المستشار شريف الجعار يكشف قانون المستأجرين البديل: «جيل واحد فقط»
كشف المستشار شريف الجعار، عن التصور الذي يعمل عليه اتحاد المستأجرين بشأن مشروع قانون بديل ينظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، في ظل الجدل المستمر حول قانون الإيجار القديم.
وأوضح الجعار خلال مشاركته في بودكاست “بالعربي”، أن التصور المقترح يقوم على انتهاء العلاقة الإيجارية بانتهاء الجيل الأول من ورثة المستأجر، مع إعادة النظر في القيمة الإيجارية بصورة تدريجية، بما يحقق قدرًا من التوازن بين حقوق الملاك وقدرة المستأجرين على السداد.
وأشار إلى أن القيم الإيجارية القديمة لم تعد تتناسب في كثير من الحالات مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض الزيادات التي وصفها بالجزافية، مؤكدًا أن معالجة الأمر يجب أن تتم من خلال زيادات تدريجية تراعي الظروف المعيشية للمستأجرين وتحفظ حق المالك.
أزمة أصحاب المعاشات
وتطرق المستشار شريف الجعار إلى أوضاع عدد من مستأجري العقارات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، خاصة أصحاب المعاشات، مشيرًا إلى وجود حالات لا تستطيع تحمل الزيادات الجديدة في القيمة الإيجارية.
وأوضح أن بعض الحالات التي يتعامل معها قانونيًا تحصل على معاشات محدودة، من بينها حالات يصل دخلها إلى نحو 2300 جنيه، وهو ما يجعل أي زيادة كبيرة في الإيجار عبئًا يصعب تحمله، بحسب ما ذكره.
وأكد أن الوصول إلى حل عادل يتطلب مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئات، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق الملاك.
الإيجار القديم عمل حزازيات
وقال الجعار إن أزمة الإيجار القديم أثرت أيضًا على طبيعة العلاقة الاجتماعية بين الملاك والمستأجرين، بعدما كانت العلاقة بين الطرفين أكثر استقرارًا على مدار عقود.
وأضاف أن حالة الاستقطاب والخطاب المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي أسهما في زيادة التوتر والحساسيات بين الطرفين، مؤكدًا أن الحل لا ينبغي أن يقوم على انتصار طرف وخسارة الآخر، وإنما على تسوية تحقق التوازن وتحفظ الحقوق.
وفي هذا السياق، طرح الجعار فكرة جمع ممثلين عن الملاك والمستأجرين، ممن وصفهم بـ«عقلاء الطرفين»، على طاولة واحدة للاستماع إلى مطالب كل جانب ومحاولة الوصول إلى حل توافقي.
تحركات قانونية أمام "الدستورية"
وكشف المستشار شريف الجعار عن تحركات قانونية مرتبطة بقانون الإيجار القديم، موضحًا أن اتحاد المستأجرين أقام دعاوى دستورية بعد الدفع بعدم دستورية بعض النصوص أمام محاكم الموضوع، إلى جانب طعون تتعلق بقرارات رئيس مجلس الوزراء والمحافظين الخاصة بتحديد القيم الإيجارية وتصنيف المناطق.
وأشار إلى أن بعض الدعاوى وصلت إلى مرحلة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، موضحًا في الوقت نفسه أن مجرد الطعن بعدم الدستورية لا يعني وقف سريان القانون تلقائيًا.
وشرح الجعار أن هناك فارقًا بين تقديم الطعن وبين أثره على تطبيق النص القانوني، متناولًا ما يُعرف بالوقف التعليقي في بعض الدعاوى المرتبطة بنصوص مطعون عليها أمام المحكمة الدستورية العليا، مؤكدًا أن نظر الطعن لا يعني بصورة تلقائية توقف القانون عن السريان أو التطبيق.