«شكرًا يا عمو.. أنا جبتها».. تعليق أخير لفتاة على فيسبوك قبل مأساة هزت بني سويف

الشورى

شهدت محافظة بني سويف واقعة مأساوية أثارت حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أنهت فتاة حياتها عقب منشور نشرته على إحدى مجموعات «فيسبوك»، كان يحمل مؤشرات واضحة على أنها تمر بأزمة قاسية.

وبحسب ما جرى تداوله، نشرت الفتاة تدوينة تطلب خلالها معلومات عن مادة شديدة الخطورة، لتتلقى عددًا من التعليقات من أعضاء المجموعة، بعضها تعامل مع الأمر باستخفاف، بينما لم ينتبه آخرون إلى أن الكلمات التي كتبتها قد تكون استغاثة غير مباشرة من فتاة تمر بأزمة حقيقية.

وبعد أحد الردود، كتبت الفتاة تعليقًا قصيرًا قالت فيه: «شكرًا يا عمو.. أنا جبتها»، قبل أن تتكشف لاحقًا النهاية المأساوية للواقعة.

تحولت الكلمات القليلة إلى آخر ما تركته الفتاة على مواقع التواصل، وأثارت صدمة كبيرة بين المتابعين، خاصة بعدما تبين أنها أنهت حياتها، لتعيد الواقعة إلى الواجهة خطورة التعامل مع منشورات الأزمات النفسية باعتبارها مجرد مزاح أو محتوى عابر.

 


الواقعة خلفت حالة من الحزن والغضب، وسط مطالبات بضرورة أن يتعامل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بجدية مع أي منشور يتضمن إشارات إلى إيذاء النفس، وألا تكون الردود سببًا في زيادة الخطر، بل أن يسعى من يلاحظ مثل هذه الإشارات إلى طلب المساعدة والتواصل مع أسرة الشخص أو الجهات المختصة.

وفي النهاية، تبقى قصة هذه الفتاة جرس إنذار لكل من يقرأ منشورًا مشابهًا؛ فخلف بعض الكلمات التي تبدو عابرة قد يكون هناك إنسان يصرخ في صمت ويحتاج إلى من ينتبه إليه قبل فوات الأوان.

تم نسخ الرابط