ألقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم كلمة أمام المنتدى الأول لرؤساء هيئات ترويج الاستثمار الإف

الوزراء,يوم,إفريقيا,التجارة,العالم,الاستثمار,البنك,الحكومة,فرص عمل,رئيس الوزراء,اليوم,مدبولي,رجال

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

«الاتحاد قوة».. نص كلمة رئيس الوزراء في المنتدى الإفريقي

الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء  الشورى
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، كلمة أمام المنتدى الأول لرؤساء هيئات ترويج الاستثمار الإفريقية، الذي تُنظمه الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، تحت شعار «التكامل من أجل النمو»، خلال الفترة من 11 إلى 14 يونيو الجاري بمدينة شرم الشيخ، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من الوزراء في الحكومة المصرية، ووزراء ورؤساء هيئات الاستثمار في 34 دولة أفريقية بالإضافة إلى ممثلي كُبرى المؤسسات والتكتلات الاقتصادية، وعلى رأسهم وامكيلي مين، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وفهد القرقاوي، رئيس الرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار WAIPA، ومفوض الاتحاد الإفريقي للبنية التحتية والطاقة، وكبار رجال الأعمال المصريين أصحاب التجارب الناجحة بالسوق الأفريقي.

واستهل رئيس الوزراء كلمته أمام المنتدى بنقل تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للحضور وخالص تمنياته بأن يُكلل الله جهود القائمين على منتدى رؤساء هيئات ترويج الاستثمار الإفريقية بالنجاح.

مدبولي: المؤتمر يتخذ في أول دورة سنوية له شعار «التكامل من أجل النمو»

وخلال كلمته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذا المنتدى، الذي يتخذ في أول دورة سنوية له شعار «التكامل من أجل النمو» ويقام في مدينة السلام شرم الشيخ، يأتي بعد أيام من احتفاء العالم بقارتنا السمراء في «يوم إفريقيا»، الذي يجري الاحتفال به في الخامس والعشرين من مايو من كل عام، باعتباره عيدا للتحرير الإفريقي الذي يُواكب ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، المعروفة حاليًا باسم «الاتحاد الإفريقي».

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: «لعلكم تتفقون معنا أن يوم أفريقيا هذا العام وما سبقه يأتي مُغايرًا لكل السنوات الماضية، لأنه يأتي في ظل ظروف وتحديات غير مسبوقة عالميًا وإقليميًا، تتطلب منا جميعاً المزيد من التضافر لتعبئة قدرات قارتنا، وإطلاق إمكاناتها؛ لتلبية طموحات شعوبنا في الترقي والازدهار».

وأضاف رئيس الوزراء: «نواجه اليوم مع سائر دول العالم أربعة تحديات رئيسة على الأقل، يتمثل التحدي الأول في كوفيد-19، الذي يواصل انتشاره، لا سيما في العديد من الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، في ظل توزيعات غير متكافئة للقاحاته لصالح البلدان الغنية، بينما يتعلق التحدي الثاني بالاختناقات التي يعاني منها جانب العرض العالمي، والقيود المفروضة على السفر، مما يُقوّض وتيرة انتعاش التجارة العالمية، حتى يعود النظام الاقتصادي العالمي إلى سابق عهده، لافتا إلى أن التحدي الثالث فيتمثَّل في معدلات التضخم التي تتزايد عالمياً بوتيرة لم نعتدها منذ أكثر من عقد من الزمان، في ظل ماليات عامة مُنْهَكة من تمويل حِزَم التحفيز الاقتصادي لمواجهة كوفيد-19، ومستويات دُخول تراجعت في خِضَم تدني معدلات التشغيل، وهو الأمر الذي يزداد سوءًا مع ارتفاع حجم العمالة غير المنتظمة، بينما يتمثل التحدي الرابع في النزاعات التجارية التي تتسارع أحداثها يومًا بعد يومٍ، وترفع من حالة عدم اليقين التي كثيراً ما عانى منها النظام الجيو- سياسي العالمي، وتُعيد تشكيل التكتلات الاقتصادية وتوازناتها الرئيسة».

