الخميس 25 يوليو 2024
الشورى
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى
الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة

محمود الشويخ يكتب: «الرئيس فى رمضان»..ماذا يفعل السيسى فى الأيام المباركة؟

محمود الشويح - صورة
محمود الشويح - صورة أرشفية

- ما سر "اجتماعات الاتحادية"؟.. ولماذا ذهب للإفطار مع رجال القوات المسلحة والشرطة؟

- ماذا قال لأهالى الأسمرات فى إفطار الأسرة المصرية؟.. وكواليس اللقاءات غير المنشورة مع الأهالى.

- قائد لا يعرف إلا العمل فقط.. توجيهات ولقاءات متواصلة لتحقيق مصالح الشعب المصرى. 

فى الأيام العادية يستيقظ فى الخامسة صباحا ويظل يعمل حتى ساعة متأخرة.. فهو لا يعرف إلا العمل والعمل فقط.. وفى رمضان لا يختلف يومه كثيرا.. يصلى الفجر ثم يتجه إلى مكتبه ولا يغادره إلا للإفطار.

فهذا قائد لا راحة له إلا فى العمل.. فالمهمة ثقيلة وتحتاج إلى جهد خارق من أجل اللحاق بالمستقبل.

وحتى وقت الإفطار يختار فى أحيان كثيرة - معلنة وغير معلنة - أن يقضيه فى مهمات عمل.. فها هو يذهب إلى سيناء ليعلن الانتصار على الإرهاب ويتناول إفطاره مع أبنائه فى الجيش المصرى.

ثم يذهب إلى حى الأسمرات فى إفطار الأسرة المصرية ويجلس وسط الأهالى مستمعا إليهم ومتحاورا معهم.

أعقب ذلك زيارته إلى قسم شرطة مدينة نصر.. حيث أفطر مع ضباط ورجال الشرطة واطمأن على أحوال المواطنين.

أكتب هذه الكلمات بينما كان الرئيس السيسى يختتم لتوه اجتماعا مع  الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمرانى، والسيد مصطفى الدوجيشى رئيس مجلس إدارة شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر.. حيث اطلع على بيان بحركة الملاحة فى قناة السويس، خلال الربع الأول من العام الجارى، أظهر ارتفاع أعداد السفن التى مرت بالقناة، بنسبة حوالى 20%، مقارنة بنفس الفترة فى العام الماضى، وارتفاع الإيرادات لتسجل حوالى 2.3 مليار دولار، بنسبة زيادة عن العام الماضى تبلغ حوالى 35%، مع تسجيل القناة كذلك لأعلى معدل عبور يومى فى تاريخها، يوم 13 مارس الماضى، بلغ 107 سفن، بحمولة 6.3 مليون طن.

وخلال هذا الاجتماع عرض الفريق أسامة ربيع محاور ومشروعات تطوير المجرى الملاحى لقناة السويس، بالإضافة إلى جهود الهيئة لتحديث أسطولها البحرى، وما يضمه من قاطرات وكراكات حفر، فى ضوء محورية دورها فى تأمين المجرى الملاحى ومعاونة السفن العابرة للقناة.. وقد وجه الرئيس بمواصلة تنفيذ إستراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحى وكافة مرافقها وبنيتها التحتية، بهدف الاستمرار فى أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك فى ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية. 

الاجتماع شهد أيضاً عرض الجهود الجارية، لتوطين صناعة سفن ومراكب الصيد الحديثة فى مصر، بهدف زيادة الإنتاج من صيد الأسماك فى السواحل والبحيرات المصرية.. كما تم تناول مسار تنشيط سياحة اليخوت وتطوير الموانئ الخاصة بها، وتزويدها بالخدمات اللازمة، حيث وجه الرئيس فى هذا الإطار بتذليل العقبات والتحديات التى تواجه تطوير هذا القطاع المهم من مختلف الجوانب، سعياً لأهمية الاستثمار الأمثل للمزايا الطبيعية التى تتمتع بها مصر، فى ضوء موقعها الجغرافى الفريد على البحرين المتوسط والأحمر.

قبلها بيوم كان الرئيس يجتمع مع عدد من رجال الدولة مثل الدكتور محمد معيط وزير المالية، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية،  وأحمد عيسى وزير السياحة والآثار، وأحمد راشد محافظ الجيزة، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمرانى، واللواء أحمد العزازى رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء عاطف مفتاح مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

هذا الاجتماع تناول متابعة تطورات سير العمل فى المتحف المصرى الكبير، فى ضوء بدء التشغيل التجريبى المحدود، وانتهاء الأعمال فى العديد من القطاعات، منها مبنى المتحف، والبهو العظيم والدَرَج العظيم، وميدان المسلة المعلقة، والحدائق المحيطة بالمتحف والمبانى الخدمية. كما تم استعراض الموقف التنفيذى لمراحل الأعمال والتجهيزات النهائية، خاصةً ما يتعلق بقاعات وصالات العرض، ومتحف مراكب الملك خوفو، وتجهيزات نقل القطع الأثرية إلى أماكن عرضها الدائم.

وقد وجه الرئيس بالاهتمام بأدق التفصيلات الخاصة بالمتحف كمنظومة متكاملة، بحيث يعكس من ناحيتى الشكل والمضمون، عظمة وعراقة الحضارة المصرية القديمة، وكذلك القدرة على التنظيم والإدارة الحديثة وفقاً لأعلى المعايير العالمية. 

