الأربعاء 12 يونيو 2024
الشورى
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى
الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة

سمير رجب يكتب: إيران.. ولعبة الأتاري الصبيانية..!

الكاتب الصحفى سمير
الكاتب الصحفى سمير رجب - صورة أرشفية

- الحكاية بدأت بمباريات كرة القدم وانتهت بانتحار الحوت الأزرق!!

- فرصة لإسرائيل التي عادت لتكسب تعاطف العالم بعد موجات الكراهية التي تطاردها حاليا!

- المعايير المزدوجة.. أما آن الأوان لتذهب بلا رجعة؟!

- يا ناس يا هو.. أهل غزة.. حصلوا اليوم فقط على رغيف خبز لكل أسرة!! ..لا سامحكم الله

 

أعتقد أنكم مثلي وغيرنا كثيرون.. كثيرون نظرتم إلى حرب الطائرات الإيرانية المسيرة وصواريخها الموجهة من الأرض للأرض لا تعدو أن تكون سوى لعبة الأتاري من تلك الألعاب التي يمارسها الصبية من خلال أجهزة الكومبيوتر والتي يتخيلون أنفسهم وهم يلعبون مباراة كرة قدم لابد أن تسفر في النهاية عن فائز ومنهزم ثم ينصرفون كل إلى طريقه..!

ولقد تطورت ألعاب الأتاري عبر النت حتى وصلت إلى مرحلة الحوت الأزرق والتي كانت تحتم على المشتركين فيها أن يقدم أحدهم على إنهاء حياته بإرادته وقد تنبهت الحكومات وجمعيات المجتمع المدني إلى تلك الظاهرة الخطرة فبذلت المستحيل حتى تم إيقافها أو إلغاؤها..!

لكن يبدو أن الإيرانيين لم تصلهم المعلومات الطازجة فاستخدموا نفس النظرية في دفع الطائرات المسيرة والصواريخ إلى إسرائيل في رحلة استغرقت خمس ساعات وفي النهاية لم يصب فرد واحد بمجرد جرح أو تحطيم منزل أو منشأة تابعة لأي إسرائيلي رغم أن إسرائيل نفسها تقول إنها أسطقت  99% من طائرات إيران وصواريخها.

المهم.. عندما عرفت إيران أن الدنيا كلها كشفت الحكاية اضطرت إلى أن تقول حفاظا على ماء الوجه بأن ما فعلته لم يخرج عن نطاق التجربة البحتة والدليل أن الطائرات والصواريخ لم تكن أي منها تحمل أسلحة حية أو مواد قابلة للانفجار.

*

على الجانب المقابل لم يكن من السهل أن يتقبل العالم ما حدث من إيران بل انقلبت الدنيا رأسا على عقب وتضاعف أعداؤها وأعداء سياسات حكامها أكثر وأكثر في الوقت الذي استغلت فيه إسرائيل الفرصة ورفع نتنياهو يده عاليا شاكيا ومستغيثا ومستجديا..!

أما أصدقاء إسرائيل فوقفوا أيضا متعجبين ومندهشين خشية أن تتحول مسرحية طواحين الهواء الوهمية إلى حقيقة فتدفع البشرية كلها الثمن غاليا وغاليا جدا..!

*

ومع ذلك فإن السؤال الذي يدق الرءوس بعنف:

لماذا لم نجد منكم كل هذا الحماس وكل ذلك التعاطف مع أهل غزة وطائرات إسرائيل تدكهم دكا ومازالوا حتى الأمس يعيشون على رغيف واحد لكل أسرة في اليوم الواحد أيضا..؟!

يا عالم.. يا هوو.. كفوا عن سياسة ازدواجية المعايير البغيضة والتي لم تؤد إلا لأبشع الكوارث وأكثرها دموية على مدى السنين والأيام..!

أرجوكم.. أرجوكم.. أعيدوا النظر جميعا في سلوكياتكم.. وفي تصرفاتكم.. و..و..سياستكم.. ينطبق ذلك سواء على إيران أو إسرائيل أو أمريكا التي هي في النهاية وراء كل ما هو غريب وعجيب..و..و.. ومريب..!

*

قراءة سريعة في حركة التغييرات الصحفية

 

هكذا تثبت الأيام والليالي والشهور والسنون ومعها جميعا كافة التجارب الإنسانية.. أن ابن الأصول هو فعلا ابن أصول وأن الذي عاش ويعيش محترما هو بالفعل نتاج أبوين محترمين ومن  يسمو فوق الصغائر هو ابن أكابر منذ أن خرج للحياة..

من هنا تحياتي للزملاء الذين شملتهم حركة التغييرات الصحفية الجديدة..!

قلبي وأحاسيسي كلها معهم  وبالتالي من يذهب إلى فراشه لينام نوما هادئا وهو  قرير العين مطمئن الفؤاد يختلف تماما عمن يظل طوال الليل يعد النجوم  إلى ما بعد أذان الفجر فيهرع على الفور إلى القطار القشاش فلا يستطيع اللحاق به حتى ولو من عربة السبنسة.

و..و..شكرا

 

 

تم نسخ الرابط