الجامعة العربية تتجه لإدخال التربية الإعلامية بالمناهج الدراسية لمواجهة التضليل

ارشيفية
ارشيفية


دعا السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بـ جامعة الدول العربية، إلى تعميم التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية العربية والمعاهد والكليات المتخصصة، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لمواجهة التضليل الإعلامي وخطابات التمييز والكراهية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي العربي والدولي.


 

جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة العادية الثالثة والعشرين للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، المنعقدة اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 بالقاهرة، برئاسة المهندس عمر سعود عبد العزيز العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت، عقب اجتماعات اللجنة الدائمة للإعلام العربي.


من اعتماد الاستراتيجيات إلى تنفيذها
وأكد خطابي أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تنفيذ الاستراتيجيات والخطط التي سبق أن اعتمدها مجلس وزراء الإعلام العرب، وفي مقدمتها الاستراتيجية الإعلامية العربية 2030، وبرنامج الخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة، وخطة الإعلام البيئي، والخطة التنفيذية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية.

 

وأشار إلى أن تعميم التربية الإعلامية في المؤسسات التعليمية يمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز وعي الأجيال الجديدة، وتطوير قدرتها على التعامل مع المحتوى الإعلامي، والحد من انتشار المعلومات المضللة وخطابات الكراهية. وأشاد بتعاون الدول الأعضاء التي قدمت مقترحاتها إلى قطاع الإعلام والاتصال، مؤكدًا أن هذه المساهمات من شأنها دعم تأسيس رؤية عربية متكاملة لتطوير العمل الإعلامي المشترك.

 

دليل عربي للتغطية الإعلامية لقضايا الإرهاب
وتناول الأمين العام المساعد أهمية إعداد دليل عربي استرشادي للإعلام في قضايا الإرهاب، بالتوازي مع تنفيذ الخطة العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب للفترة 2023-2027، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

 

كما أشار إلى مشروعات تطوير الأطر القانونية المنظمة للإعلام الرقمي، بما في ذلك مشروع إطار قانوني استرشادي لتنظيم عمل المؤثرين وصناع المحتوى الإعلامي، في إطار مواكبة التغيرات التي طرأت على وسائل الاتصال والإنتاج الإعلامي.

 

حملة إعلامية عن القدس تحقق مشاهدات قياسية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد خطابي أنها تظل محور اهتمام الإعلام العربي، مشددًا على الحاجة إلى خطاب إعلامي مقنع ومنفتح على مختلف مكونات الرأي العام الدولي، يعكس التأييد المتزايد للحقوق الفلسطينية المشروعة.

 

ودعا إلى تكثيف التنسيق بين الدول الأعضاء والاتحادات المهنية وبعثات الجامعة العربية في الخارج ومجالس السفراء واتحاد إذاعات الدول العربية، لتعزيز الحضور الإعلامي للقضية الفلسطينية.

 

وكشف أن قطاع الإعلام والاتصال، بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين، أطلق مؤخرًا حملة إعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للجامعة، تضمنت سلسلة من الأفلام القصيرة عن القدس الشريف ومقدساتها، وخاصة المسجد الأقصى المبارك، مشيرًا إلى أنها سجلت مشاهدات قياسية. كما شدد على رفض الانتهاكات الممنهجة بحق الصحفيين الفلسطينيين واستهداف سلامتهم، باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي والمواثيق ذات الصلة.

 

مقترح مجلس أمناء لجائزة التميز الإعلامي
ورحب خطابي بمشروع استحداث مجلس أمناء لجائزة التميز الإعلامي العربي، مؤكدًا أن إنشاء المجلس من شأنه تعزيز الحوكمة والنزاهة والشفافية في التعامل مع الأعمال المقدمة للجائزة. ووجه الشكر إلى دولة الكويت على رعايتها للجائزة وحرصها على تطويرها، في إطار تشجيع الجودة والتميز المهني في الإعلام العربي.

 

وفي ملف التعاون مع شركات الإعلام الدولية، أكد أن اللجنة الدائمة للإعلام العربي ناقشت أهمية وضع خطة عملية لدعم فريق التفاوض العربي، تتضمن المقترحات المقدمة من الدول الأعضاء، مشددًا على أن نجاح هذا المسار يرتبط بتوافر إرادة جماعية عربية واضحة ومتماسكة.

 

كما أوضح أن الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب ستتولى تعميم المشروعات المتعلقة باللوائح التنظيمية على الدول الأعضاء، وفق الأنظمة المعمول بها داخل جامعة الدول العربية.

تم نسخ الرابط