميهم بحروف من نور حتى أطلق على تلك الذكرى (للرجال فقط).

ومع مرور الوقت جاءت انتفاضة يناير 2011  والتى خرج فيها الملايين قبل 10 سنوات والتى تصدرها شباب الوطن يطلبون العدل والحرية والكرامة الإنسانية . وإذا كانت المؤامرات قد قطعت الطريق على الثورة وسلمت الحكم للإخوان ووضعت مستقبل مصر فى قلب الخطر.. فإن مصر التى ثارت فى يناير لم تستسلم للتآمر ولا الخديعة ولا للعمالة ولا لحكم الإرهاب، ليخرج ثلاثون مليون مصرى فى ٣٠ يونيو معهم جيش الشعب وشرطته لإنقاذ الوطن من براثن فاشية الإخوان وليواصلوا المعركة لاجتثاث الإرهاب ولبناء مصر وطناً لجميع أبنائها.. يصنعون مستقبلها بالعلم والعمل ويحرسون تقدمها بالعدل والحرية وكرامة الوطن والمواطن. الحقيقة أن غالبية سياسات عهد مبارك حاصرت الأحزاب والقوى الأهلية والمدنية وتركت الأرض ممهدة فقط أمام المتطرفين فحصلوا على الأغلبية بصناديق الانتخابات.

ولكن بفضلٍ من الله جاءت ثورة 30 يونيو لتصحح هذا الخطأ الكارثى لكن يظل الدرس قائما وهو كيف نمنع عودة المتطرفين مرة أخرى بالسياسة وليس فقط بالإجراءات الأمنية فقط مثلما فعل الشعب المصرى وأعطاهم درساً قاسيا لن ينسوه طوال تاريخهم. فالزمن كان كفيلاً بإنصاف الذين ألصق بهم مصطلحات المطبلاتية وعبيدى البائدة والفلول ، وكذبًا وزوراً بعد حملة التشويه الممنهجة التى قادها ضدهم أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة ونخب العار من البرادعى لممدوح حمزة وخالد على وحمدين صباحى وعلاء الأسوانى ودواسات تويتر، وحلفائهم من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية منذ 25 يناير 2011 وحتى الآن. أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة وجماعات المصالح والإخوان الإرهابية ومؤيدوها والمتعاطفون معها ، وصلت بهم البجاحة وغلظ العين إلى درجة أن يشوهوا المفاهيم ويزيفوا التاريخ وينتهكوا شرف الحكمة فيعتبرون إثارة الفوضى والتخريب والتدمير وتدشين الكراهية ضد الجيش والشرطة والقضاء ونشر الشائعات والتسفيه والتسخيف من الإنجازات عملا ثوريا ووطنيا وهم ينفذون أجندات خارجية ودائما ما يتناسون تلك الذكرى الوطنية الشريفة ( عيد الشرطة ) والذى يمثل لهؤلاء الخونة بمثابة طلقات نارية حية فى نفوسهم.

فبمناسبة تلك الذكرى العطرة علينا أن نتصالح مع أنفسنا وأن نتوقف عن هذا الاستقطاب الكارثى ونبحث عما يجعلنا نتقدم للأمام ، علينا أن نفخر بما فعلته الشرطة دفاعًا عن الشعب فى 1952 وفى أى وقت، وأن نرفض ونستنكر فى الوقت نفسه أى ممارسات سلبية داخلها ، علينا أن نفخر بالشباب البريء الذى بحث عن الدولة العصرية فى ٢٥ يناير، وأن نتعلم أن الفراغ والشلل والموات السياسى هو الذى يغزى المتطرفين دائما بالعودة من الشباك بعد أن طردهم الشعب من الباب وسيظلون فى الدرك الأسفل وسينتهون ويمضون إلى مزبلة التاريخ بلا رجعة!

حفظ الله مصر شعبها وجيشها وشرطتها رغم أنف المتآمرين الخونة.