السبت 22 يونيو 2024
الشورى
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى
الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة

"السوشيال ميديا" آفة كل المجتمعات

بعض صناع المحتوى يقلبون الحقائق لتحقيق أكبر مكاسب فى اللايك والشير وعدد المتابعين

"الوعى" اقوى الأسلحة فى مواجهة "السوشيال ميديا"

 

يبدو أن السوشيال ميديا ستظل سلاحا ذو حدين، فبدل من ان تلعب دوراً إيجابياً يصب فى مصلحة المجتمعات فى مختلف أنحاء العالم بما يزيد من عمليات التواصل الاجتماعى بين الناس، تحولت شيئاً فشيئاً تحولت إلى خطر كبير يهدد أمن واستقرار المجتمعات عن طريق نشر المعلومات المضللة، والأخبار الكاذبة التى من شأنها تضليل العامة فى بعض الأحيان، كما تطور الأمر واصبحت السوشيال ميديا ساحة حروب من أجل تصفية حسابات أو شن حروب وهمية ضد الغير.

واللافت للنظر أن خطر السوشيال ميديا أصبح فى تزايد مستمر، مع توسعات المنصات مثل فيسبوك وتويتر وانستجرام والتيك توك،  وعلى الرغم أن هناك بعض المعلومات تكون صحيحة لكن النسبة الأكبر من المعلومات المتداولة عبر المنصات غير دقيقة بالمرة، لجذب الانتباه، وركوب الترند وصناعة الترافيك، وزيادة عدد اللايكات والمتابعين.

وهناك من ينجرف خلف ما يُروج من شائعات ويقوم بعمل مشاركة لكل ما يُنشر دون الوقوف على حقيقته من عدمه، إضافة للجان الإلكترونية المستترة خلف الشاشات والتى تروج بعض الأفكار والشائعات، وهنا فى تقديرى الشخصى تبرز أهمية قضية الوعى المجتمعى، حيث يُعد الوعى من أبرز وأهم الأدوات التى يُعول عليها الأفراد للتصدى لهذا الخطر، ولقد رأينا اهتمامًا كبيرًا بقضية الوعى لما تمثله من أهمية.

وعادة ما يكون التحري عن مدى دقة وموثوقية أى معلومة يحصل عليها الإعلامي تعتبر من صميم مهامه كجندي أمين ينقل للجمهور الأحداث الحقيقية فقط وتحليلها وتفسير سبب حدوثها ونتائجها أيضا ولكن في الأونه الأخيرة ومع انتشار السوشيال ميديا  وزيادة المعروض من المحتوي الإعلامي وتنوعه أصبح الجمهور يكتفي بمشاهدة صناع المحتوي المفضلين ويستقي منهم معلوماته عن أحداث حدثت أو لم تحدث بدون المراجعة أو البحث عن مدى دقة هذه الاخبار، ومع تسارع وتيرة الحياة وضغط العمل وضيق الوقت أصبح من المستحيل أن يهتم الجمهور بالبحث عن حقيقة الأحداث التي أصبحت تشكل واقعهم وإدراكهم.

وساهم بذلك مشاهير صناع المحتوي علي مواقع التواصل المختلفة في نقل وترويج شائعات كثيرة ليس لها أساس من الصحة وبالطبع يرجع ذلك لنقص الخبرة العلمية والعملية عن العمل بالمجال الإعلامي، وأصبح كل صانع محتوي يسعي لزيادة شهرته بنقل كل ما هو غريب ومريب وغير مألوف من الأحداث والتى بالطبع تجلب مزيدا من المتابعين، وتأثير هذه التصرفات تمتد ليس فقط في المجال الإعلامي بل وفي تشكيل وعي المجتمع والرأى العام الذي أصبح اداة لتحقيق هؤلاء الهواة شهرتهم الزائفة.

وفى نظرى أن التغلب علي هذه المشكلة ليس بالأمر السهل أو البسيط نظرا لكون متابعة أحداث السوشيال ميديا أصبح واجب يومي مقدس لكل انسان وإلا أصبح انسان مغيب يشبه رجل الكهف، والسر هنا يكمن في زيادة وعي الجمهور بالممارسات السلبية التي تهدف للاستفادة من كل ضغطة اعجاب وكل تعليق وكل مشاركة يقوم بها أي فرد منا تجاه المحتوي الضعيف الذي يقدمه اشهر صناع المحتوي، كما يجب علي صناع المحتوى أن يولوا اهتمامًا خاصًا للتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، وأن يقدموا المعلومات بشكل دقيق وموثوق، إضافة إلي انه يجب على الجمهور تطوير مهارات التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء كل ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي دون التأكد من مصداقيته وبالتالي يمكن أن يساهم التحقق من صحة المعلومات ونقلها بدقة واحترافية في تقليل انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي،  وتعزيز جودة التواصل ونشر المعرفة الصحيحة.

تم نسخ الرابط