كما وجه الرئيس بمواصلة الأعمال الجارية، لتطوير ورفع كفاءة المحيط الجغرافى للمتحف، وبتحقيق التكامل والربط مع منطقة هضبة الأهرامات، سعياً لتقديم تجربة استثنائية متفردة للزوار والسائحين، وتعظيم القيمة المضافة لهذه المنطقة برمتها، لتصبح أهم منطقة أثرية سياحية فى العالم، بما يليق بوجه مصر التاريخى العظيم، وحاضرها ومستقبلها الذى نطمح إليه ونعمل من أجله.

أيضا عقد الرئيس اجتماعاً لمتابعة تطورات المشروعات القومية لاستصلاح الأراضى الصحراوية على مستوى الجمهورية.. حيث اطلع على الجهود المشتركة لمختلف جهات الاختصاص فيما يتعلق بمشروعات التوسع الأفقى والرأسى لزيادة حجم وإنتاجية الرقعة الزراعية فى مصر، ومن بينها المشروعات فى مناطق شرق العوينات وتوشكى وسيناء والصعيد والدلتا الجديدة، بالإضافة إلى التوسعات المستقبلية فى هذا الصدد.

السيد الرئيس وجه خلال الاجتماع بمواصلة العمل المكثف فى المشروعات الكبرى الجارى تنفيذها فى قطاعات الزراعة والرى والإنتاج الزراعى والغذائى، والتى تتعاظم أهميتها حالياً فى ضوء التحديات العالمية الجسيمة التى طرأت خلال الأعوام الماضية، موجهاً فى هذا الإطار بحشد جميع القدرات والخبرات لتعزيز عوامل نجاح تلك المشروعات، من خلال الدراسات العلمية الدقيقة والتخطيط الشامل، مع مواصلة الحرص فى هذا الصدد على الاستخدام الرشيد للموارد المائية وتعظيم الاستفادة من إنتاجية وحدة المياه.

هل هذا كل ما لدينا؟

لا.. قبل نحو ٤ أيام اجتمع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.. حيث اطلع خلال الاجتماع على تطورات سير العمل فى سد "جوليوس نيريرى" لتوليد الطاقة الكهرومائية فى تنزانيا، الذى ينفذه تحالف شركتى المقاولون العرب والسويدى إليكتريك بإشراف الحكومة المصرية، ويعد أضخم مشروع تنموى يتم تنفيذه على مستوى تنزانيا، حيث يساهم فى توليد ضعف حجم الطاقة المتوفرة حالياً بالبلاد، ومن ثم، يمثل نموذجاً يُحتذى به فى التعاون المثمر، الذى تحرص عليه مصر مع أشقائها الأفارقة، نحو البناء والتعمير لصالح جميع الشعوب الإفريقية.

كما شهد الاجتماع تناول موقف الأعمال الجارية فى عدد من المدن الجديدة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، بالإضافة إلى متابعة المشروعات المتعددة لتطوير منطقة القاهرة التاريخية، وذلك فى إطار جهود الدولة لتحقيق التكامل المستمر بين التحديث والتنمية فى كافة ربوع الوطن، جنباً إلى جنب مع استعادة الوجه الحضارى اللائق للقاهرة، وصون الطابع الخاص لجميع المواقع ذات القيمة التاريخية على مستوى الجمهورية.

وأيضا اطلع الرئيس على تطورات مشروع التجلى الأعظم فوق أرض السلام بمدينة سانت كاترين فى سيناء؛ حيث وجه فى هذا الشأن بالاهتمام بكافة التفاصيل الخاصة بالمشروع، بحيث تصبح تلك البقعة المتفردة مقصداً عالمياً للزائرين من شتى أنحاء الأرض، وذلك من خلال مواصلة تنفيذ ذلك المشروع المتكامل، الذى يراعى معايير الاستدامة البيئية العالمية، ويحافظ على التراث المعمارى، ويُعلى من القيمة الروحية للمنطقة، كملتقى للأديان وأرض للسلام.

وكان للشق الخارجى مكان أيضا على جدول الرئيس؛ فقد استقبل بقصر الاتحادية الرئيس نيكوس خريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمى وتم استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين.

اللقاء شهد عقد مباحثات منفردة أعقبتها مباحثات موسعة بين وفدى البلدين، حيث ثمن الرئيسان التطور المستمر فى العلاقات المصرية- القبرصية وما شهدته الروابط التاريخية الممتدة بين البلدين الصديقين من تقدم مضطرد خلال السنوات الأخيرة على كافة الأصعدة، لاسيما فى مجالات الطاقة من غاز طبيعى وربط كهربائى، فضلاً عن مواقف الدعم المتبادلة فى مختلف المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية، وكذا التشاور المكثف حول القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى الاتفاق على تنفيذ العديد من المشروعات المشتركة فى إطار آلية التعاون الثلاثى التى تجمع بين مصر وقبرص واليونان، والتى تعد نموذجاً يحتذى به للتنسيق والتشاور بين دول البحر المتوسط، مع تأكيد دلالة اختيار الرئيس القبرصى للقاهرة كوجهته الخارجية الأولى للمنطقة منذ انتخابه فى فبراير الماضى، وهو ما يعكس الحرص على استمرار الطابع الإستراتيجى للعلاقات بين البلدين الصديقين على المستويين الرسمى والشعبى، كما تم التوافق بهذه المناسبة على تدشين مجلس أعمال مشترك بين الجانبين.

هل تريدون مفاجأة؟

كل هذا حدث فى أسبوع فقط.

تحية خالصة للسيد الرئيس السيسى.. ودائما وأبدا: تحيا مصر.

 

 

 

تم نسخ الرابط