سقط فى وحل السيناريوهات السطحية فخرج من دائرة السينماالسحب على المكشوف من رصيده الفنى بعد فشل فيلمه الجد

السعودية,زينب,عمرو,محمد فودة يكتب,يوم,محمد فودة,فيلم,مصر

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

محمد فودة يكتب: مصطفى قمر.. نجومية "أتلفها الهوى"

الشورى

◄سقط فى "وحل" السيناريوهات السطحية فخرج من "دائرة" السينما

◄السحب على المكشوف من رصيده الفنى بعد فشل فيلمه الجديد "أولاد حريم كريم" 

◄اختفى كمطرب من "المشهد الغنائى" وخرج نهائياً من دائرة الشهرة والأضواء

 

كنت واحدا من المعجبين بالنجم مصطفى قمر عندما بدأ مشواره الفنى فى التسعينيات، حيث أصبح فى ذاك الوقت واحدا من نجوم المرحلة، خصوصا فى مجال الغناء بعد تعاونه مع الملحن والموزع حميد الشاعرى، وحققا معا نجاحات كبيرة، ولم يكتف مصطفى قمر فى هذه الفترة من حياته بنجوميته الغنائية بل إنه سعى وطور من نفسه ليتواجد فى السينما أيضاً وبالفعل استطاع أن يحقق نجاحات بها أيضا، وتمكن بمجهوده وموهبته الحقيقية من أن يحفر لنفسه مكانًا متميزًا وسط أبناء جيله، بل نجح فى أن يضع اسمه فى صدارة نجوم الصف الأول فى السينما والغناء كما استطاع أن يحقق إيرادات جيدة فى تاريخ السينما المصرية، وللحق لم أكن أحب أن أكتب فى يوم من الأيام منتقدًا مصطفى قمر، لكن ما آل إليه الآن من حال لا يسر عدوا ولا صديقا، دفعنى بل استفزنى وجعلنى أكتب عنه، خصوصا بعد طرح فيلمه الأخير "أولاد حريم كريم" بطولة مصطفى قمر، بسمة، داليا البحيرى، علا غانم، خالد سرحان، عمرو عبدالجليل، رنا رئيس، وهنا داود وعدد من الوجوه الجديدة، وتأليف زينب عزيز وإخراج على إدريس، فى دور العرض السينمائية. أعرف أن الفنان مصطفى قمر يحرص بشكل كبير جدا على التواجد من وقت لآخر فى السينما، إذ أنه يحبها وتذكره بنجاحاته السابقة، والتى حقق من خلالها شهرة مهمة، ولا أحد ينسى نجاحات أفلامه "الحب الأول"، و"أصحاب ولا بيزنس" و"قلب جرىء"، و"بحبك وأنا كمان" و"حبك نار" و"على يا ويكا" و"عصابة الدكتور عمر" والتى قدمها مطلع الألفية الثالثة وضمنت وجود مصطفى قمر وقتها كنجم سينما، وكذلك الجزء الأول من فيلمه "حريم كريم"، ليأتى الآن ويحاول "النحت" والعيش على الأطلال بإعادة تقديم الفيلم كجزء ثانٍ تحت عنوان "أولاد حريم كريم" وتدور قصة فيلم أولاد حريم كريم حول رجل أرمل يعيش مع ابنته الوحيدة التى أحبت شابًا لم يجده مناسبًا لها، فقرر التدخل فى حياتها وعثر لها على «عريس لُقطة»، تمكن من جذب انتباهها وشتت مشاعرها فى نفس الوقت، وقرار تدخله فى حياة ابنته شجعته عليه أرملة قررت البحث عن زوج لابنتها ذات الـ21 عامًا على «الإنترنت»، فالفيلم يعد استكمالًا لنجاح فيلم «حريم كريم» الذى عرض منذ 18 عامًا وتحديدا فى عام 2005، وشارك فى بطولته ياسمين عبدالعزيز، الراحل طلعت زكريا، داليا البحيرى، علا غانم، بسمة، خالد سرحان، محمد شاهين، ويأتى من تأليف زينب عزيز وإخراج على إدريس أيضا.

