السبت 20 يوليو 2024
الشورى
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى
الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة

محمود الشويخ يكتب: « اسمها مصر ».. ماذا فعل السيسى فى دبى؟

محمود الشويخ - صورة
محمود الشويخ - صورة أرشفية

- كيف تحدث الرئيس عن "سنوات الصمود والتحدى"؟.. وماذا قال عن محمد بن زايد لأول مرة؟

- لماذا قال "الإرهاب بقى ماضى وانتهى وخلصنا منه؟".. وما سر تحذيره "إن الإخوان مش هيسيبونا"؟

- هل يقدم القائد "كشف حساب" شاملا للشعب؟.. وكواليس خاصة من قلب القمة العالمية للحكومات.

كان حديثا تاريخيا ولا شك.. صريحا كما ينبغى أن يكون.. وواضحا يفهمه الجميع.. بلا لف أو دوران كما نقول.. إنه رجل يقدم كشف حساب أمام شعبه والعالم.. هكذا كنا وهكذا أصبحنا.. لم يجامل أو يلقى وعودا براقة.. بل حدد المرض ووصف العلاج.. وكانت روشتة النجاة فى كلمة واحدة "العمل".. العمل ثم العمل ثم العمل.

حديثى عن خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام القمة العالمية للحكومات، التى استضافتها إمارة دبى بالإمارات العربية المتحدة الشقيقة، فى الفترة من 13 إلى 15 فبراير الجارى.

كانت مصر ضيف شرف هذه الدورة من القمة.. وكان الرئيس السيسى بطل الحدث بلا منازع. ثم إن "التجربة المصرية" هى "كلمة السر".

تجربة تتلخص فى كلمتين هما: "التحدى" و"الإنجاز".

التحدى الذى واجهته مصر بعد 2011 وزادت خطورته بعد 2013 حتى كادت تسقط الدولة.

والإنجاز الذى قام به الرئيس السيسى ومعه رجال مخلصون من أجل تجاوز التحدى والعبور إلى دولة جديدة أو جمهورية جديدة إذا شئنا الدقة.

ولقد كانت كلمة الرئيس فى قمة الحكومات كاشفة.

إنه يضع نقطة انطلاق أولا بقوله إن مصر شهدت تحديات صعبة عقب 2011، لكنها نجحت فى تخطى تلك التحديات والنجاة، رغم أن هذه التحديات كانت متوازية، واستلزم الأمر مواجهتها فى آن واحد.. كاشفاً أن «الفوضى التى شهدتها مصر عقب عام 2011 بلغت تكلفتها نحو 450 مليار دولار».

أما نقطة النظام الأساسى فهى أن «مصر كادت تضيع قبل سنوات مثل دول أخرى، ولم ينج أى أحد من المستهدفين فى المنطقة إلا مصر».

لكن ما هى التحديات؟

التحدى الأول الذى واجهته الدولة تمثل فى حالة التشرذم والتفكك وفقدان الأمل من جانب المصريين، وهنا ينبه الرئيس إلى أن «الدولة التى تقع لا يمكن أن تنهض مرة أخرى».

هل هذا فقط؟

يجيب الرئيس: «هناك تحديات أخرى واجهت الدولة، من بينها تحدى الطاقة ومشكلات انقطاع الكهرباء، ووقتها أعلنت أن مشكلة الكهرباء، التى كانت مستمرة فى مصر على مدى 7 سنوات، يجب أن تحل فوراً، وبالفعل تم إنفاق1,8 تريليون جنيه فى قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، من أجل التصدى لهذا التحدى».

ثم إذا به ينبه إلى أن «التجربة المصرية لها خصوصيتها، والشعب المصرى لم يكن ليتحمل استمرار أزمة الكهرباء لعام آخر».

الرئيس كشف أن تأهيل قطاع النقل فى مصر تكلف نحو 2 تريليون جنيه، كما أن التعداد السكانى ارتفع من 80-81 مليونا فى 2011 إلى 105 ملايين نسمة حالياً، مع حاجة تطوير التعليم إلى 250 مليار دولار.

أما «التحدى الآخر الذى تواجهه مصر فكان يكمن فى أننا نعيش على شريط ضيق محازٍ للنيل يمتد من الإسكندرية إلى أسوان، وهذا الوضع كان مناسبا خلال فترة حكم محمد على منذ أكثر من 150 سنة، إلا أنه غير مناسب فى الوقت الحالى، وهو ما شكل تحديا فى التنمية العمرانية داخل مصر».

