لو كان هناك شيء عظيم حدث فى مصر على مر تاريخها فسيكون هذا الشيء هو مبادرة حياة كريمة فيوم وراء يوم نرى بأع

الفصول,الصرف الصحى,2021,مؤشرات,الاستثمار,التخطيط,التنمية,يوم,الأولى,المواطنين,مياه,حياة كريمة,محافظات مصر,مصر,مبادرة

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
د. يمنى أباظة تكتب:  حياة كريمة للمصريين

د. يمنى أباظة تكتب:  حياة كريمة للمصريين

لو كان هناك شيء عظيم حدث فى مصر على مر تاريخها، فسيكون هذا الشيء هو مبادرة "حياة كريمة"، فيوم وراء يوم نرى بأعيننا إنجازا جديدا يتحقق على أرض الواقع فى جميع محافظات مصر، ولقد لفتتنى تصريحات الدكتور ولاء جاد الكريم مدير مبادرة حياة كريمة، التى ذكر فيها أن الدولة قد أنفقت ما يقرب من 350 مليار جنيه بمحافظات مصر، وهذا ما يعادل حجم الاستثمارات التى تم ضخها فى آخر 50 عاما.

 والحقيقة أن الصعيد منذ 2014 يلقى اهتماما كبيرا من القيادة السياسية، والوضع الآن فى الصعيد تغير بصورة غير مبسوقة، لاسيما فى خدمات الصرف الصحى ومياه الشرب، وستصبح معدلات التغطية فى الصرف الصحى 100% مع انتهاء أعمال "حياة كريمة" بالمحافظات.  لكن هل أضافت هذه الاستثمارات شيئا؟.. نعم وألف نعم، فحجم الاستثمارات التى تم ضخها فى الصعيد أحدثت نقلة نوعية كبيرة جدا فى تلك المحافظات، حيث قلت معدلات الفقر وتحسنت مؤشرات جودة الحياة، كما شهدت معدلات التغطية بالخدمات فى البنية الأساسية ارتفاعا غير مسبوق.  وبالعودة إلى الإحصائيات والتقارير التى أعلنتها وزارة التخطيط، فسنجد ارتفاعا ملحوظا فى ارتفاع معدل النمو، وزيادة حجم الاستثمارات، وتأثيرها الفعال الذى انعكس على المواطنين فى شتى أنحاء القرى والمناطق التى تم الاستثمار فيها. وكانت قد أعلنت وزارة التخطيط، أنه فى إطار الحرص على تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، بلغ حجم الاستثمارات الحكومية الموجهة لمُحافظات الصعيد فى الأعوام الثلاثة الأخيرة (18-2021) نحو 104 مليارات جنيه، بُمعدل نمو بلغ نحو 27%، مُقارنةً بالسنوات الثلاث التى سبقتها، متابعة إن الأعوام الأخيرة شهدت كذلك زيادة نصيب الفرد من الاستثمارات العامة بنحو 265% (مقارنة بعام 14/2015)، كما شهدت الأعوام من 17/2018 إلى 20/2021 تطورًا ملحوظًا فى نصيب الفرد من استثمارات الإدارة المحلية بنسبة زيادة 195%.

 وأوضح تقرير لوزارة التخطيط أن 94% من سكان قرى المرحلة الأولى (375 قرية) فى محافظات الصعيد، بعدد 334 قرية، لافتاً إلى أن الصعيد استحوذ على 96.8% من جملة الاعتمادات المُنفذة فى المبادرة، و97.3% من مشروعات الصرف الصحى، و67.6% من شبكات مياه الشرب المُضافة، و90.2% من الوحدات الصحية، و84.4% من الفصول والمدارس التى تم إنشاؤها وتطويرها، و85.2% من رصف ورفع كفاءة الطرق.  ليس هذا فقط، فإننا بصدد انتظار تطوير جديد فى العديد من القرى الأخرى، والتى من المقرر لها أن تبدأ قريبا، ومن المُستهدف خلال العام الجارى، تغطية 660 قرية فى الصعيد بخدمات الصرف الصحى ومياه الشرب خلال العام المالى المقبل، ويتمثل المخصص لصالح "الصرف الصحى" بالعام الجديد فى المبادة ليصل لـ102 مليار من أصل 200 مليار، إنشاء 5.5 ألف فصل دراسى فى 413 قرية، استكمال وإنشاء 19 مستشفى، و602 وحدة صحية، إنشاء وتطوير 149 مركز طب أسرة و224 نقطة إسعاف فى 749 قرية، تطوير ورفع كفاءة حوالى 91 ألف منزل فى 750 قرية، وتأهيل وتدبيش ترع بطول 1505 كم فى 544 قرية، وتغطية 660 قرية بخدمات الصرف الصحى ومياه الشرب. ويساهم ذلك فى توفير فرص العمل لأبناء الصعيد، وخفض معدلات الفقر والبطالة، وتحقيق جودة الحياة للمواطنين من حيث السكن والترفيه، وتقليل ظاهرة النزوح إلى المحافظات الحضرية، وتحقيق عنصر اللامركزية وخلق خريطة تكاملية بين المحافظات، وجعل الريف المصرى جاذبًا للاستثمارات كإقامة مستودعات تخرين وتعبئة وتغليف المنتجات الزراعية بما يؤدى إلى خفض تكلفتها، حيث يتم حاليًا نقلها إلى المستودعات خارج القرى وإعادة توزيعها مرةً أخرى على المحافظات، ما يتسبب فى ارتفاع أسعارها.