عاصم سليمان يكتب: مصر 2026 تواصل مسيرة البناء والتنمية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي

عاصم سليمان - صورة
عاصم سليمان - صورة أرشيفية

- 2025.. عام الحصاد الوطني وجني ثمار الإنجاز في مختلف القطاعات 

- الرئيس السيسي.. قيادة تاريخية صاغت معادلة البقاء والارتقاء وسط التحديات

- من الاستقرار الاقتصادي إلى العدالة الاجتماعية.. خطوات ثابتة نحو المستقبل

- الدبلوماسية المصرية تعود بقوة وتفرض حضورها إقليميا ودوليا

- المشروعات القومية العمود الفقري للجمهورية الجديدة والتنمية المستدامة 

حين أتوقف لأفكر في المسيرة التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، أشعر بفخر وامتنان لقيادة استطاعت أن تفرض بصمتها بوضوح في كل زاوية من وطننا، الرئيس عبد الفتاح السيسي، ذلك الإنسان الذي يحمل على عاتقه حلم شعب بأكمله، ويعيد بناء وطننا بحكمة وإصرار لا يلين، فهو تجسيد حي لعزيمة أمة، وما حققه من إنجازات أثبت أن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل التحديات إلى إنجازات ملموسة، تضيء لنا طريق المستقبل بوضوح وأمل.

ومع نهاية عام 2025، أجد نفسي أمام لحظة تأمل مختلفة، ليس فقط لأن عاما جديدا يبدأ، ولكن لأن ما مضى من أيام العام لم يكن عاديا في حياة هذا الوطن، فبصفتي متابعا دائما للشأن العام، وشخصا يشعر بانتماء عميق لهذه الأرض، لا يسعني إلا أن أستوقف نفسي أمام ما تحقق في هذا العام، وأن أطرح على ذاتي سؤالا بسيطا، إلى أين وصلنا؟ والإجابة، رغم التحديات، مليئة بالثقة، ففي كل مرة أستعرض فيها المشهد العام، أجد أن مصر تخوض معركة بناء صامتة لكنها عميقة الأثر، فالرئيس عبد الفتاح السيسي لا يقدم وعودا حالمة، بل خطوات محسوبة ومدروسة، وقابلة للقياس، فمن مشروعات البنية التحتية التي غيرت وجه المحافظات، إلى تحولات ملموسة في قطاعات التعليم، والصحة، والنقل، والإسكان، والزراعة والصناعة وكل مرافق الدولة، بل وفي النظرة العامة لمفهوم الدولة نفسها، لم يعد الطموح رفاهية، بل أصبح واجبا، ولم تعد الخطة مرهونة برد الفعل، بل مبادرة تتقدم الواقع وتستعد للمستقبل.

وأقولها بثقة إن عام 2025 كان عام "العبور الهادئ" لا ضجيج سياسي، ولا شغب إعلامي، بل دولة تعمل بجدية، وشعب يشعر بأن ما يحدث ليس بعيدا عنه، مشروعات مثل "حياة كريمة"، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وملفات دعم الفئات الأولى بالرعاية، كلها لم تعد مجرد أخبار، بل تحولات نلمسها على الأرض، شخصيا، أصبحت أؤمن أكثر من أي وقت مضى بأن ما كان يبدو حلما بالأمس، بات ملامح يومية نعيشها اليوم، وما بين تدشين العاصمة الإدارية الجديدة، والتوسع في العلاقات الاقتصادية الدولية، ومشروعات الطاقة، وتحسين البنية الرقمية والتعليمية، استطاعت الدولة أن تضع أسسا قوية لمستقبل مختلف، صحيح أن التحديات لا تزال قائمة، لكن الفارق اليوم أن لدينا بنية دولة قادرة على المواجهة، ورؤية قيادة لا تتراجع.

