أسرار ما جرى فى قمة ذوبان الجليد بين السيسى وبايدن وكيف اعتذرت واشنطنللقاهرةعلىأرضشرمالشيخماذا دار ف

إفريقيا,أمريكا,سد النهضة,السيسى,ليبيا,الخارجية,محمود الشويخ,مصر,قضية,الطاقة النظيفة,واشنطن,الأمم المتحدة,القاهرة,بايدن,الأرض,قطر,التنمية,السودان,الرئيس السيسى,التخطيط

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

محمود الشويخ يكتب: « وثيقة القوة والسلام ».. كيف أعاد السيسى " الحليف الأمريكى " إلى صوابه ؟

محمود الشويخ - صورة أرشفية  الشورى
محمود الشويخ - صورة أرشفية

- أسرار ما جرى فى "قمة ذوبان الجليد" بين السيسى وبايدن .. وكيف اعتذرت واشنطن للقاهرة على أرض شرم الشيخ؟  

ماذا دار فى "الغرف المغلقة" بين "حكيم العرب " و"سيد البيت الأبيض"؟

كواليس ما جرى حول ملفات سد النهضة و"الجماعة الإرهابية" والحرب فى أوكرانيا.

لماذا أدى بايدن "التحية العسكرية" وهو يغادر شرم الشيخ؟.. وما سر استقبال وزير التخطيط له؟

كانت عقارب الساعة تشير إلى الرابعة عصرا بتوقيت القاهرة.. حين خرج الرئيس الأمريكى جو بايدن من باب طائرته الرئاسية التى حطت للتو فى مطار شرم الشيخ الدولى.. حيث يحل ضيفا على مدينة السلام بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسى لحضور فعاليات القمة العالمية للمناخ "كوب ٢٧".

كان المشهد لافتا بلا شك؛ فاليوم الذى وصل فيه بايدن إلى مصر كان هو الموعد المحدد لنشر الفوضى الإخوانية فى مصر من جديد.. وكان من يقفون وراء هذا الدعوة المشبوهة من الإخوان وحوارييهم يمنون النفس بشيئين؛ أولا فشل قمة المناخ على أرض مصر.. وثانيا دعم أمريكى غربى للفوضى.

وغاب ظنهم.

لم يستجب الشعب بوعيه الفريد لدعوات الفوضى.. وكانت أمريكا والغرب يدركان أن هذا النظام مستقر وهذه الدولة لن تسمح بعودة أيام الخراب من جديد.

كان بايدن الذى جاء إلى شرم الشيخ غير بايدن الذى نعرفه أى بمعنى أدق غير بايدن الذى تصورناه.

أشاد الرئيس العجوز بمصر ووصفها بأنها أم الدنيا.. ومن هنا فإنها المكان الأنسب لانعقاد قمة المناخ من أجل إنقاذ كوكب الأرض.

ثم إنه تحدث عن العلاقات الإستراتيجية والقوية بين البلدين الصديقين وسعيه لتقوية هذه العلاقات ونقلها إلى آفاق أوسع خلال الفترة القليلة المقبلة.

عصر جديد للعلاقات المصرية- الأمريكية قد بدأ بالفعل بعد زيارة بايدن.. تلك الزيارة التى لم تستغرق سوى ساعات طويلة لكنها كانت تاريخية بحق.

ومن هنا فقد أكد الرئيس السيسى علاقات الشراكة الإستراتيجية الممتدة بين البلدين الصديقين، ودورها المحورى فى دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، والتطلع لتعزيز التنسيق والتشاور بين الجانبين بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية وقضايا المنطقة، فضلاً عن مواصلة الارتقاء بتلك الشراكة وتعزيزها فى مختلف مجالات التعاون الثنائى فى إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.

وهو نفس الأمر الذى تحدث عنه الرئيس بايدن الذى ثمّن قوة ومتانة العلاقات المصرية- الأمريكية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعتبر مصر صديقاً وحليفاً قوياً تعول عليه فى المنطقة، معرباً عن التطلع لتكثيف التنسيق والتشاور المشترك حول جميع القضايا الإقليمية والدولية، وذلك فى ضوء الثقل السياسى الذى تتمتع به مصر ودورها المتزن فى محيطها الإقليمى، وإسهاماتها بقيادة السيد الرئيس فى تحقيق الاستقرار لكافة شعوب المنطقة.

