إن الجرائم التى يرتكبها الكيان الصهيونى فى غزة وفى فلسطين بصفة عامة منذ عقود فضحت الغرب الذى يتشدق بحقوق الإنس

أمريكا,فلسطين,حماية,الديمقراطية,الأمم المتحدة,الغربية,حقوق الإنسان,بايدن,الأرض,العالم

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
السيد خيرالله يكتب: المتاجرون بحقوق الإنسان.. غزة فضحتكم

السيد خيرالله يكتب: المتاجرون بحقوق الإنسان.. غزة فضحتكم

إن الجرائم التى يرتكبها الكيان الصهيونى فى غزة وفى فلسطين بصفة عامة منذ عقود فضحت الغرب الذى يتشدق بحقوق الإنسان والحرية والحق فى تقرير المصير ولكنه يصاب بالعمى والصمم عندما يتعلق الأمر بحقوق العرب والمسلمين.. ما يحدث فى فلسطين من قتل جماعىوإزهاق الأرواح البريئة من أطفال ونساء وتدمير عشوائى للمبانى والمنشآت الدينية والصحية والتعليمية والسكنية وتهجير قسرى للسكان حدث لم تشهده البشرية فى تاريخها وهولا يعتبر جرائم حرب فقط وإنما جرائم إبادة جماعية لمجموعة من سكان الأرض فىانتهاك صارخ لحق الإنسانية والبشرية كاملة.

ورغم ذلك نشهد صمتا دوليا مطبقا رهيبا وخطيرا بل ودعما منقطع النظير من دول غربية عظمى تدعى أنها ترعى حقوق الإنسان فىالعالم ما يؤشر إلى انهيار الأخلاق الدولية الجماعية ويكشف عورة الداعين والمتغنين بحقوق الإنسان فىالعالم وضرب مبادئ الأمم المتحدة الداعية إلى السلم والأمن والحفاظ على الحياة البشرية.

إن هذا الإجرام الصهيونى العنصرى المقيت أصبح يشكل سابقة فى التاريخ الحديث وحتى القديم خاصة عندما يقرر كيان مغتصب أن يقطع الماء والكهرباء والغذاء على من فيها ويحكم الحصار على غزة وعلى الضفة الغربية لفلسطين معتبرا سكانها وحوشا بشرية ويتصرف بناء على ذلك فيقصف المستشفيات ويستهدف الأطفال والمدنيين بصورة عشوائية.

والعجيب أن ذلك يحدث دون احتجاج ودون استنكار يعنى أن الغرب المنافق بجميع تفاصيله مشترك فىحرب إبادة أكثر من 2 مليون إنسان فىقطاع غزة المحاصر منذ 16 عاما والواقع تحت الاحتلال منذ 75 عاما والهدف حماية الكيان المصطنع وضمان استمراريته حيث إنه من المعروف أن إسرائيل صنيعة أمريكية- بريطانية وهى كيان وظيفىوقاعدة أمنية متقدمة للدول الغربية لإحكام سيطرتها على كل المنطقة وضمان استمرارية مصالحها فىالشرق الأوسط وقد قالها بايدن صراحة لو لم تكن إسرائيل موجودة لأوجدناها.. كل تلك الدول المنافقة تصطف مع إسرائيل فىساعة شدتها وتؤازرها فى ظلمها.

ولقد أثبتت عملية طوفان الأقصى وأحداث 7 أكتوبر للعالم أن الشعب الفلسطينىلن يرضخ وأننا قد نستيقظ يوما ما لنجد هذا الكيان قد انهار وأبناءه يتدافعون فى المطارات والطرق وكل المنافذ لمغادرة أرض فلسطين وهزيمة هذا الكيان الهش المصطنع ممكنة جداهذا ما جعل الغرب المنافق بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين يدركون أن إسرائيل قد تنهار خاصة إذا استغل المقاومون الفرصة وأطبقوا عليها فقام الاتحاد الأوروبى بقطع المساعدات عن الفلسطينيين عقابا جماعيا وأرسلت أمريكا جيوشها للمنطقة ودعمتها علنا بالمال والعتاد والجنود وكلفت الصهيونية بإبادة أهل غزة وردعهم عن المقاومة.

انطلقت حملة الإبادة والانتقام برعاية من كانوا يتسابقون فىحماية حقوق الحيوان والطيور والمثليين  ولا تهتز لهم شعرة وأطفال فلسطين ينتشلون من تحت الركام أشلاء فالأمور عادية تماما إذا كان القتلى من الفلسطينيين والعرب وإذا كان الاعتداء على قرى فلسطين وإذا كان تدنيس المستوطنين للمقدسات الدينية أما إذا كان العكس فالأمر مختلف والمثال الحى فىقضية التعامل مع لاجئىأوكرانيا خلال الحرب الروسية.

من يوقف الهمجية الإسرائيلية والنفاق الدولى متواصل والجرائم التىيرتكبها الكيان الصهيونى فى أرض فلسطين وعجزها عن اتخاذ قرار لوقف العدوان وإدانة هذه الهمجية المقيتة لقتل أبناء غزة  فضحت الغرب الذى يتشدق بحقوق الإنسان والحرية والحق فىتقرير المصير ولكنه يُصاب بالعمى والصمم عندما يتعلق الأمر بحقوق العرب والمسلمين.

عذرا فحقوق الإنسان التىيتغنى بها العالم الغربىويدافع عنها باعتبارها مبدأ إنسانيا شاملا لا يتجزأ ولا ينحصر فى دين أو طائفة أو عرق أو لون أو بلد ليست فلسطين معنية به.

لا أعرف كيف تدعى أمريكا وبريطانيا وفرنسا أن ملف حقوق الإنسان فى مقدمة أولوياتها وترفض حتى الموافقة على إصدار قرار فىمجلس الأمن لوقف الحرب وقتل المدنيين وتصمم على مساواة القاتل بالضحية.

الغرب الذى تنعم دوله بالديمقراطية، هو نفسه الغرب الذى يساند الكيان العنصرى الصهيونى لتحقيق أهدافه فىاحتلال أرض ليست أرضه وسعيه للتوسع شرقا وغربا على جثث الأبرياء ويقتل الآخرين باسم الديمقراطية وتحت شعار الدفاع عن النفس.

الغرب الذى يرفع شعارات حقوق الإنسان هو أول من ينتهكها فى أرض فلسطين وفى حق أبناء فلسطين متبعين سياسة التفكيك الممنهج عبر المراحل لعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية وعن أرض فلسطين المحتلة ويردعون أىمحاولة لمساعدتهم بحجة عدم توسيع الصراع وهى فىالحقيقة استفراد وتصفية مدروسة للقضية الفلسطينية.

كل من يتابع قضايا حقوق الإنسان يدرك أنه على الرغم من كثرة الوثائق المتعلقة بحمايتها  فإن فلسطين المظلومة تشهد أكبر انتهاك لهذه الحقوق فى جميع المجالات منذ عشرات السنين مما يجعلنا نشعر بل ونتأكد أن الإنسان المعنى والمقصود فى قضايا حقوق الإنسان هو الإنسان الغربى فقط.