- لاعاصم لكم اليوم .. ما هى خطة الدولة للقضاء على مافيا الاحتكار وجنون الأسعار وهلع البسطاء - قرارات حاسمة..

الصحة,الداخلية,وزارة الدفاع,الاتصال,مجلس الوزراء,الجريدة الرسمية,مطروح,2021,الاستثمار,تعويضات,الوزراء,وزير الخارجية,فرص عمل,السيسى,مصر,الحكومة,الموازنة العامة,ولاية,وزارة الصحة,محمود الشويخ

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

محمود الشويخ يكتب: «افرم.. افرم يا سيسى».. كيف يحارب الرئيس الحيتان والمتاجرين بقوت الشعب؟ 

محمود الشويخ - صورة أرشفية  الشورى
محمود الشويخ - صورة أرشفية

- لاعاصم لكم اليوم .. ما هى خطة الدولة للقضاء على مافيا الاحتكار وجنون الأسعار وهلع البسطاء ؟

- قرارات حاسمة.. لماذا أوقف القائد المشروعات الجديدة ومنع أى قروض خارجية؟ 

- سقوط الأكاذيب.. ماذا سيجرى فى مشروع رأس الحكمة؟.. تفاصيل تنشر لأول مرة

 

الحسم الآن.. أو الضياع.. القوة الغاشمة.. أو الانهيار.. الضرب بيدٍ من حديد.. أو العودة للفوضى من جديد

هذه هى المعادلة فى ظل هذا الغلاء الفاحش والمصطنع الذى تعانى منه كل الفئات.. الغنى والفقير ومتوسط الدخل.

إن مصر تخوض الآن معركتها الأهم والأخطر ولا أبالغ فيما أقول على الإطلاق.. فإذا كنا قد خضنا - شعبا وجيشا وشرطة - معركة البقاء فى مواجهة الجماعات الإرهابية بعد ثورة الثلاثين من يونيو.. وتوازت معها معركة البناء.. فإن معركتنا الحالية هى فى الأساس لحماية مكتسبات معركتى البقاء والبناء.

إننى أتحدث معكم بالحقيقة.. بلا مساحيق تجميل.. فالأزمة الاقتصادية الحالية تهدد الدولة المصرية وتنذر بسيناريوهات صعبة.. ومن هنا فإننا قد طالبنا الدولة مرارا بأن تضرب بيدٍ من حديد على تجار الحرب وتتحرك بحلول غير تقليدية نحو تعزيز وضعنا الاقتصادى.

وقد بدأت البشائر بالفعل.

أولا: نحن الآن نتحدث عن مشروع استثمارى ضخم ربما ينقل مصر إلى منطقة أخرى.. ألا وهو مشروع رأس الحكمة.

وكغيره من المشروعات التى تعلن الدولة عن تنفيذها، أو تكشف عن مخططات تحويلها من حلم على الورق إلى واقع على الأرض، أثار مشروع إنشاء مدينة «رأس الحكمة الجديدة» فى منطقة الساحل الشمالى الغربى للبلاد حالة كبيرة من الجدل، كان مصدرها إما أبواق إعلامية تنتمى إلى جماعة «الإخوان» الإرهابية، وأهدافها فى ذلك معلومة، أو آخرون لا يعلمون الحقيقة كاملة، وسلموا آذانهم لهذه الأبواق، دون تدقيق أو محاولة للفهم.

وسواء هذا الفريق أو ذاك، تناسى كلاهما أو تجاهل متعمدًا الأهداف الحقيقية من وراء تنفيذ هذا المشروع، وهو أن تكون مدينة «رأس الحكمة الجديدة» مقصدًا سياحيًا عالميًا، بما يتماشى مع الرؤية القومية لتنمية منطقة الساحل الشمالى الغربى، وفى إطار توجه الدولة لإنشاء مدن سياحية مستدامة بيئيًا على البحر الأبيض المتوسط، وذلك فى إطار عملها المستمر فى استغلال ما تمتلكه البلاد من مقومات كبيرة لتحقيق معدلات النمو المرجوة، وبالتالى تحسين معيشة المصريين.

وقد قال مصدر مسئول إن مخطط التنمية العمرانية لمصر ٢٠٥٢ حدد إنشاء عدد من المدن الجديدة المستدامة والذكية من الجيل الرابع، التى تستطيع كل واحدة منها استقطاب عدة ملايين من السكان، اعتمادًا على أنشطة السياحة والخدمات الترفيهية، والصناعات التكنولوجية المتقدمة، والمقاصد التجارية، والمراكز الإدارية للشركات العالمية، مع توفير الخدمات التعليمية والصحية المتميزة بها.