أيضا تطرق اللقاء إلى مستجدات القضية الفلسطينية، حيث ثمّن الرئيس الأمريكى الجهود المصرية الحثيثة والمحورية فى هذا الإطار، بما فيها الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، وبالمقابل أكد الرئيس موقف مصر الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطينى وفق المرجعيات الدولية.

كما تم تناول ملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الرئيس فى هذا السياق إرادة الدولة الثابتة حكومةً وشعباً على مواصلة جهودها الحثيثة لمواجهة تلك الآفة، وتقويض خطرها أمنياً وفكرياً. وقد أشاد الرئيس الأمريكى من جانبه بنجاح الجهود المصرية الحاسمة فى هذا الإطار وما تتحمله من أعباء تحت قيادة الرئيس فى مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، معرباً عن دعم الإدارة الأمريكية لتلك الجهود، ومؤكداً أن مصر تعد شريكاً مركزياً فى التصدى لتحدى الإرهاب العابر للحدود.

وشهد اللقاء كذلك تبادل الرؤى ووجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصةً الأزمة الروسية- الأوكرانية وامتداد تداعياتها السلبية على مستوى العالم، خاصةً فى قطاعى الغذاء والطاقة، فضلاً عن التباحث بشأن تطورات الأوضاع فى كلٍ من ليبيا واليمن وسوريا، حيث أكد السيد الرئيس أن الوصول بالتسويات السياسية لتلك الأزمات يرتكز بالأساس على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية وإنهاء تواجد المرتزقة والميليشيات الأجنبية فى المنطقة.

كما تطرق كذلك إلى قضية سد النهضة، حيث أكد الرئيس تمسك مصر بالحفاظ على أمنها المائى للأجيال الحالية والقادمة من خلال التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم لملء وتشغيل السد يضمن الأمن المائى لمصر، وذلك وفقاً لمبادئ القانون الدولى لتحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، ومن ثم أهمية الدور الأمريكى  للاضطلاع بدور مؤثر لحلحلة تلك الأزمة.

كانت هذه العبارات الرسمية حول اللقاء.. أما عما جرى فى الغرف المغلقة فيمكن أن نقرأ سطوره فى كلمات المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضى، الذى كشف أن الرئيس الأمريكى جو بايدن أكد، خلال الجلسة المغلقة مع الرئيس السيسى، أن الولايات المتحدة متفهمة وتدعم مصر فى جهودها للحفاظ على حقوقها وأمنها المائى… كما أن بايدن أكد كذلك أن مصر ستظل صديقا وحليفا قويا تعول عليه أمريكا فى المنطقة.

السفير بسام أشار إلى أن الجلسة المغلقة تناولت موضوعات التعاون الثنائى الخاصة بالاستثمار والتجارة بين مصر وأمريكا، كما تم تبادل وجهات النظر والرؤى والتباحث حول القضايا الإقليمية والدولية.

وقد شرح الرئيس السيسى للرئيس الأمريكى موقف مصر الثابت فى تطبيق مبادئ القانون الدولى فيما يخص السدود التى تنشأ على منابع الأنهار العابرة للحدود والتى يشترك فيها عدة دول مثل نهر نيل وحوض نهر النيل، وأن مصر لا تطالب سوى بتطبيق هذه القواعد على حالة سد النهضة، وكان هناك تفاهم بين الرئيسين وأمّن بايدن على كلام الرئيس السيسى.

وحول ملف حقوق الإنسان، قال السفير بسام راضى إن الرئيس السيسى دائما وأبدا يؤكد أن مصر تنتهج مسارا شاملا لحقوق الإنسان.

وبخصوص ملف الإرهاب، أكد راضى أن الرئيس الأمريكى جو بايدن عبر عن تقدير كبير لدور مصر فى دحر الإرهاب فى المنطقة بشكل كبير ونشر قيم التسامح والتعايش السلمى وحرية الاعتقاد.

وفيما يتعلق بمؤتمر المناخ (كوب 27) فى شرم الشيخ، قال السفير بسام راضى إن مصر لها إسهامات كبيرة فى موضوع قضية المناخ والتحول الأخضر والاعتماد على الطاقة النظيفة ومشروعات الطاقة الجديدة المتجددة وقطعت شوطا كبيرا فى هذا الأمر، مبينا أن اختيار مصر لاستضافة مؤتمر كوب 27 جاء تقديرا لكل ذلك، وأيضا لمكانة مصر الإقليمية والدولية وإسهاماتها فى موضوع التحول الأخضر.

