عائدات التصدير تنعش الحياة الاقتصادية بقوة وتدعم الدخل القومى بلا حدودالأزمة العالمية لم ترحم أحدا.. ومص

كورونا,القاهرة,مجلس الوزراء,رئيس الوزراء,العالم,البنك,وزير المالية,الأمم المتحدة,الاقتصاد,التنمية,التجارة,الوزراء,الصناعة,النقل,وزير الخارجية,رجال,مصر,الحكومة,وزير الزراعة

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
محمد فودة يكتب:  "التصدير" .. وصفة سحرية لعلاج الأزمات المعقدة

محمد فودة يكتب: "التصدير" .. وصفة سحرية لعلاج الأزمات المعقدة

◄عائدات "التصدير"  تنعش الحياة الاقتصادية بقوة وتدعم الدخل القومى بلا حدود

◄الأزمة العالمية لم ترحم أحداً.. ومصر قادرة على تجاوز التحديات بالتخطيط والإرادة  السياسية القوية 

◄الجهود تتواصل لدعم الصادرات والوصول إلى ١٠٠ مليار دولار سنويا

◄الحكومة تتكاتف وتعمل كفريق واحد من أجل تذليل كافة الصعاب أمام المصدرين 

◄الاهتمام بإفريقيا فى ملف التصدير سيكون فارقاً.. ودعم المصدرين خطوة على الطريق الصحيح 

 

الأزمات التى ترتبت على جائحة كورونا ومن بعدها الحرب الروسية -الأوكرانية كبيرة وكثيرة ومتعددة ومتشعبة، الأمر الذى جعل العمل يتضاعف على كل المستويات وهو ما نلمسه بشكل لافت للنظر فى اهتمام الدولة المصرية بالعمل على وجه الخصوص، وهذه حقيقة لا يمكن أن يتجاوزها أو ينكرها أحد ، فخبراء الاقتصاد يضعون كثيرا من الحلول، ويرسمون سيناريوهات متعددة للخروج من المأزق الكبير الذى يحيط بنا، لكن لنكن صرحاء فالطريق الصحيح للخروج من الأزمة لن يكون إلا بالإنتاج الكبير ، والإنتاج تحديدا من الصناعة والزراعة، وهو ما يجعلنا مؤهلين بقوة لاقتحام مجال التصدير، هذا المجال شديد الأهمية الذى يعد بمثابة وصفة سحرية لعلاج الكثير من الأزمات الاقتصادية.  والحق يقال فإن الدولة المصرية بذلت جهودا كبيرة خلال السنوات الماضية فى ظل اهتمام من القيادة السياسية بملف التصدير، فقد رفعت الدولة المصرية سقف الطموح فى ملف التصدير عندما قررت أننا نستهدف الوصول إلى ١٠٠ مليار دولار صادرات فى العام ، وتسير الحكومة فى هذا الطريق بوتيرة سريعة جدا، وهو ما يجعل الاجتماعات لا تنقطع بل تتواصل بهدف واحد هو تنمية الصادرات المصرية. 

من هذه الاجتماعات الاجتماع الذى عقده الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء لمتابعة سبل تنمية الصادرات المصرية لدول القارة الإفريقية، وذلك بحضور الدكتور محمد معيط، وزير المالية، والفريق كامل الوزير، وزير النقل، والسيد السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، والمهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، والسيدة نجلاء نزهى، مستشار محافظ البنك المركزى للشئون الإفريقية، واللواء محمد صلاح، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للصناعات الزراعية، والسيدة رنا بدوى، وكيل محافظ البنك المركزى، والسفير شريف عيسى، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، والدكتورة ندى مسعود، مساعد وزيرة التخطيط، والسيد طارق شعراوى، مساعد وزيرة التعاون الدولى، والسيدة غدير حجازى، مساعد وزيرة التعاون الدولى، ومسئولى الوزارات والجهات المعنية. فى  مستهل الاجتماع أكد رئيس الوزراء أن هناك اهتمامًا من قِبل الحكومة بزيادة الصادرات فى هذه المرحلة، ويتم عقد عدة اجتماعات لإيجاد آليات فاعلة لزيادة تلك الصادرات، مع رؤساء الغرف التجارية، ومن ثم تأتى أهمية النقل كوسيلة مهمة للمساعدة فى زيادة الصادرات، وكذا وجود مراكز لوجستية فى الدول الإفريقية، لتساعد فى تسويق البضائع والمنتجات إلى الدول الإفريقية، موجهًا بهيكلة دعم الصادرات، وزيادة الدعم المقدم إلى التصدير الخاص بإفريقيا، وخلال الاجتماع أوضح السيد السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن الوزارة تنسق مع المصدرين الزراعيين؛ بهدف تذليل العقبات التى تواجههم، وتيسير الإجراءات؛ لزيادة صادراتهم الزراعية بوجه عام، وخاصة إلى الدول الإفريقية، شارحًا ما يتم من خطوات فى هذا الشأن.