وأضاف المصدر أنه من هذه المدن التى حددها المخطط مدينة «العلمين»، التى بدأت الدولة المصرية بالفعل خطوات تنميتها بصورة متسارعة، إلى جانب مدن: «رأس الحكمة» و«النجيلة» و«جرجوب»، علاوة على تطوير المدن القائمة بالفعل، مثل «مرسى مطروح» و«السلوم».

وفى هذا الإطار، تعكف الدولة حاليًا على إنهاء مخطط تنمية مدينة «رأس الحكمة»، لتكون ثانى المدن التى تتم تنميتها فى إطار المخطط سالف الذكر، وفق المصدر ذاته، على أن تتم تنميتها من خلال الشراكة مع كيانات عالمية ذات خبرة فنية واسعة وقدرة تمويلية كبيرة، تُمكن الدولة من وضع المدينة على خريطة السياحة العالمية خلال ٥ سنوات على الأكثر، باعتبارها أحد أرقى المقاصد السياحية على البحر المتوسط والعالم، فى ظل البنية الأساسية الكبيرة التى أقامتها الدولة لخدمة المنطقة.

وأفاد المصدر بأنه جارٍ بالفعل التفاوض مع عدد من الشركات وصناديق الاستثمار العالمية الكبرى، للوصول إلى اتفاق يتم إعلانه قريبًا عن بدء تنمية المنطقة، التى تبلغ مساحتها أكثر من ١٨٠ كم٢.

ويستهدف مخطط التنمية العمرانية لمصر ٢٠٥٢ ضمن أولوياته، التنمية العمرانية المتكاملة لمنطقة الساحل الشمالى الغربى، باعتبارها من أكثر المناطق القادرة على استيعاب الزيادة السكانية المستقبلية لمصر، من خلال خلق أنشطة اقتصادية متميزة توفر فرص عمل لأعداد كبيرة من الشباب المصرى خلال العقود المقبلة، وتسهم فى مضاعفة الرقعة المعمورة.

وتُقام مدينة «رأس الحكمة» الجديدة على مساحة ٥٥ ألف فدان، تشمل نحو ٤٠.٧ ألف فدان لإنشاء مجتمع عمرانى جديد باسم «مدينة رأس الحكمة الجديدة»، ونحو ١٥ ألف فدان لصالح محافظة مطروح، لاستخدامها فى إقامة مشروعات تنموية، وذلك نقلًا من الأراضى ولاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

ويتضمن المشروع، أيضًا، تخصيص مساحات لصالح وزارة النقل، نقلًا من الأراضى ولاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها فى عدة مشروعات تخص هذا القطاع الحيوى، بداية من ٢٤٢١.٨٥ فدان لاستخدامها كجزء من مسار القطار الكهربائى السريع وحرمه فى منطقة مدينة «رأس الحكمة» الجديدة، ومساحة ١١١.٨٨ فدان لاستخدامها فى إقامة محطة «رأس الحكمة» للقطار الكهربائى السريع، و٢٥.٤٧ فدان لاستخدامها فى إقامة محطة «رأس الحكمة» للقطار الديزل.

وتقع مدينة «رأس الحكمة» على رأس الساحل الشمالى، وتمتد شواطئها من منطقة «الضبعة» فى الكيلو ١٧٠ بطريق الساحل الشمالى الغربى، حتى الكيلو ٢٢٠ بمدينة مطروح، التى تبعد عنها ٨٥ كم.

وقال الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان، إن مدينة «رأس اﻟﺣﻛﻣﺔ» الجديدة ستكون مقصدًا سياحيًا عالميًا، يتماشى ﻣﻊ الرؤية القومية والإقليمية لمنطقة الساحل الشمالى الغربى، وهو ما سينعكس على تحقيق مجموعة من اﻷهداف والغايات، منها إنشاء مدينة سياحية بيئية مستدامة ﻋﻠﻰ البحر المتوسط، تنافس مثيلاتها ﻋﻠﻰ المستوى العالمى، مع تحقيق مجتمع حضرى مستدام يتناغم مع طبيعة وخصائص الموقع، وتوفير الأنشطة الاقتصادية الملائمة لخصائص المجتمع المحلى.