ما حدث ويحدث على أرض مصر من إنجازات تكاد تقترب للمعجزات هو ثمرة رؤية عمرها سنوات، وليست مجرد سياسات، بل فلسفة حكم، الرئيس السيسي لا يدير الدولة بمنطق التسكين المؤقت، بل بمعادلة "التأسيس الدائم"، لذلك، حين نقرأ حصاد عام 2025، علينا أن نضعه في سياقه الأوسع إنه عام من بين سلسلة أعوام من العمل الدؤوب، لكنه يحمل طابعا خاصا لأنه أكد أن مصر تمضي في طريقها رغم كل ما يحيط بها، فهناك شوارع كانت منسية فتحولت إلى محاور تربط المدن والقرى، وهناك مناطق عديدة تغير وجهها بفعل مشروع "حياة كريمة"، أشعر بأن ما يحدث على أرض مصر ليس فقط إنجازات خرسانية أو بنى تحتية، بل استعادة حقيقية للعدالة الاجتماعية بصورتها النقية، كنت دائما أؤمن بأن تنمية الريف هي بوابة العدالة، وأن الوصول إلى المواطن البسيط هو المعيار الحقيقي لنجاح أي مشروع وطني، واليوم، أرى بأم عيني كيف تحولت قرى كاملة إلى أماكن أكثر إنسانية، وأقرب إلى الكرامة التي يستحقها أهلها، هذه ليست مشروعات فقط، بل رسائل واضحة من الدولة تقول للمواطن: "أنت في القلب، ولن نتركك خلف الركب".

البعض يظن أن القيادة القوية تقاس فقط بالقرارات الحاسمة، لكنني أري أن أعظم ما يميز الرئيس عبد الفتاح السيسي هو صبره الإستراتيجي، لم ينجرف وراء الضغوط اللحظية، ولم يختر الحلول السهلة، بل ظل ملتزما بخريطة طريق طويلة النفس، هذا النمط من القيادة لا يراه من يبحث عن نتائج فورية، لكنه يبني دولا لا تهتز، ومع ختام 2025، أدرك كم كان هذا الرهان صعبا، لكنه ناجح، فبين حماية الأمن القومي، وفتح آفاق الاستثمار، والتوازن في العلاقات الدولية، استطاعت مصر أن تحجز لنفسها مكانا على الخريطة العالمية كدولة تحسب لها خطواتها، وتحترم قراراتها، وهذا وحده إنجاز يستحق التقدير، وها نحن نغلق صفحة عام 2025، بعد أن رأينا فيه تحول الحلم إلى واقع، والخطط إلى إنجازات، تحت قيادة تضع المواطن في القلب من كل قرار، لم تكن إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي مجرد أرقام أو مشروعات عملاقة تتصدر العناوين، بل كانت خطوات مدروسة تعكس إيمانا عميقا بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، في كرامته، وتعليمه، وصحته، وأمانه.

وفي لحظة التأمل هذه، ومع بداية عام جديد، أشعر بأننا نعيش مرحلة مختلفة، ناضجة، لم تعد فيها الأحلام بعيدة، ولا التحديات مستحيلة، هي مصر التي تتغير من الداخل، وتثبت أنها قادرة على عبور الزمن بثبات وشجاعة، وإذا كان الماضي قد علمنا شيئا، فهو أن الأمل لا يصنع بالكلمات، بل بالإرادة، وتلك الإرادة نجدها اليوم في كل حجر يوضع، وكل يد تعمل، وكل قرار يتخذ لصالح الوطن، ومع بداية عام 2026، أحمل في داخلي أمنيات كثيرة، لكن أكثر ما أتمناه أن نحافظ على هذه الروح، روح البناء، والانتماء، والإصرار، مصر تستحق أن نحلم بها كما يجب، والرئيس السيسي منح هذا الحلم ملامح واقعية.

الصفحة الرابعة من العدد رقم 445 الصادر بتاريخ  1 يناير 2026

 

تم نسخ الرابط