السبت 20 يوليو 2024
الشورى
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى
الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة
الشورى

الأمم المتحدة تشيد بالإنجازات المصرية فى الإستراتيجية الوطنية للإسكان   مساعٍ مصرية مستمرة لتبنى وتطوير إستراتيجيات الإسكان والتنمية الحضرية المستدامة

مصر قدمت نموذجًا يحتذى به فى الحق فى السكن اللائق مما يتماشى مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان

فتح أبواب التعاون بين الحكومات والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص لتبادل الخبرات والتجارب فى تحقيق التنمية الحضرية المستدامة

عرض النجاحات المصرية فى مجال التنمية الحضرية والعمرانية وحل مشكلة العشوائيات وتخطيط المدن وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة

تستعد مصر لاستضافة حدث هام يُعقد لأول مرة فى القارة الإفريقية منذ عشرين عامًا؛ إنه المنتدى الحضرى العالمى، الذى يُعقد فى نوفمبر 2024. هذه الخطوة تعد تتويجًا لمساعى مصر المستمرة فى تبنى وتطوير إستراتيجيات الإسكان والتنمية الحضرية المستدامة. وإننى أجد فى هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على الجهود المصرية الرائدة فى هذا المجال، وأهمية هذا المنتدى فى تعزيز التعاون الدولى والمحلى لمواجهة تحديات التحضر.

ونظراً لأن مصر، تعد أول  دولة عربية تطلق إستراتيجية وطنية للإسكان، فإنها نالت إشادة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "الهابيتات". هذه الإستراتيجية لم تعزز فقط من جودة الحياة داخل المدن المصرية، بل أيضًا قدمت نموذجًا يحتذى به فى الحق فى السكن اللائق، مما يتماشى مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان.

الدكتورة رانيا هدية، الممثل الإقليمى بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أكدت فى تصريحات إعلامية أهمية انعقاد المنتدى فى القاهرة. وأشارت إلى أنه يمثل فرصة استثنائية لعرض التحولات الإيجابية التى شهدتها مصر فى مجال التنمية الحضرية المستدامة ومكافحة العشوائيات. هذه الجهود تعكس التزام مصر بأهداف التنمية المستدامة، وخاصة فى ظل التحديات المرتبطة بالزيادة السكانية والحاجة الملحة لتطوير بنية تحتية مستدامة تتسع لهذا النمو.

يذكر أن المنتدى الحضرى العالمى، الذى تأسس فى عام 2001، يعد المنصة الأممية الأولى لمناقشة قضايا الحضرية. هذا المنتدى لا يجمع الخبراء فحسب، بل يفتح أبواب التعاون بين الحكومات، والمجتمعات المحلية، والقطاع الخاص، لتبادل الخبرات والتجارب فى تحقيق التنمية الحضرية المستدامة. إنه فرصة للمجتمع الدولى للتعلم من النجاحات والتحديات التى تواجهها مصر وغيرها من الدول فى مسار التحضر.

وفى تقديرى فإن استضافة مصر هذا المنتدى ليست فقط اعترافًا بجهودها، بل هى دعوة للعالم لرؤية كيف يمكن للسياسات المدروسة والتخطيط العمرانى الفعال أن يُحدثا فرقًا حقيقيًا فى حياة الناس. هذا المنتدى يمكن أن يكون محفزًا لمزيد من الابتكار والتعاون الدولى فى مجال التنمية الحضرية.

الأمر الذى يدفعنى لأن أتطلع إلى استكشاف كيف تُترجم السياسات والإستراتيجيات إلى برامج ومشروعات عملية تلمس حياة الناس يوميًا. كما إننى أرغب فى تسليط الضوء على الأصوات المحلية - من المهندسين والمخططين العمرانيين إلى السكان الذين يعيشون التجربة اليومية للتحولات الحضرية.

فى الوقت الذى تستعد فيه مصر لهذا الحدث الكبير، يجب علينا جميعًا أن ننتبه إلى الدروس التى يمكن تعلمها والتى قد تساهم فى تشكيل مستقبل التنمية الحضرية فى العالم. هذا المنتدى ليس فقط احتفالاً بالإنجازات، ولكنه أيضًا منبر لتحديد الطرق التى يمكن بها مواجهة التحديات القائمة والمستقبلية فى عالم يزداد تحضرًا بوتيرة سريعة.

وبينما تتواصل الاستعدادات، يظل السؤال المحورى: كيف ستستفيد مصر والعالم من هذا التجمع العالمى لتعزيز نموذج مستدام وشامل للتنمية الحضرية؟ الأشهر القادمة ستكون حاسمة فى رسم ملامح هذه الإجابة، وكصحفى، أتعهد بتقديم تحليل عميق ومتابعة دقيقة لكيفية تحقيق هذا الحدث أهدافه المنشودة.

