عاصم سليمان: ثروات مصر من الذهب فرصة اقتصادية كبرى.. وتيسير الإجراءات يدعم الاستثمار

رجل الأعمال والخبير
رجل الأعمال والخبير الاقتصادي عاصم سليمان

- إزالة المعوقات الإدارية تسرع تنفيذ المشروعات.. مع مراعاة طبيعة أعمال الاستكشاف وجدية المستثمر

- الجدوى الاقتصادية والبنية الأساسية وتكاليف التشغيل عوامل حاسمة في نجاح المشروعات التعدينية

أكد رجل الأعمال والخبير الاقتصادي عاصم سليمان، المتخصص في شؤون التعدين والثروات المعدنية، أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية وثروات معدنية واعدة، وفي مقدمتها الذهب، بما يتيح فرصا مهمة لزيادة الإنتاج وتعظيم الموارد الاقتصادية، مشددا على أن الاستفادة الحقيقية من هذه الثروات ترتبط بقدرة الدولة على تهيئة بيئة استثمارية مستقرة، وتيسير الإجراءات، وإزالة المعوقات التي قد تؤخر انتقال المشروعات من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج التجاري.

وقال سليمان إن التحدي الأساسي في قطاع التعدين لا يتمثل في امتلاك الموارد الطبيعية فحسب، وإنما في القدرة على استثمارها بكفاءة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة، موضحا أن المشروعات التعدينية تحتاج إلى استثمارات كبيرة، ودراسات فنية وجيولوجية متخصصة، وتكنولوجيا متقدمة، وتمويل طويل الأجل، إلى جانب منظومة إدارية واضحة تضمن استقرار القواعد المنظمة للعمل وسرعة إنجاز الموافقات اللازمة.

وشدد عاصم سليمان على أن فتح باب التراخيص أمام المستثمرين يمثل خطوة إيجابية، لكنه ينبغي أن يكون بداية لمنظومة متكاملة من التيسيرات، تتيح للمستثمر التعامل مع جهة تنسيقية واضحة تتولى الربط بين الجهات المعنية، وتحد من تعدد الإجراءات وتكرار الموافقات، بما يسهم في إزالة المعوقات الإدارية أمام المشروعات التعدينية، مع مراعاة الطبيعة الفنية والجيولوجية لكل مشروع.

وأضاف أن الاستثمار في قطاع التعدين يرتبط بطبيعة خاصة تختلف عن كثير من الأنشطة الاقتصادية الأخرى، إذ تتطلب أعمال الاستكشاف دراسات جيولوجية وفنية متعمقة، وقد تستغرق فترات زمنية متفاوتة وفقا لطبيعة المناطق المستهدفة ونتائج عمليات البحث، وهو ما يجعل من الضروري عدم ربط مدد التراخيص أو أعمال الاستكشاف بإطار زمني موحد لا يراعي اختلاف ظروف المشروعات.

وأوضح أن المطلوب هو التمييز بين الوقت اللازم لتنفيذ أعمال الاستكشاف وفقا لمتطلباتها الفنية، وبين التأخيرات الإدارية التي يمكن تجنبها من خلال تبسيط الإجراءات، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، وتحسين التنسيق فيما بينها، بما يمنح المستثمر الجاد فرصة التحرك بكفاءة، دون الإخلال بالضوابط الفنية والبيئية والتنظيمية الحاكمة للنشاط التعديني.

وأكد سليمان أن جدية المستثمر وقدرته على التنفيذ والالتزام ببرامج العمل تمثل عناصر أساسية في تقييم المشروعات التعدينية، إلى جانب توفير بيئة استثمارية مستقرة تتيح استكمال مراحل المشروع وفق متطلباته الفعلية، مشيرا إلى أن الهدف ليس فرض مدد زمنية ثابتة على جميع المشروعات، وإنما ضمان حسن إدارة الإجراءات، ومتابعة التزام المستثمرين بخططهم، والتعامل بفاعلية مع أي معوقات قد تحول دون تحقيق المستهدفات الإنتاجية.

وأشار إلى أن تيسير الإجراءات واستقرار المنظومة الإدارية ينعكسان بصورة مباشرة على تكلفة التمويل ومعدلات العائد والمخاطر الاستثمارية، فضلا عن قدرة الدولة على الاستفادة من مواردها المعدنية، وفتح المجال أمام زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتحقيق عوائد تصديرية، مؤكدا أهمية بناء منظومة مؤسسية تستند إلى قواعد واضحة وآليات فعالة لحل المشكلات، بما يضمن استمرارية الإجراءات وعدم تأثر المشروعات طويلة الأجل بتغير القيادات أو المسؤولين.

وكشف سليمان عن عمله من خلال شركة تضم مستثمرين أجانب في قطاع التعدين، مشيرا إلى إنجاز أعمال استكشاف وصفها بالجيدة، مع التطلع إلى بدء الإنتاج قريبا، بما يعكس أهمية الانتقال من المؤشرات الأولية للاكتشافات إلى مرحلة الإنتاج التجاري القادر على تحقيق عائد اقتصادي مناسب.

وأوضح رجل الأعمال عاصم سليمان أن نجاح الاستثمار التعديني لا يتحدد بحجم الاحتياطيات المعدنية وحده، وإنما يرتبط أيضا بالجدوى الاقتصادية للمشروع، وتكاليف التشغيل، وتوافر البنية الأساسية، ومتطلبات التصدير والتسويق، فضلا عن كفاءة الإجراءات التي تحكم مختلف مراحل التنفيذ، لافتا إلى أن توافر هذه العناصر يمنح المستثمر رؤية أوضح بشأن فرص المشروع وتكاليفه ومعدلات العائد المتوقع.

وشدد سليمان على أن تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية المصرية يتطلب تحقيق التوازن بين تيسير الاستثمار والحفاظ على متطلبات الجدية والكفاءة، من خلال منظومة واضحة تتيح للمستثمر المؤهل استكشاف الموارد وتطويرها، وتساعد على تحويل الاكتشافات الواعدة إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط