تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة الوقوف على تحديات التطوير التى تواجه منظومة التعليم - إذ أنه ل

الحكومة,التعليم,الاقتصاد,العالم,السيسى,البيئة,المعلمين,سلاح,التنمية,الكثافة,وزير التربية والتعليم

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
السيد خيرالله يكتب: التعليم والإصلاح الاقتصادى فى "الجمهورية الجديدة"

السيد خيرالله يكتب: التعليم والإصلاح الاقتصادى فى "الجمهورية الجديدة"

تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة الوقوف على تحديات التطوير التى تواجه منظومة التعليم - إذ أنه لابد أن تكون المنظومة التعليمية وعطاؤها أساس الإصلاح الاقتصادى - كان لابد لجميع القيادات فى المنظومة التعليمية أن تجمع أوراقها للوقوف أمام تحديات التطوير فى المنظومة التعليمية وجعل "التعليم " هو سلاح التطوير وأحد الأذرع الأساسية فى الإصلاح الاقتصاى.

 

ومن خلال متابعتى المباشرة لنشاط الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم فإن الوزارة اتخذت العديد من الخطوات لتطوير العملية التعليمية من خلال المشروع القومى لتطوير التعليم الذى يستهدف إعداد تصور جديد للمجتمع التعليمى ككل ليصبح الطالب أكثر إقبالا على التعلم والابتكار.

 

حول دور التعليم فى النهوض بالاقتصاد المصرى هناك عاملان: العامل الأول تطوير مناهج لمواكبة متطلبات سوق العمل وتحقيق التكامل بين التكنولوجيا والتعليم، والثانى: تطوير التعليم الفنى لتحقيق التنمية الاقتصادية وتلبية احتياجات سوق العمل التى تتطلب عمالة فنية ماهرة. وذلك وفق معايير عالمية، وهو الأمر الذى يعود بالنفع على الاقتصاد المصرى.. ولدينا فى التعليم الفنى مدرسة التكنولوجيا التطبيقية التى تحافظ على المهن المستقبلية وتخدم سوق العمل لأنها ستوفر عمالة ماهرة لجذب المستثمرين.

 

يا سادة إن التعليم عنصر أساسى فى النهوض بالاقتصاد المصرى وذلك فى حالة دراسة احتياجات السوق المصريةمن التخصصات.. بحيث يتم تخريج دفعات حسب متطلبات سوق العمل لكى لا يتم تخريج دفعات دون الحاجة إليها.

 

 

 

أما بالنسبة لتطوير المنظومة التعليمية فهناك ثلاثة محاور لابد من تطويرها تطويرًا علميًا صحيحًا وهى:

 

 

 

1- المعلم

 

2- الطالب

 

3- المؤسسة التعليمية

 

 

 

أولاً: المعلم.. يجب حل مشكلته المادية. تنميته تنمية مهنية. وصقل خبرته ليكون لديه مؤهل تربوى مناسب.

 

ثانيًا: الطالب لابد من تهيئة البيئة المحيطة بالطالب من التكنولوجيا وألا يتعدى الفصل بالمدرسة الأربعين طالباوأن تكون المناهج الدراسية مناسبة لمستوى الطالب.

 

ثالثاً: المؤسسة التعليمية "المدرسة".. يجب أن تحل مشكلة الكثافة العددية بحيث لايتعدى الفصل الأربعين طالباً.. يوجد حل لذلك بالتوسع الرأسى بدلا من التوسع الأفقى وذلك بزيادة الأدوار بالمدارس مع الحرص على الدواعى الأمنية للمبنى المدرسى وعمل نماذج لمبانى المدارس أعلى مستوى بالإحلال والتجديد لتكون بيئة آمنة للطلاب وتوفير المناخ الجيد للدراسة وتخطيط نماذج بكل إدارة برسوم هندسية حديثة وبذلك يتم تطوير المنظومة التعليمية بمواكبة العصر الحديث والوصول إلى ركب الحداثة والتطور الدولى فى المنظومة التعليمية.

 

أؤكد مرة أخرى أنه لم يُعد التعامل مع التعليم على أنه قطاع خدمى بل أصبح أحد أهم القطاعات الاقتصادية فى العالم مما يفتح الباب على مصراعيه أمام عصر جديد لصناعة تعليم متكاملة حيث كان يُنظر للتعليم فى السابق على أنه مؤسسة تعليم أبناء الوطن بتقديم خدمات تعليمية مناسبة، والآن أصبح يُنظر للتعليم على أنه مؤسسة اقتصادية يتم من خلالها بناء الإنسان المتكامل والشامل الذى يمكنه الالتحاق بسوق العمل بمهارات عالية أثناء فترة التعليم أو على أقل تقدير فور تخرجه خاصة مع إطلاق مجموعة متنوعة من المدارس التطبيقية التكنولوجية فى تخصصات لم تكن موجودة سابقًا بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص مما يسهم بشكل ملحوظ فى الخصم من رصيد نسب البطالة لزيادة نسب التشغيل كل عام، والتى تصب بشكل إيجابى فى الناتج المحلى بل وتعظيم العائد الاقتصادى والدخل القومى عندما تزداد فرص التحاقه بسوق العمل الإقليمى والعالمى والشركات متعددة الجنسيات.

 

 

 

لكن من المهم النظر إلى الأبعاد الأخرى للتعليم كمؤسسة متكاملة والتى منها "كفاءة المعلم المصرى" الذى كان يُعد أيقونة القوى الناعمة المصرية فى الفترة الماضية وصاحب النصيب الأكبر فى المشاركة فى الدخل القومى المصرى من خلال تحويلات المصريين العاملين بالخارج، الذى تقلص بشكل ملحوظ فى الفترة الحالية نتيجة تداعيات الأزمات والتحديات العالمية المعاصرة المتعاقبة خاصة على الجانب الاقتصادى وعدم الاهتمام بتنميته المهنية على مدى عقود متتالية.

 

ولكن مع عودة الاهتمام به فى الفترة الحالية؛ فعلينا تعظيم فرصه للعودة إلى سوق العمل فى مجال التعليم ليس على المحيط الإقليمى فقط بل والعالمى أيضًا، من خلال إكسابه المهارات الرقمية المتطورة ليكون معلما عن بُعد يستطيع المنافسة دوليًا، حيث إن المعلمين المصريين لهم سمة خاصة تجعل المميز منهم له فرص كبيرة فى استثمار قدراته وتحويلها إلى مورد اقتصادى مهم على المستويين الشخصى والوطنى.

 

ومن الأهمية بمكان استثمار قدرات وإمكانات القطاع الخاص فى إنشاء وتطوير المدارس بالشراكة مع الحكومة المصرية متمثلة فى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى من خلال برنامج وطنى طموح يغطى معظم المناطق فى المحافظات المختلفة خصوصًا ذات الكثافة السكانية والطلابية العالية وكذلك الصيانة الشاملة للمدارس الحكومية التى يمكن من خلالها سد فجوة الميزانيات المخصصة لذلك مع منح القطاع الخاص المشارك مميزات مدروسة نتيجة هذه المشاركة مثلما يحدث فى أنظمة "الامتياز التجارى" للأنشطة الاقتصادية .