قال اللواء عاطف مفتاح المشرف العام على مشروع المتحف المصرى الكبير والمنطقة المحيطة به إنه نظرا للظروف الوبائ

كورونا,النيل,السياحة,الخارجية,السيسى,مصر,اكتشاف,الشرقية,الغربية,الأرض,العالم,النقل,غلق,الأولى

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

"الشورى" تكشف تفاصيل حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير.. إسناد مسئولية التنظيم لشركة محلية بدلًا من شركة عالمية لظروف الجائحة 

الشورى

قال اللواء عاطف مفتاح، المشرف العام على مشروع المتحف المصرى الكبير والمنطقة المحيطة به، إنه نظرا للظروف الوبائية التى يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا تم إعادة النظر فى إسناد مسئولية تنظيم حفل افتتاح المتحف لشركة محلية بدلا من شركة عالمية.  وأشار "مفتاح" إلى أنه جار حاليا عقد جلسات عمل مع الشركة المسئولة عن تنظيم حفل الافتتاح لتحديد سيناريو الحفل الذى سيبهر العالم ويليق بعظمة مصر ويؤكد قدرتها على البناء والتنظيم، لافتا إلى أن تحديد موعد افتتاح المتحف لن يكون مرتبطا بمصر فقط بل بالحالة الصحية فى العالم بأكمله حتى يتسنى اختيار التوقيت المناسب للجميع.  ولفت إلى أنه سيكون هناك شكل عالمى مبهر للخدمات بالمتحف التى يقدمها تحالف "حسن علام" الفائز بإدارة الخدمات بالمتحف الكبير وهو تحالف مصرى إماراتى أمريكى لكن اليد العليا فى الإدارة للشريك المصرى.  ومن ناحية أخرى، قال اللواء عاطف مفتاح إنه من المقرر الشهر الجارى نقل مركب خوفو الأولى من متحفها بمنطقة آثار الهرم لمقرها الدائم بالمتحف الكبير، مضيفا أنه تم الانتهاء من وضع مركب خوفو المجمعة فى الكونتينر الخاص بها تمهيدا للنقل، حيث ستعرض فى متحف خاص بمراكب الشمس بالمتحف الكبير على مساحة تصل لـ15ألف متر مربع وهى تعادل مساحة المتحف المصرى بالتحرير.  وأكد جاهزية المتحف لاستقبال مركب خوفو ، لافتا إلى أن سرعة ودقة عملية نقل مركب خوفو أنقذها من الانهيار والخطر، فيما تشهد مركب خوفو فى متحفها الجديد بالمتحف الكبير سيناريو عرض مبهرا ومختلفا باعتبارها قيمة أثرية مهمة تستحق مكانها الجديد بعد أن تم عرضها سنوات بطريقة ظالمة.  يذكر أن فكرة نقل مركب خوفو من منطقة آثار الهرم إلى المتحف الكبير ترجع للواء عاطف مفتاح الذى قام بعرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى 28 مايو 2019، والتى جاءت نتيجة أن مبنى المتحف القديم الخاص بالمركب- والذى تم إنشاؤه منذ ما يزيد على ربع قرن- قد ساعد فى إخفاء الضلع الجنوبى للهرم الأكبر، كما أدى بشكل واضح إلى تشويه بصرى للمنطقة الأثرية، بالإضافة إلى وجود المركب فى مبنى يفتقر إلى أسلوب العرض المتحفى المتميز، والذى يليق بأهمية ومكانة هذا الأثر الفريد، فضلا عن كون المبنى القديم غير مجهز بوسائل الإتاحة والخدمات التى تسمح باستقبال ذوى القدرات الخاصة. يشار إلى أن عالم الآثار المهندس كمال الملاخ قد أعلن فى 26 مايو عام 1954 عن اكتشاف حفرتين لمراكب الملك خوفو، والتى سميت بـ"مركب الشمس"، وعثر عليها فى الجهة الجنوبية للهرم الأكبر. وعمل كمال الملاخ والمرمم أحمد يوسف على اكتشاف وترميم وإعادة تركيب المركب الأولى، التى خرجت إلى النور بعد أن مكثت فى باطن الأرض ما يقرب من 5000 سنة، وتعرض فى متحف خاص بها بمنطقة آثار الهرم منذ عام 1982.  وصنعت مركب خوفو من خشب الأرز الذى كان يتم استيراده من لبنان، وعثر عليها محفوظة فى حفرة مغطاة بنحو ٤١ كتلة من الحجر الجيرى، ومفككة إلى نحو ٦٥٠٠ جزء رتبت مع بعضها البعض بعناية ليتيسر تجميعها، ووضعت معها أيضا المجاديف، والحبال، وجوانب المقاصير، والأساطين.  