ومع اقتراب موعد المنتدى الحضرى العالمى، تبرز الحاجة إلى التركيز على مشاركة الأطراف الفاعلة المحلية والدولية على حد سواء. يجب أن يكون هذا المنتدى لحظة للتأكيد على أهمية التكامل بين السياسات الوطنية والمعايير الدولية فى مجال التنمية الحضرية. العالم يتابع بإعجاب تلك الخطوات التى تتخذها مصر، ولكن السؤال يظل: كيف يمكن تعميم هذه النجاحات لتصبح نماذج قابلة للتطبيق فى دول أخرى ذات سياقات مختلفة؟ الأمر الذى يدفعنى للقول إنه من المهم أن تستغل مصر هذه الفرصة لتعزيز دورها كقائد إقليمى فى مجال التنمية الحضرية المستدامة. يتطلب ذلك أيضًا مناقشة ومواجهة التحديات القائمة، مثل الضغوط السكانية والحاجة إلى البنية التحتية المستدامة. يجب أن يتضمن المنتدى جلسات تفاعلية تقدم حلولا عملية وابتكارات يمكن تطبيقها بما يخدم أهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمى.

وفى هذا السياق، يُعد التعليم وبناء القدرات جزءًا لا يتجزأ من جدول أعمال التنمية الحضرية. يجب أن يُعزز المنتدى من التعاون بين المؤسسات التعليمية والمدن لتطوير برامج تعليمية تركز على الهندسة الحضرية، التخطيط، والسياسات العامة التى توجه مستقبل المدن.

واللافت للنظر أن المنتدى يمثل أيضًا فرصة لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والحكومات. الابتكارات التكنولوجية، مثل البناء الذكى والمدن الذكية، يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا فى تحسين كفاءة الخدمات الحضرية والمساهمة فى التنمية المستدامة. الشراكات الإستراتيجية يمكن أن توفر الدعم اللازم لتطوير هذه التقنيات وتوسيع نطاق تطبيقها.

وقد شدد اللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، على حرص الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى على تقديم كل الدعم اللازم لاستضافة المنتدى الحضرى العالمى فى دورته القادمة بمدينة القاهرة وعرض النجاحات التى حققتها مصر فى مجال التنمية الحضرية والعمرانية وحل مشكلة العشوائيات وتخطيط المدن وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وعدد كبير من المدن الذكية الجديدة والنهضة التى شهدتها مصر خلال العشر سنوات الماضية تحت رئاسة الرئيس السيسى.

وأشار إلى أن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء يتابع عبر تقارير دورية من وزارتى التنمية المحلية والإسكان كافة المستجدات والتجهيزات الخاصة باستضافة المنتدى القادم، لافتًا إلى أن الحكومة المصرية ستبذل قصارى جهدها لخروج هذا الحدث بصورة تليق بالدولة المصرية والأمم المتحدة من حيث التنظيم والفاعليات والأنشطة والجلسات والموضوعات التى سيتم مناقشتها والجوانب الثقافية والسياحية.

وأضاف أن الوزارة تستضيف كل أسبوع اجتماعات بحضور جميع الوزارات والجهات الوطنية المعنية لمتابعة كافة التحضيرات وسرعة العمل على تذليل أى عقبات أو تحديات بحضور ممثلى قيادات وزارتى الخارجية والإسكان وبرنامج الأمم المتحدة الهابيتات وباقى الوزارات الشريكة حيث تم تحديد كل المسئوليات التى تخص جميع الوزارات والجهات لسرعة التنفيذ، وتابع: ما يهمنا هو خروج وتنظيم هذا الحدث الدولى الهام بشكل يليق بصورة ومكانة مصر الإقليمية والدولية ويليق باسم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.. وستفخر الأمم المتحدة والبرنامج بالدورة القادمة التى ستستضيفها مصر.

وأخيرًا، يجب ألا ننسى الدور الحيوى للمجتمعات المحلية فى عملية التنمية الحضرية. تمكين السكان المحليين وإشراكهم فى التخطيط والتنفيذ للمشاريع الحضرية يضمن تلبية احتياجاتهم ويعزز من استدامة هذه المشروعات. المنتدى يجب أن يخلق مساحة لصوت السكان المحليين ويلتقط تجاربهم وتوقعاتهم، مما يعزز من قاعدة البيانات العلمية والعملية للمدن المستقبلية.

كما يجب أن نضع فى الاعتبار أن عقد المنتدى الحضرى العالمى فى القاهرة ليس فقط كنافذة للعالم لرؤية التقدم الذى أحرزته مصر فى مجال التنمية الحضرية، ولكن كمنصة دولية لتبادل الأفكار والحلول التى يمكن أن تسهم فى تشكيل مستقبل العمران والتنمية الحضرية فى العالم بأسره. إنه فرصة للمجتمع الدولى للتعلم من النموذج المصرى واستكشاف كيف يمكن للتعاون والابتكار أن يعززا من جهود التنمية المستدامة فى مختلف أنحاء الكوكب.

تم نسخ الرابط