النائب هاني شحاتة يطالب بمنح الموظف المتعاطي فرصة ثانية للعلاج قبل الفصل.. «مراعاة للأسرة»
طالب النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بإعادة النظر في آليات التعامل مع الموظف الذي يثبت تعاطيه للمواد المخدرة، مقترحًا إتاحة فرصة ثانية للعلاج والتأهيل قبل اتخاذ قرار الفصل النهائي، وذلك في الحالات التي يُبدي فيها الموظف استعداده الجاد للعلاج والالتزام بالضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
وأكد شحاتة أن التعامل مع ظاهرة تعاطي المخدرات يجب أن يجمع بين تطبيق القانون وحماية المصلحة العامة من جهة، ومراعاة البعد الإنساني والأسري من جهة أخرى، موضحًا أن منح فرصة للعلاج لا يعني التساهل مع التعاطي أو تعطيل إجراءات الدولة في مواجهة الظاهرة.
وأشار النائب إلى أن الهدف من المقترح هو إتاحة مسار واضح أمام الموظف الذي يثبت تعاطيه، يبدأ بالعلاج وإعادة التأهيل وفق ضوابط محددة، بما يمنحه فرصة لاستعادة حياته الوظيفية والأسرية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الدولة في تطبيق القانون.
وأوضح شحاتة أن الفصل من العمل لا ينبغي أن يكون الحل الأول في جميع الحالات، وإنما يمكن بحث وضع مسار تدريجي يتيح للموظف فرصة للعلاج متى ثبتت جديته واستعداده للالتزام بالبرنامج العلاجي والضوابط المنظمة لذلك.
وأضاف أن فقدان الموظف لعمله قد يمتد أثره إلى أسرته، خاصة أن الوظيفة تمثل مصدر الدخل الرئيسي لعدد كبير من الأسر، وهو ما يستدعي – بحسب رؤيته – دراسة الأثر الاجتماعي والإنساني للعقوبة إلى جانب تحقيق الردع المطلوب.
وشدد عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب على أن إتاحة فرصة للعلاج لا تعني إلغاء العقوبة أو السماح بالتلاعب بنتائج التحاليل، وإنما تستهدف وضع آلية قانونية واضحة تفرق بين من يرفض العلاج أو يكرر المخالفة، وبين من يثبت استعداده للعلاج والتأهيل والالتزام بالإجراءات المقررة.
وتأتي هذه الرؤية في ظل مناقشات برلمانية أوسع شهدتها لجنة القوى العاملة بشأن تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، حيث طُرحت خلال مناقشات سابقة مقترحات تتعلق بالتدرج في التعامل مع حالات التعاطي وإتاحة مسارات للعلاج قبل إنهاء الخدمة في بعض الحالات.
كما شهد الملف خلال الفترة الأخيرة مطالبات برلمانية بمراجعة بعض آليات تطبيق القانون، من بينها ضمانات إعادة التحليل وإتاحة فرصة للعلاج وإعادة التأهيل، مع التأكيد على استمرار مواجهة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأكد النائب هاني شحاتة أن دعم الموظف في رحلة العلاج وإعادة التأهيل يمكن أن يسهم في الحفاظ على استقرار أسرته، ويمنحه فرصة للعودة إلى العمل والإنتاج بعد التعافي، بدلًا من أن يتحول فقدان الوظيفة إلى عامل إضافي يزيد من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على الأسرة.
واختتم شحاتة رؤيته بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الردع والعلاج، بحيث تظل حماية مؤسسات الدولة والمصلحة العامة هدفًا أساسيًا، بالتوازي مع منح من يستحق فرصة حقيقية للإصلاح والتعافي، على أن يكون الفصل من العمل – وفق الضوابط القانونية التي قد يتم إقرارها – أحد الحلول بعد استنفاد فرص العلاج والتأهيل.
يُذكر أن المقترح المطروح من النائب يأتي في إطار نقاش تشريعي ومجتمعي قائم حول آليات تطبيق قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات، ولا يمثل في صورته الحالية تعديلًا تشريعيًا نافذًا.