وظل المركب تحت الترميم والتركيب حتى 1961 أى ظل لمدة سبع سنوات كاملة بعد العثور عليه على يد المرمم أحمد يوسف‏،‏ الذى نجح فى أن يعيد تجميع مركب خوفو المكتشفة ثم استمرت عمليات الترميم ٢٠ عاما لمعالجة الأضرار الجديدة التى لحقت به حتى تم افتتاح المتحف المخصص لعرض المركب رسميًا فى ‏6‏ مارس سنة 1982‏. وكان كمال الملاخ قد اكتشف حفرة أخرى تقع فى الشرق من الحفرة الأولى، وهى حفرة مركب خوفو الثانية، التى قام بفحصها فريق أثرى أمريكى عام 1987، مستخدما كاميرات صغيرة أدخلت إليها، إذ تبين أن مركبا أخرى مفككة موجودة بداخلها، ولكن بسبب ارتفاع تكلفة استخراج المركب لم يكتمل المشروع فى ذلك الوقت. وأثار اكتشاف المركب جدلا علميا بين علماء الآثار إذ يرى فريق منهم أن هذه المركب هى من "مراكب الشمس" قد صنعت ليستخدمها الملك فى رحلتيه اليوميتين مع إله الشمس "رع" فى سماء الدنيا نهارا وسماء العالم الآخر ليلًا، بينما ذهبت آراء أخرى إلى أن المركب جنائزية قد استخدمت لنقل جثمان الملك من ضفة النيل الشرقية إلى الضفة الغربية حيث دفن.  ويؤيد عالم المصريات الدكتور زاهى حواس الرأى الخاص باعتبار المركب مركب شمس وليست جنائزية حيث أشار فى بحثه إلى "آثار وأسرار مراكب الشمس" إلى أن العلماء احتاروا فى تفسير وظيفة مركب الملك خوفو، نظرًا لأنهم يدرسون المركب كأثر قائم بذاته من الناحية الدينية فقط، ومن الخطأ دراسة أى عنصر معمارى،‏ أو قطعة أثرية فى أى موقع دون دراسة ما حولها من آثار ومعابد وأهرامات ومناظر ممثلة بالمعبد والتماثيل وغيرها‏.  وشدد "حواس" فى بحثه على أن كمال الملاخ مكتشف المركب كان مصيبا من وجهة نظره، وذلك على الرغم من أنه لم ينشر أدلة علمية تدعم رأيه حين أطلق عليها‏ "مركب شمس‏" بعد كشفه لها فى ‏25‏ مايو‏ 1954‏. ويجرى حاليا تنفيذ مشروع مصرى- يابانى لترميم واستخراج أخشاب مركب خوفو الثانية، ويتم بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار وجامعة واسيدا اليابانية وجامعة هيجاشى نيبون الدولية برئاسة دكتور ساكوجى يوشيمورا وبدعم من هيئة التعاون الدولية "الجايكا"، وبدأ فريق العمل المصرى- اليابانى العمل بمشروع مركب خوفو الثانية منذ عام 1992 وحتى وقتنا الحالى، وقد وضعت الخطة المقترحة لهذا المشروع بالكشف عن المركب، ثم ترميم وتجميع أجزائها، ونقلها للعرض كذلك بالمتحف الكبير. وقال الأثرى أشرف محيى الدين، مدير عام منطقة آثار الهرم، إن مشروع نقل مركب الملك خوفو يعد واحدا من أهم المشروعات الأثرية التى تهدف إلى الحفاظ على أكبر وأقدم وأهم أثر عضوى فى التاريخ.  وأضاف أنه تم غلق متحف مركب الملك خوفو بالمنطقة منذ أغسطس الماضى، وبدأت الأعمال لتفكيكها استعدادا لنقلها إلى المتحف الكبير حيث إن الساحة الخارجية حول المتحف، تضم متحف مركب الشمس بمسطح 1.4 ألف متر مربع ليعرض بداخله مركبا الملك خوفو الأولى والثانية، والمجهز بأحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية الخاصة بالعرض المتحفى.  وذكر أنه عقب عملية النقل سيتمكن السائحون من رؤية أضلاع الهرم الأكبر الأربعة حيث إن مبنى المتحف ساعد فى إخفاء الضلع الجنوبى للهرم، كاشفا عن إعداد مكان حفرتى المركبين (الأولى والثانية) لمتحف مفتوح يزوره السائحون وتوفير نبذة تاريخية عن تاريخ اكتشاف المركبين وأهميتهما عند المصريين القدماء. يذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أصدر قرارا رقم 180 لسنة 2021، بتشكيل مجلس أمناء هيئة المتحف المصرى الكبير لمدة ثلاث سنوات، برئاسة رئيس الجمهورية. ويضم مجلس الأمناء فى عضويته من الأجانب: تارو آسو نائب رئيس وزراء اليابان، وجوهى ساساكى مدير متحف كيوتو الوطنى، والأمير سلطان بن سلمان رئيس مجلس إدارة وكالة الفضاء السعودية، ومدير متحف المتروبوليتان، وأمين عام منظمة السياحة العالمية. كما يضم مجلس أمناء المتحف من المصريين: وزير السياحة والآثار، ووزير الثقافة، ووزير المالية، ومدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور زاهى حواس، والدكتور فاروق حسنى، وهشام عكاشة، ودكتور فاروق العقدة، ومحمد لطفى منصور والإعلامى شريف عامر.