وصدر قرار جمهورى عام ١٩٧٥ بإخلاء قرية «رأس الحكمة» من سكانها، التى تبلغ مساحتها ٥٥ ألف فدان، ولم يتم تنفيذ القرار حتى عاد المشروع من جديد للظهور، على أن توفر الدولة تعويضات للأهالى، من خلال بناء مدينة سكنية متكاملة، ومنح كل متضرر منزلًا بديلًا، أو تعويضه بمبلغ مالى مناسب حسب رغبته، بالرغم من عدم أحقيتهم، وعدم وجود أوراق تثبت ملكيتهم للأرض، وفقًا لمحافظ الإقليم.

هذا عن رأس الحكمة.

وثانيا: يتزامن هذا مع إقرار الاتحاد الأوروبى دعما ماليا واقتصاديا إضافيا لمصر؛ وفقاً لما ذكره أوليفر فارهيلى، مفوض الاتحاد الأوروبى لسياسة الجوار والتوسع، لسامح شكرى، وزير الخارجية.

وتلقى «شكرى» اتصالاً من «فارهيلى»، هذا الأسبوع، فى إطار متابعة نتائج زيارته الأخيرة إلى بروكسل، وما شهدته من توافق أوروبى حول زيادة الدعم الاقتصادى لمصر، على ضوء ترفيع العلاقات بين الجانبين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة.

وحرص «فارهيلى»، خلال الاتصال الهاتفى، على إحاطة «شكرى» بمستجدات إقرار قمة دول الاتحاد الأوروبى، التى عقدت فى بروكسل الخميس الماضى، لمخصصات مالية إضافية إلى دول جوار الاتحاد، ومن بينها مصر، فى إطار المراجعة النصفية للميزانية الأوروبية للفترة «2021 – 2027»، وما يتضمنه هذا القرار من تخصيص دعم مالى واقتصادى إضافى لمصر.

وبحسب السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى مدير إدارة الدبلوماسية العامة فى وزارة الخارجية، تناول الاتصال أوجه تعميق التعاون بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتنمية العلاقات فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية، فى إطار علاقة الشراكة الإستراتيجية الشاملة الجديدة.

أيضا تحركت الحكومة على صعيد هام هذا الأسبوع حيث نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى رقم 241 لسنة 2024 بشأن ضوابط ترشيد الإنفاق الاستثمارى بالجهات الداخلة فى الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية فى ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.

وتضمن القرار ضوابط ترشيد الإنفاق الاستثمارى بالجهات الداخلة فى الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية:

1- يخفض تمويل الخزانة العامة بالخطة الاستثمارية للعام المالى 2023 - 2024 المعقودة بتاريخ 22 نوفمبر 2023، مع مراعاة الاستثناء الآتى: الجهات التى تجاوزت نسبة الإتاحة بها 50% وفقا للإجراءات التنفيذية التى تم اتخاذها من قبل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بجلسته رقم 265 المعقودة بتاريخ 22 نوفمبر 2023 (وزارة الداخلية والجهات التابعة لها، وزارة الدفاع والجهات التابعة لها، وزارة الصحة والسكان).

2- تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج بالخطة خلال العام السابق أو العام الجارى، وذلك بحظر إبرام أية تعاقدات على تلك المشروعات، سواء بالأمر المباشر أو المناقصات العامة حتى 30 يونيو 2024.

3- عدم التعاقد على شراء سيارات الركوب حتى 30 يونيو 2024.

4- عدم البدء فى أية مشروعات جديدة فى العام الحالى، وإعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التى أوشكت على الانتهاء (70% فأكثر) والمتوقع الانتهاء منها خلال العام المالى 2022-2023، مع التأكيد على مرتكزات خطة 2023-2024، وبخاصة التركيز على الاحتياجات الاستثمارية الضرورية والملحة دون غيرها، فى ضوء الالتزام بالتوجهات الرئاسية وتوجيهات مجلس الوزراء بترشيد الإنفاق وخفض سقف الدين الخارجى وتشجيع المنتج المحلى والصناعة الوطنية.

5- عدم التعاقد على أى تمويل خارجى أو البدء فى أى مشروع حتى من خلال مكون محلى يترتب عليه قرض أو مكون أجنبى إضافى.

ثم إن الدولة المصرية تتحرك الآن بكل قوة لمواجهة تجار الأزمات.. هؤلاء الذين يستغلون الأوضاع الراهنة لتحقيق أكبر مكاسب على حساب الشعب.

ولا شك أن كل هذه الخطوات ستؤتى الثمار قريبا.

ودائما وأبدا.. تحيا مصر