النائبه مروة قنصوة: انتصارات أكتوبر ستظل نموذجًا لإرادة المصريين والوعي الوطني خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات
أكدت الدكتورة النائبه مروة قنصوة، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماه الوطن وأمين سر لجنة الطاقة والبيئة والعمل بالمجلس ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، عكست أهمية استلهام روح أكتوبر في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرة إلى أن الانتصار لم يكن مجرد استعادة للأرض، بل تجسيدًا لقدرة الشعب المصري على توحيد صفوفه وتحويل التحديات إلى فرص لتحقيق أهدافه الوطنية.
وقالت قنصوة إن الاحتفال بذكرى أكتوبر يمثل فرصة لتجديد الوعي بقيمة الدولة الوطنية ومؤسساتها، واستحضار الدروس التي قدمتها هذه الملحمة التاريخية، وفي مقدمتها أن قوة مصر تنبع من تماسك شعبها وقدرة مؤسساتها على العمل وفق رؤية واضحة، مؤكدة أن الحفاظ على مكتسبات الوطن يتطلب استمرار العمل والإنتاج والتمسك بروح المسؤولية في مختلف الظروف.
وأضافت أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس بشأن حماية الوعي الوطني تكتسب أهمية خاصة في ظل التطور المتسارع في وسائل تداول المعلومات، وما يصاحبه من محاولات لنشر أخبار غير دقيقة أو توظيف الشائعات للتأثير في الرأي العام، موضحة أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب وعيًا حقيقيًا لدى المواطنين، وقدرة على التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن الوعي لم يعد قضية ثقافية أو إعلامية فحسب، بل أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي، لارتباطه بقدرة المجتمع على حماية استقراره والحفاظ على تماسكه في مواجهة الأزمات، مؤكدة أن تعزيز الوعي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية والسياسية، إلى جانب دور الأسرة في ترسيخ الانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وأكدت قنصوة أن بناء الدولة لا يعتمد على الجهود الحكومية وحدها، وإنما يحتاج إلى مشاركة مجتمعية فعالة تقوم على احترام القانون، وإتقان العمل، والحفاظ على الموارد، والإيمان بأهمية الإنتاج، لافتة إلى أن التنمية المستدامة تتطلب الصبر والاستمرارية والعمل وفق أولويات واضحة، مع الاهتمام بتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أكدت قنصوة أن تضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة والشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن تفرض على الجميع مسؤولية الحفاظ على ما تحقق من أمن واستقرار، مشيرة إلى أن الوفاء لهذه التضحيات لا يقتصر على الاحتفال بالمناسبات الوطنية، وإنما يمتد إلى العمل الجاد والمشاركة الإيجابية في بناء المستقبل وصون مقدرات الدولة.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أوضحت أن تأكيد الرئيس ثوابت الموقف المصري الداعم للسلام واحترام سيادة الدول يعكس نهجًا يستهدف حماية الأمن القومي المصري وتجنب اتساع الصراعات، مشيرة إلى أن أمن منطقة الخليج العربي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، وهو ما يجعل التنسيق العربي والعمل المشترك ضرورة للحفاظ على استقرار المنطقة ومواجهة التحديات المتصاعدة.
واختتمت الدكتورة مروة قنصوة تصريحاتها بالتأكيد على أن الرسالة التي حملتها كلمة الرئيس بشأن الحفاظ على مصر تمثل دعوة متجددة لترسيخ الانتماء الوطني وتحمل المسؤولية، مشددة على أن قوة الدولة لا تقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات، وإنما أيضًا بوعي شعبها وتماسكه وقدرته على العمل المشترك، وأن استكمال مسيرة البناء يتطلب التكاتف والتمسك بالمصلحة الوطنية ووضع مستقبل الأجيال القادمة في مقدمة الأولويات