براءة جودي وحبس مروان سنة مع إيقاف التنفيذ.. التصالح يحسم استئناف قضية دهس «فتاة الشاي» بحدائق الأهرام

المتهمين
المتهمين

 

أسدلت محكمة مستأنف الطفل بمدينة السادس من أكتوبر الستار على مرحلة الاستئناف في قضية دهس هدير، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة الشاي»، بمنطقة حدائق الأهرام، بعدما قضت ببراءة المتهمة جودي، وحبس المتهم مروان لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ، وتغريمه 1500 جنيه، وذلك عقب إعلان دفاع المتهمين التصالح مع أسرة الضحية والمصابين في الحادث.

تصالح أسرة هدير مع المتهمين

شهدت جلسة الاستئناف تطورًا مهمًا بعدما أعلن دفاع المتهمين التوصل إلى صلح نهائي مع أسرة هدير والمصابين، وتقديم مستندات التصالح والتنازل أمام المحكمة، إلى جانب الوفاء بالتعويض المتفق عليه بين الأطراف.

وانتهت المحكمة إلى قبول الاستئناف وإصدار حكم ببراءة جودي، فيما قضت بحبس مروان سنة مع إيقاف التنفيذ وتغريمه 1500 جنيه، ليأتي الحكم مغايرًا لاستمرار الحبس الفعلي، في ضوء ما أُعلن عن إتمام التصالح.

من كان يقود السيارة وقت الحادث؟

بدأت القضية بواقعة دهس مأساوية في منطقة حدائق الأهرام، عندما اصطدمت سيارة بعربة لبيع الشاي والمشروبات، كانت تقف بجوارها هدير وصديقتها، ما أسفر عن وفاة هدير وإصابة الأخرى.

ولم تتوقف التحقيقات عند ملابسات التصادم، بل امتدت إلى تحديد هوية الشخص الذي كان يقود السيارة لحظة وقوع الحادث، بعدما تضاربت أقوال المتهمين بشأن المسؤولية عن القيادة.

وبحسب أقوال صديقة هدير في التحقيقات، فإن جودي كانت تقود السيارة بسرعة كبيرة قبل اصطدامها بعربة المشروبات، مشيرة إلى أن قوة التصادم أدت إلى اندفاع هدير إلى داخل السيارة، لتفارق الحياة متأثرة بإصابتها.

مروان يتراجع عن أقواله ويتهم جودي

وخلال التحقيقات، تراجع مروان، البالغ من العمر 15 عامًا، عن أقواله الأولية التي نسب فيها قيادة السيارة إلى نفسه، واتهم صديقته جودي، البالغة من العمر 16 عامًا، بأنها كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث.

وقال مروان في التحقيقات إنه كان يتنزه برفقة جودي في منطقة حدائق الأهرام، وإنها طلبت منه أن تقود السيارة لبعض الوقت، فسمح لها بذلك، قبل أن تصطدم بعربة المشروبات في شارع الجيش.

وبرر مروان اعترافه الأول بمحاولة حماية صديقته من المساءلة القانونية، بسبب علاقة الصداقة التي تجمعهما منذ أكثر من ست سنوات، وفقًا لما ورد في أقواله.

في المقابل، أنكرت جودي قيادتها للسيارة، ونفت ما نُسب إليها من أقوال على لسان مروان، فيما أشارت التحقيقات إلى وجود خلاف حول هوية قائد السيارة وقت التصادم.

شهادة شهود العيان وملابسات الحادث

استمعت جهات التحقيق إلى أقوال عدد من شهود العيان، الذين تحدثوا عن سرعة السيارة وفقدان قائدها السيطرة عليها قبل الاصطدام بعربة المشروبات.

وأكد أحد الشهود أن الأهالي سارعوا إلى موقع الحادث لمحاولة إنقاذ الضحيتين، إلا أن هدير فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

كما كشفت التحقيقات أن مروان قاد السيارة دون الحصول على رخصة قيادة، فيما أنكر والده، مالك السيارة، تمكين نجله من قيادتها أو علمه بقيادته لها.

هدير كانت تعمل لمساعدة أسرتها

وكشفت أقوال صديقة هدير عن جانب إنساني من حياة الضحية، إذ أوضحت أن هدير كانت تعمل يوميًا في بيع الشاي والمشروبات لمساعدة أسرتها في مصروفات المعيشة، وأنهما كانتا تقضيان ساعات طويلة في العمل مقابل أجر محدود.

وبينما انتهت القضية أمام محكمة الاستئناف بالتصالح المعلن والحكم ببراءة جودي وحبس مروان سنة مع إيقاف التنفيذ وتغريمه 1500 جنيه، تظل واقعة وفاة هدير واحدة من الحوادث التي أثارت اهتمامًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ملابساتها والجدل الذي صاحب تحديد هوية قائد السيارة.

تم نسخ الرابط