الخميس 25 يوليو 2024
الشورى
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى
الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة

أرجوكم.. لا تربطوا "التجمع".. بهذا السفاح اسما .. وسلوكا!

الكاتب الصحفى سمير
الكاتب الصحفى سمير رجب - صورة أرشقية

- مصر زمان.. غير مصر الآن.. 

- محمود أمين سليمان.. كان يتلاعب بالناس.. وبالشرطة..!

- الآن.. مصر الجديدة قائمة على التضامن.. والتكاتف.. وطرد كل ما هو شاذ وغريب! 

- الانتقام.. الذي زاد المجنون جنونا!

- مذبحة الصخيرات التي ارتكبها نتنياهو فاقت كل الحدود..!

- حتى الآن.. مازال المجتمع الدولي في دور"الفرجة".. ولا أريد أن أقول "الشماتة"!

- الأمريكان يمضون إجازاتهم الأسبوعية في لهو.. وفرح.. وطبعا لا يهمهم "نزيف الدماء" في غزة.. !

هذا نداء للإخوة الصحفيين والإعلاميين في شتى مواقعهم ومختلف إصداراتهم..!

أرجوكم.. أرجوكم.. كفوا عن استخدام عبارة سفاح التجمع أثناء تغطيتكم لتطورات قضية هذا الشاب الأحمق الذي ارتكب جرائم متعددة كلها كفيلة بأن تقدم رأسه إلى مقصلة الإعدام..!

أنا أهيب بكم ألا تستخدموا هذا التعبير الذي يسيء إلى منطقة حضارية في مصر يتمتع أهلها بصفات كل الذين يعشقون الهدوء ويسعون إلى البعد عن أماكن الازدحام بما فيها من تلوث سمعي وبصري فإذا بهم يجدون منطقتهم المفضلة مرتبطة بسلوك شائن لأحد قاطنيها الذي جاء لها عابرا لمدة شهور قليلة قبل أن يأخذه شيطان الإثم إلى آتون النيران.

أيضا.. إذا كان هذا اللفظ مستساغا في مرحلة زمنية معينة فاليوم لا مكان له.. أو المفترض أن يكون ذلك كذلك..

في بداية الستينيات شهدت مغامرات محمود أمين سليمان الذي أطلق عليه في ذلك الوقت السفاح وهي الصفة التي  كانت تروقه شخصيا بل كان يتباهى بها كلما التقى بضحاياه أو حتى الذين لم يصلوا إلى مرتبة الضحايا.. حيث كان يقول لهم بكل بجاحة وقلة حياء .. أنا السفاح محمود أمين سليمان .. وفي تلك المرحلة الزمنية  كان المجتمع المصري يعاني من أزمات عديدة ربما أسهمت في الترويج لحكاية السفاح والذي كان يتنقل من القاهرة إلى الإسكندرية والعكس وهو يقفز من سيارة إلى قطار إلى تاكسي أجرة وكأنه عفريت من الجن.. ولقد استغل محمود أمين وقتئذ أسماء لبعض المشاهير مطالبا إياهم بمبالغ مالية يحدد لهم مكان إيداعها إما أمام  أبواب شققهم أو في مدخل العمارة أو في حديقة من الحدائق أو.. أو.. ومن أفعاله التي أحدثت دويا .. ذلك الخطاب الذي تركه مع أحد سائقي التاكسي لتوصيله إلى مدير البحث الجنائي كنوع من أنواع السخرية أو التهكم.. 

كل هذه الصور الشاذة لم يعد لها مكان في مصر الجديدة التي تقام قواعدها على أسمى المبادئ وأحلى الأساليب والغايات.

ثم..ثم.. فإن العناوين بل وحتى المانشيتات البديلة كثيرة ومتنوعة مثل المجرم القاتل أو جزار النساء.. أو مستبيح الدماء.. أو..أو..!

يعني.. ليست معضلة اختيار عناوين لا يكون لها صلة بالتجمع ولا بكلمة سفاح..!

ثم.. المهم والمهم فأنا أكتب ذلك ليس من باب التدخل أو فرض الرأي أبدا.. بل مجرد ملاحظة أردت أن أنقلها لكم وبالطبع أنتم في النهاية أصحاب الرأي والقرار..