وهنا يوضح أن العاصمة الإدارية الجديدة تأتى فى إطار جهود الدولة لزيادة الرقعة العمرانية، وهى ضمن 24 مدينة ذكية يجرى تشييدها فى الوقت الحالى، مضيفاً: «حوالى 800 ألف شاب يتزوجون سنوياً، ويحتاجون إلى أكثر من 600 ألف وحدة سكنية كل سنة».

كيف إذن يكون الحل؟

يقول الرئيس: «مواجهة التحديات فى مصر جاءت من خلال الأفكار والمبادرات، والظروف والتحديات التى تواجهها كل دولة تختلف فى طبيعتها عن تلك التى تواجهها الدول الأخرى».

هذا لأن «قدرات الدولة المصرية تحتاج إلى تريليون دولار سنويا، ولكن ذلك المبلغ غير متاح، ولذلك فالحل - فى تقديرى - يكمن فى الأفكار والمبادرات».

نقطة النظام الأخرى جاءت فى حديث الرئيس حين قال: «يمكن التوصل إلى حلول للمشكلات من خلال العمل والتضحية، والقضية تكمن فى: (هل المواطن مستعد لتحمل تبعات المسار الذى نسير فيه لحل المشكلات والتحديات؟)».

الرئيس نوه أيضا فى خطابه الكاشف إلى أن مصر أضحت حاليا خالية من الفيروس الكبدى «سى»، بعد أن كانت معدلات الإصابة به بين المصريين كبيرة، بفضل المبادرات الصحية والأفكار التى اعتمدنا عليها فى هذا الإطار، منوها إلى أن الحكومة المصرية تعمل على توفير تأمين صحى كامل لكل المواطنين خلال 10 سنوات.

وقال الرئيس السيسى إن المشروعات القومية الكبرى التى نفذتها مصر، شاركت فيها شركات مصرية، وساهمت فى توفير فرص عمل لنحو 5 ملايين عامل مصرى.

ولقد توقفت طويلا أمام ما قاله الرئيس حول الأشقاء العرب فى ظل محاولات إشعال الفتنة بين مصر ودول الخليج العربى. فقد وجه الرئيس السيسى الشكر للأشقاء العرب الذين وقفوا مع مصر، مشددا على ضرورة عدم السماح لمواقع التواصل الاجتماعى والأقلام والأفكار بالتأثير على العلاقات بين مصر والأشقاء.

وقال الرئيس السيسى فى هذا الإطار، موجهاً حديثه للأشقاء العرب: «لا تسمحوا للأقلام والأفكار ومواقع التواصل بأن تؤثر على الأخوة بيننا».

وهنا يجب أن نتوقف أمام الدور العظيم للشيخ محمد بن زايد لمساعدة مصر.. وأنا أعلم الكثير عما فعله هذا الرجل.

لكن الحديث هذه المرة من الرئيس شخصيا فى شهادة ربما تظهر إلى العلن لأول مرة؛ فقد وجه "السيسى" الشكر لرئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، على دعمه مصر خلال السنوات الماضية.

وقال: «عندنا نقطتين مضيئتين لازم أسجلهم، والله والله والله،  لولا دعم الأشقاء اللى أنا ذكرته، كان ممكن ميحصلش أو ينجح أى مجهود اتعمل فى مصر".

وذكر الرئيس موقفًا جمعه بالشيخ محمد بن زايد، خلال فترة ثورة 30 يونيو، قائلًا: "تانى أو تالت يوم بعد بيان 3 يوليو، كان الشيخ محمد بن زايد يزور مصر، وكان عارف إيه المطلوب، ومن غير ما أطلب منه، والله ما قلتله، بصيت لقيت السفن بتتحول من البحرين المتوسط والأحمر، فيها البوتاجاز والغاز والسولار والبنزين".

وأضاف: "بفكر نفسى والمصريين، كان وقتها الناس بتقف طوابير على محطات الوقود، أنا مبتكسفش أقول كده، لأننا لازم نتعلم نخلى بالنا من بلادنا".

وواصل: "الشيخ محمد بن زايد نظّم مع الأشقاء الدعم لمصر، والتى لولاها ما كان لمصر أن تخرج مما كانت فيه"، مشيراً إلى أن "الاحتياطى اللى كان موجود فى الوقت ده من 2011 حتى 2013، استهلك كله، وكان فاضل مبلغ ميعملش حاجة.. إذًا لولا وقوف الأشقاء فى الإمارات والسعودية والكويت مكانتش مصر قامت تانى".

إنهم بحق نعم الأشقاء ونعم الأخوة.

ودائما وأبدا.. تحيا مصر.

 

 

 

تم نسخ الرابط