واللافت للنظر أن فيلم "أولاد حريم كريم" احتوى على العديد من التفاصيل، بين محاولة تقديم حكاية جديدة مبنية على وجود عدد من الشباب فى العمل، وهم رنا رئيس، هنا داود، كريم كريم، فؤاد محسن، تيام مصطفى قمر، يوسف عمر، جميعهم أبناء أبطال الجزء الأول من العمل الذى حقق نجاحًا بسبب اختلاف الفيلم، وخفة ظله ووجود بعض عناصر الجذب فيه، لكن غياب الفنان طلعت زكريا أثر بشكل واضح على قصة العمل، حيث أضافت شخصية طلعت الصديق المُقرب من بطل الفيلم خطا كوميديا لم نجد مثله فى الجزء الجديد من العمل، وكذلك ياسمين عبدالعزيز وجودها فى الجزء الأول أضاف له بدرجة عالية، بسبب خفة ظلها والقدرة الارتجالية التى تمتلكها، وتلقائية غيابها عن العمل اتضحت فى الفيلم، رغم أن المخرج حاول ضم عدد من الأبطال الشباب فى الجزء الجديد من الفيلم، وهم: رنا رئيس، هنا داود، يوسف عمر، تيام مصطفى قمر، فؤاد محسن، كريم كريم، والفنان عمرو عبدالجليل، وحقق الفيلم فى دور العرض حتى الآن إيرادات بلغت نحو 4 ملايين جنيه وهو رقم ضعيف للغاية لا يليق بنجم مثل مصطفى قمر وببقية النجوم المشاركين فى العمل، وللأسف الأفلام المنافسة والتى تعد أقل فى عدد نجومها تحقق إيرادات أعلى مثل فيلم "وش فى وش" بطولة محمد ممدوح، أمينة خليل، أحمد خالد صالح، محمد شاهين، خالد كمال، أنوشكا، أسماء جلال، محمد شاهين، بيومى فؤاد محمود الليثى، سامى مغاورى، دنيا سامى، وسلوى محمد على، وإخراج وليد الحلفاوى، والذى تدور أحداثه حول عائلتين تحدث بينهما مشاكل وتصل إلى طريق مسدود وذلك فى إطار اجتماعى لايت، حقق نحو 14 مليونا، وفيلم "العميل صفر" بطولة أكرم حسنى، بيومى فؤاد وأسماء أبو اليزيد ومنذر رياحنة وفيدرا وإسماعيل فرغلى والممثلة السعودية فاطمة البنوى وأيمن الشيوى وأيمن طعيمة، فكرة أكرم حسنى، وسيناريو وحوار وإنتاج وائل عبد الله، إخراج كريم العدل، وتدور أحداثه فى إطار كوميدى حول فرد أمن يحلم بأن يكون بطلاً مثل "جيمس بوند" لكنه يفشل فى ذلك من خلال تعرضه للعديد من المواقف الكوميدية، بلغت إيراداته نحو 18 مليون جنيه. والحق يقال إن الفنان مصطفى قمر رغم اجتهاده لكنه يواصل الإخفاق عاماً بعد الآخر ولا أدرى لماذا يريد لنفسه هذا المستوى من السقوط من أجل التواجد على الخريطة التمثيلية، فمنذ عامين قدم مسلسلا فاشلا أيضا لم يسمع عنه أحد بعنوان "فارس بلا جواز" وهو عبارة عن حلقات متصلة منفصلة، تدور أحداثها عندما يتعرض فارس لبعض الظروف الخارجة عن إرادته، والتى تجبره على البحث عن عروس، ولم يحقق العمل أى نجاح، ومن أسف فإن الفنان مصطفى قمر يواكبه السقوط فى الدراما والسينما معا، منذ فترة وتقريبا منذ العام 2012 عندما قدم فيلمه "جوة اللعبة" ولم يحقق أى نجاحات فى دور العرض السينمائية، وبعدها قدم عدة تجارب سينمائية ودرامية لم تحقق النجاح المرجو منه، وربما يرجع ذلك للعوامل التى أثرت بشكل عام على الفن بعد ثورة يناير، فالفن المصرى مثله مثل أى شيء يمكن أن يمرض ويمكن أن يصاب بحالة خمول وكمون ولكنه على الرغم من ذلك فهو دائماً وأبداً يظل ينبض بالحياة ولا يمكن بأى حالٍ من الأحوال أن يموت أو ينتهى، لذلك لم يجد مصطفى قمر نفس النجاحات التى كانت تحالفه قبل ثورة يناير، وأعتقد أن مصر التى صدرت للمنطقة العربية كافة فنون وأشكال الإبداع لم ولن تتأثر بتلك العثرات لسبب بسيط هو أن الإبداع المصرى  فن أصيل وعريق ويضرب بجذوره فى أعماق التاريخ ، لذا فإننى أشعر بحزن شديد كلما طالعت الآن الشاشة الصغيرة أو الكبيرة حيث ينتابنى إحساس قوى وأكيد بأن هناك حربا شرسة يتعرض لها الفن المصرى الذى هو بالنسبة لنا يمثل «القوة الناعمة» بكل ما تحمله الكلمة، فقوة مصر الناعمة كانت ولا تزال تمثل الركيزة الأساسية فى خلق تلك المكانة المرموقة التى تتبوأها مصر على المستوى الدولى فى جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة. مصطفى قمر لم يعد كما كان متوهجا فى السينما أو الغناء من قبل، إننى  أرى أنه يجب أن يتوقف مع نفسه، وأن يضع فى حساباته أنه ينبغى عليه إعادة النظر فيما وصل إليه من حال فنى غير لائق به ولا يتماشى مع نجوميته، وأن يبحث على الفور عن الأسباب التى ألقت به نحو الانحراف عن المسار الصحيح الذى سلكه منذ بداياته فى التسعينيات وكان وقتها نجما ملء السمع والبصر، ويبحث عن عودة تليق به مثل البدايات.