وقال الدكتور محمد معيط، وزير المالية: مستعدون بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، لإعادة هيكلة دعم الصادرات، مع زيادة المخصصات الموجهة للصادرات الخاصة بإفريقيا، ومستعدون أيضًا للتنسيق بشأن تذليل أية عقبات فى هذا الملف ، وأضاف وزير المالية: تعمل الوزارة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، والبنك الإفريقى للتصدير والاستيراد، وعدد من الدول الإفريقية على تفعيل منصة التبادل التجارى الإفريقية (ATEX) والتى سوف تعمل على تعزيز التبادل التجارى بين الدول الإفريقية وخاصة فى السلع الزراعية. كما أوضح المهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، أنه سيتم التنسيق بشأن زيادة المساندة التصديرية الموجهة لإفريقيا، مشيرا إلى أهمية أن يكون هناك ضمان للصادرات، ووسائل نقل وخطوط شحن منتظمة. وقام الفريق كامل الوزير، وزير النقل، باستعراض ما تقوم به شركة الجسر العربى، وغيرها من الشركات الأخرى، من جهود لنقل البضائع والمنتجات المصرية إلى الدول المختلفة، والإجراءات المتخذة؛ لزيادة الشاحنات، مشيرًا إلى أنه فى حالة وجود تعاقدات تصديرية إلى إفريقيا، أو غيرها، فوسيلة النقل ستكون جاهزة ، كما أشار وزير النقل، إلى أن النقل البرى قريبا سيفتح الطريق للوصول لمنتجاتنا إلى إفريقيا، عبر محور القاهرة كيب تاون. وقالت السيدة نجلاء نزهى مستشار محافظ البنك المركزى للشئون الإفريقية: لدينا حاليًا فرصة ذهبية لزيادة صادراتنا إلى شرق إفريقيا، خاصة الصادرات الزراعية، وقامت بشرح رؤيتها لدفع الصادرات الزراعية إلى القارة الإفريقية. وتطرق السفير شريف عيسى، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، إلى ضرورة تحديد الدول المستهدفة فى البداية، وكذا إمكاناتنا للتصدير من المنتجات المختلفة، وكذلك العمل على حل المشكلات التى تواجهنا عند التصدير، خاصة لإفريقيا، والعمل على توحيد الجهات الخاصة بالتصدير حتى لا تتعدد المسئوليات ، وأضاف عيسى: لدينا منطقة لوجستية فاعلة حاليًا فى تنزانيا، بالتنسيق مع رجال الأعمال، ونعمل على إنشاء منطقة فى دولة أخرى، وأن وزارة الخارجية مستعدة لتقديم كل سبل الدعم المطلوب.

ووجه رئيس مجلس الوزراء، بتشكيل مجموعة عمل من عدة وزارات معنية، والبنك المركزى والجهات المعنية؛ لوضع تصور وخطة عمل واضحة، لمستهدفات كمية ونوعية؛ لزيادة صادراتنا، خاصة إلى الأشقاء فى إفريقيا، وأن تكون هناك متابعة مستمرة لهذا الملف الهام. هذا ملمح واحد من ملامح كثيرة، وهذا اجتماع واحد من اجتماعات كثيرة لا تنقطع، والهدف واحد فى النهاية هو أن نقوم بدعم الصادرات لأن الأمر فى الحقيقة لم يعد رفاهية ولكنه ضرورة ملحة لابد أن نبذل كل الجهود من أجلها.  واللافت للنظر فى هذا السياق أن المواطن يشعر بالفعل بأن لدينا الآن إرادة سياسية قادرة على أن تمضى بنا إلى آخر طريق للإنجاز والنجاح، ويعرف المواطن أيضا أن لدينا مسئولين لا يدخرون جهدا ولا يقصرون فى عملهم، بل يبذلون أقصى جهدهم من أجل تحقيق التنمية فى كل القطاعات، وهو ما نعول عليه كثيرا، وما يجعلنا مطمئنين أننا نسير على الطريق الصحيح.

وفى هذا الإطار فإننا نعرف جيدا أن التحديات كثيرة وصعبة، وأن الأزمات العالمية تقف كحجر عثرة ليس أمامنا وحدنا ولكن أمام دول العالم أجمع، فالأزمة ليست محلية، ورغم ذلك فقد استطاعت مصر أن تصمد، وهو ما يجعلنا نتفاءل ونكون على يقين تام من أننا سنعبر التحديات ونتغلب عليها إن شاء الله.