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فهناك سفاح أصيل اسمه بنيامين نتنياهو الذي جاء بالأمس ضمن قائمة العار التي أصدرتها الأمم المتحدة باعتباره منتهك أرواح الأطفال الأبرياء ومغتال كل الأماني الطيبة بصلف وعنجهية وغرور ما بعده غرور..!

هذا هو السفاح ابن السفاح الذي قربت نهايته السياسية بل والشخصية أيضا .. والأيام بيننا..!

يتصرف بنيامين نتنياهو الشهير بسفاح القرن كأنه ملك الدنيا وما عليها بعد استرداده أربعة أسرى كانوا محتجزين لدى حركة حماس من خلال عملية عسكرية واستخباراتية عادية للغاية وهي التي يقولون إنها أسفرت عن مصرع 274 فلسطينيا قامت القوات الإسرائيلية بتصفيتهم في غارات مجنونة وقصف مدفعي لم يسبق له مثيل. واضح أن نتنياهو قد فقد البقية الباقية من عقله وهو يصدر تعليماته باستمرار حرب الإبادة ضد الفلسطينيين الذين فقدوا أي قدرة على المقاومة حسب تعبيره.

على الجانب المقابل تؤكد حركة حماس أن لديها المئات من الإسرائيليين الذين مازالوا تحت قبضتها مهددة بالفتك بهم رويدا رويدا حتى أن ينتهي هذا الهوس الإسرائيلي..!

ولعل ما يدعو للدهشة والعجب أن العالم كله يبدو وكأنه يتلذذ من حمامات الدم التي يشهدها يوميا على أيادي القوات الإسرائيلية دون وازع من ضمير أو أخلاق..!

مثلا.. هل سمعتم أن أحدا في الإدارة الأمريكية قاطع إجازته الأسبوعية..؟

أبدا.. فقد كان يوم الأحد الذي شهد كالعادة لهوهم ورققصهم وارتيادهم المتنزهات دون أي تغيير حتى ولو بذكر كلمة واحدة عن مذبحة الصخيرات التي ارتكبها نتنياهو حيث استرد الأسرى الأربعة .

نفس الحال بالنسبة لمن يهمهم الأمر أو من لا يهمهم في شتى البلدان الأوروبية..!

ورغم ذلك فإن أمريكا تبدو متناقضة حيث يبدي البيت الأبيض مرة تأييده للعملية الوحيدة لتحرير الرهائن من جانب إسرائيل ومرة أخرى تعود نفس الإدارة لتتحدث عن مشروعها بشأن وقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية لأهالي غزة وأيضا النظر في إعادة إصلاح البنية الأساسية الذي سوف يستغرق  كما يقولون هم أنفسهم ما يقرب من عشر سنوات وأكثر..!

في النهاية تبقى كلمة:

عذرا.. وعذرا.. أيها السادة.. الأعين كلها متجهة نحو حرب إسرائيل الباغية ضد فلسطينيي غزة لكن هل دار بمخيلتهم أن إسرائيل تمهد حاليا لضرب لبنان من خلال حزب الله..؟ حزب الله هذا يصدر بيانات عنترية متتالية حول إطلاق صواريخه تجاه سكان إسرائيل التي ترد بدورها بغارات جوية وقصف مدفعي لا يكاد يتوقف.

لذا.. فإن إسرائيل تنتظر اللحظة المناسبة التي تقوم فيها بشن الحرب الشاملة ضد لبنان كله.. جنوبه ووسطه وشماله.. 

عندئذ.. ماذا سيكون رد الفعل؟

هل سيعلن المجتمع الدولي احتجاجه المعاد والمكرر وهل ستربط المنظمات الدولية بين العدوان على غزة ونظيره في لبنان؟

صدقوني.. الأوضاع كلها لا تحمل مزيدا من الانتظار فأسرعوا لمحاصرة ألسنة اللهب قبل أن تزداد اشتعالا ونسفا وتدميرا.

و..و..شكرا

الصفحة الثالثة من العدد رقم 366 الصادر بتاريخ 13 يونيو 2024
 
تم نسخ الرابط