وما بين السطور أيضا نقرأه فى كلمات المتحدث الإقليمى باسم وزارة الخارجية الأمريكية، سامويل وريبرج، الذى وصف العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ومصر بـ"التاريخية والقوية"، وتمتد لأكثر من مئة عام، مبينا أنه خلال العقود الأربعة الماضية كانت العلاقات إستراتيجية ومليئة بملفات مهمة على غرار الاستقرار فى المنطقة ومكافحة الإرهاب والتعاون الدفاعى والعسكرى والجهود المشتركة لتهدئة الوضع فى بعض الأماكن المهمة على غرار السودان وليبيا والصراع الإسرائيلى- الفلسطينى.

المتحدث الأمريكى قال إن الرئيس جو بايدن يعرف أهمية مصر منذ 40 عاما ودورها الذى تلعبه فى العديد من القضايا، مشيرا إلى أن زيارة بايدن لمصر "تاريخية"، وتبعث رسالة بأهمية مؤتمر المناخ (كوب 27).. وأكد أن الدورة 27 لمؤتمر الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 27) فى شرم الشيخ من أهم المؤتمرات التى عقدت تتعلق بتغير المناخ، كما أن بايدن على علم بأهمية هذا المؤتمر ودوره، حيث يرى أن مواجهة التغير المناخى تتطلب تضافر جهود كل الدول والحكومات، كما أن مصر لديها خبرات كبيرة ويمكن المساهمة بقوة فى مواجهة التغير المناخى.

وحول مؤتمر "كوب 27" واختلافه عن القمم السابقة فى التنفيذ، قال المتحدث الإقليمى باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن هناك خطابات واتفاقات والتزامات تم الحديث عنها خلال القمم السابقة، لكنه حان الوقت لتنفيذ كل هذه التعهدات لمواجهة التغير المناخى، مشيرا إلى أن شرم الشيخ هى المكان الأنسب والأفضل لبدء التنفيذ لمواجهة التغير المناخى.

أما بالنسبة لما ستقوم به الولايات المتحدة الأمريكية لدعم مصر والدول النامية المتضررة فى قضية المناخ، فقد أكد المتحدث ضرورة تشجيع شركات القطاع الخاص لتقديم التكنولوجيا لمواجهة التغير المناخى، كما أنه لابد من التعاون بين الدول المتقدمة لمساعدة الدول النامية فى مواجهة التغير المناخى، مبينا فى الوقت نفسه أن هناك تنسيقا بين مصر وأمريكا، وسيتم تقديم تمويل 500 مليون دولار لدعم الطاقة النظيفة فى مصر، قائلا: "نريد أن نعمل مع مصر من أجل أن تنتشر مشروعات الطاقة النظيفة فى مصر، كما أن مصر لديها الإمكانية؛ كى تكون مصدرا مهما للغاز فى إفريقيا وأوروبا".

وبخصوص ملف سد النهضة ودور الولايات المتحدة الأمريكية والدور الرئيسى للرئيس جو بايدن فى هذا الملف، قال المتحدث الإقليمى باسم وزارة الخارجية الأمريكية، سامويل وريبرج، إن هناك صداقة بين شعوب مصر وإثيوبيا والسودان، مضيفا أن كل هذه الشعوب تريد استفادة الآخرين من التنمية.. وأكد استعداد الولايات المتحدة للعب أى دور إيجابى وتقديم المساعدة التقنية والفنية لحل أزمة المياه، كما أن المبعوث الأمريكى للقرن الإفريقى على تواصل مع مصر وإثيوبيا والسودان؛ من أجل حل أزمة المياه.

إننى أشعر بالفخر بحق مما يحدث.. لقد جاء الجميع إلى مصر حتى من كان يتصور البعض أنه لا يمكن أن يأتى أبدا.. جاءت قطر وطلبت إنهاء الخلافات.. وأمريكا قررت أن تنهى عهد الجفاء.. وتركيا على الطريق.. أو نأمل ذلك.

وكل ذلك بفضل قائد حكيم.. عرف من البداية أنه طالما الشعب المصرى معه وفى ظهره سيقدر على مواجهة الدنيا كلها حاملا آمال هذا الشعب وطموحاته.. وها هو قد فعل.

لقد انتصر الرئيس عبد الفتاح السيسى فى كل معارك مصر الدبلوماسية دون أن يطلق رصاصة واحدة.

ودائما وأبدا.. تحيا مصر.