النائبه مروة قنصوة: تأسيس «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يعكس قوة الشراكة المصرية الإماراتية ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة
قالت النائبة مروة قنصوة، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماه الوطن وأمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، أن إتمام إجراءات تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز»، وإنشاء منطقة لوجيستية لتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية بميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة، يمثل خطوة مهمة في مسار تعظيم الاستفادة من المقومات الاستراتيجية التي تمتلكها الدولة المصرية في قطاع الطاقة.
وقالت قنصوة إن تأسيس الشركة يمثل ترجمة عملية للشراكة الاستراتيجية الراسخة بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وينقل التعاون بين البلدين من مرحلة الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات ذات العائد الاقتصادي والاستثماري، بما يعكس ثقة المستثمرين والشركاء الإقليميين في قدرات الاقتصاد المصري والبنية الأساسية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية.
وأكدت أن إقامة منطقة لوجيستية متخصصة لتخزين وتداول البترول الخام والمنتجات البترولية في ميناء الحمراء تمثل إضافة نوعية لمنظومة البنية الأساسية للطاقة في مصر، خاصة في ظل الموقع الجغرافي المتميز للميناء على البحر المتوسط، وما يتمتع به من إمكانات تخزينية ولوجيستية تؤهله للقيام بدور محوري في حركة تجارة وتداول الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت قنصوة أن المشروع لا يقتصر على إنشاء منطقة للتخزين والتداول، وإنما يمثل استثمارًا في الموقع الاستراتيجي لمصر وقدرتها على تقديم خدمات لوجيستية متطورة لأسواق الطاقة، بما يعزز تنافسية قطاع البترول ويفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات المشتركة في أنشطة استقبال وتخزين وتداول وتجارة الخام والمنتجات البترولية.
وأضافت أن تعظيم القيمة الاقتصادية من البنية الأساسية القائمة يجب أن يظل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة بقطاع الطاقة، مشيرة إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا متكاملًا للطاقة، بداية من الموقع الجغرافي الفريد وشبكات النقل والموانئ، وصولًا إلى القدرات التخزينية والخبرات الفنية والبنية التحتية المتطورة.
وأشادت النائبة مروة قنصوة بتوجيهات المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية ووضع برنامج زمني واضح للمشروع، مؤكدة أن الانتقال السريع من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ والتشغيل هو العامل الأهم لتعظيم العائد الاقتصادي من المشروع وتحويل الفرص الاستثمارية إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وشددت قنصوة على أهمية الالتزام بأعلى المعايير العالمية في السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وكفاءة التشغيل، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية وأحدث نظم الإدارة والتشغيل في مراكز تخزين وتداول البترول، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاستدامة.
وأكدت أن المشروعات المشتركة بين مصر والإمارات في قطاع الطاقة تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل الاقتصادي العربي، وأن «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يمكن أن تصبح منصة جديدة لتعزيز حركة تجارة وتداول البترول عبر مصر، ودعم جهود الدولة لترسيخ موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، بما يتسق مع رؤية مصر لتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي وقدراتها اللوجيستية وبنيتها الأساسية المتطورة.
واختتمت قنصوة بالتأكيد على أن نجاح هذا المشروع سيمثل رسالة إيجابية للمستثمرين بأن مصر لا تكتفي بامتلاك المقومات والمواقع الاستراتيجية، وإنما تعمل على تحويلها إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية حقيقية، بما يدعم النمو ويعزز موارد الدولة ويرسخ مكانتها على خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.