رئيس الوزراء: إفريقيا تعاني من تحديات عالمية وذاتية

وخلال كلمته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه بالإضافة إلى هذه التحديات ذات الصبغة العالمية، فإن قارتنا السمراء تعاني أيضًا من تحديات ذاتية؛ قائلا: «بالرغم من أنها ثاني أكبر قارة عالميًا من حيث المساحة، وتضم بين أحضانها مزيجًا فريدًا من الخصائص والموارد الطبيعية، فإنها لا تزال الأكثر فقرًا بين قارات العالم؛ حيث يعيش فيها 70% من فقراء العالم، وهذه النسبة مُرشحة للزيادة بحلول عام 2030».

كما لفت رئيس الوزراء إلى أنه على الرغم من أن الله حبا القارة الإفريقية بسكان يزيد عددهم عن 1.5 مليار نسمة، أكثر من 60% منهم من الشباب في عُمر أقل من 25 عامًا، وهو ما يُمكن ترجمته لقوة منتجة ومستهلكة هائلة، إلا أن مساهمة إفريقيا لا تتعدى 2% من إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي، بقيمة 2.6 تريليون دولار أمريكي من إجمالي العالم الذى يبلغ 131 تريليون دولار أمريكي.

وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن اقتصادات إفريقيا لا تزال تعتمد على السلع الأولية، ما يجعلها أقل مرونة وصُمودا في مواجهة الصدمات الاقتصادية وتقلبات الأسعار العالمية، فضلاً عن تواضع دورها في سلسلة القيمة العالمية والإنتاج الصناعي كثيف التكنولوجيا، موضحا أن صادرات قارتنا من المنتجات المُصنعة لا تتجاوز 20% من إجمالي صادرات القارة، لافتا كذلك إلى الصراعات والنزاعات الداخلية، والعمليات الإرهابية، التي تُقَوِّض، بل وتهدم، أية جهود تنموية رامية إلى ترسيخ الازدهار في ربوع القارة.

مصطفى مدبولي: بإمكان البلدان الإفريقية البناء على العديد من الأطر التنموية والبنية المؤسسية

وقال الدكتور مصطفى مدبولي : «مع تعدد التحديات والصعاب، فإن مهمتنا الرئيسة تتمثل في تحويل هذه المحن إلى منح لصالح قارتنا الأفريقية، لافتا إلى أنه لذلك يفتح لنا شعار المنتدى هذا العام (التكامل من أجل النمو) آفاقا رحبة لواحد من أهم الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، الذي أيقنته إفريقيا قبل سنوات عديدة، ليُثبت أن في الاتحاد قوة، وفي تعزيز قنوات التعاون المشترك صلابة، والتحلي بالنظرة الإيجابية والاستباقية مرونة لخلق مستقبل أفضل، ولبلوغ المستقبل الذي نصبو إليه، وبإمكان البلدان الإفريقية البناء على العديد من الأطر التنموية والبنية المؤسسية التمكينية القائمة التي تحتضنها القارة».

وقال «مدبولي»: «لدينا أجندة إفريقيا 2063 بما تُمثله من وحدة ورخاء مشترك وسلام.. وبدأنا معًا خُطى اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي أشار البنك الدولي إلى أنها قادرة على رفع دخل القارة بنسبة 7% ؛ أي 450 مليار دولار أمريكي، والتسريع من نمو أجور النساء، وانتشال 30 مليون شخص من براثن الفقر المدقع بحلول عام 2035، كما تعزز من خُطَانا مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، التي تَصْبو إلى إحداث عملية تحوّل اقتصادي لإنجاز نمو قوي ومُستدام، يتسم بأنه احتوائي وأخضر، وهذه المقومات مُجتمعة، وَغَيُرها، تؤهلنا لأن نضع إفريقيا في طليعة التنمية، طالما توحدت جهودنا لتعزيز خطى التوسع الحضري، وتعميق عمليات التصنيع الإقليمي، وخلق فرص عمل تُكافح الفقر والحروب وتزرع الرخاء والسلام».