التريند وراء محاولات اغتيال نجوم مصر معنويا برصاصات التواصل الاجتماعىأوقفوا التصوير فى جنازات وعزاءات ال

مصر,مواقع التواصل,التنمر,حقوق الإنسان,الأرض,طالب,العالم,أحداث,تصوير,الجمهور

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

محمد فودة يكتب ويحذر: "الخصوصية" فى ذمة الله ولا عزاء لـ "السوشيال ميديا"

الشورى

◄"التريند" وراء محاولات اغتيال نجوم مصر معنويا برصاصات "التواصل الاجتماعى"

◄أوقفوا التصوير فى جنازات وعزاءات الفنانين والمشاهير

◄أصحاب الضمائر الميتة استباحوا حزن النجمة الكبيرة ميرفت أمين وتنمروا على خصوصيتها

◄"النبش" فى الحياة الخاصة للمشاهير "خط أحمر" لا يجب تجاوزه مهما كانت الدوافع والمبررات

 

كتبت من قبل مراراً وتكراراً عن تلك المحاولات المستمرة للنيل من سمعة نجومنا الكبار والتدخل فى حياة المشاهير ، ولن أكف عن الكتابة ومحاربة هذا التوحش الذى صارت عليه مواقع التواصل الاجتماعى ، فقد توقفت طويلاً أمام بعض الأحداث المهمة التى بنيت جميعها حول البحث عن التريند من قبل بعض الأطراف بعيدا عن النجوم أنفسهم، وإن كنت أرفض تماما تدخل السوشيال ميديا السافر فى حياة المشاهير على هذا النحو، فهذه الطريقة لا يجب أن يتم تجاوزها مهما كانت الظروف ومهما كانت الدوافع، هذا ليس له معنى سوى أنه نوع من محاولات ركوب التريند على حساب الخوض فى حياة هذا أو ذاك، وهو ما يرفضه الواقع، والمجتمع وأيضا الدين، فقد منعنا الله سبحانه وتعالى عن ذلك فى أكثر من موضع حيث قال جل شأنه "ولا تجسسوا" وأيضا "لا يغتب بعضكم بعضا" وقوله تعالى "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا" وقد ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم قوله :"من حسن إسلام المرء، تركه ما لا يعنيه"، وعن على بن أبى طالب: "تتبّع العيوب من أقبح العيوب، وشر السيئات"، لكن كل ما يحدث فى دوائر السوشيال ميديا يؤكد أن هناك تدميرا ممنهجا للخصوصية التى تقودنا بالتالى لتدمير خصوصية الآخرين، ولعل أكثر فئة من فئات المجتمع أصبحت فى مرمى نيران السوشيال ميديا هى فئة النجوم والمشاهير، وسط حالة كبيرة من الانفلات الأخلاقى.

ففى هذا السباق تابعت عن قرب حالة الانفلات فى مواقع السوشيال ميديا التى تناولت جوانب خاصة فى حياة النجمة الكبيرة ميرفت أمين تتعلق بجمالها وملامح وجهها وتقدمها فى العمر، ولمست بشكل يدعو للأسى والأسف كيف وصل بنا الحال فى هذا المستنقع الكبير المسمى بالسوشيال ميديا وكيف تحول رواد مواقع التواصل الاجتماعى إلى قضاة يحاكمون الناس ويصدرون ضدهم أحكاماً وكأنهم رسل العدالة فى الأرض بينما هم فى حقيقة الأمر مجرد مجموعة من المرضى النفسيين الذين يبحثون عن الشهرة بأى شكل وعن طريق أى وسيلة حتى ولو كان ذلك من خلال النبش فى الحياة الخاصة التى هى بلا شك تمثل خطاً أحمر لا يجب تجاوزه تحت أى ظرف ولا أى مبرر، فكما سبق أن قلت من قبل إن حياة المشاهير ملك لهم هم وحدهم، فالهجوم الشرس الذى تعرضت له النجمة ميرفت أمين عندما ظهرت فى عزاء صديقها المخرج الكبير الراحل على عبد الخالق بدون ماكياج حزنا عليه وعلى صديقتيها القريبتين إلى قلبها وعقلها وهما رجاء الجداوى ودلال عبد العزيز، وحالة التنمر الواسعة وغير المسبوقة التى تعج بها صفحات مواقع التواصل الاجتماعى شيء غريب حقاً ولا يمكن قبوله بأى حال من الأحوال لأنه فى حقيقة الأمر يعد بمثابة تدخل سافر فى الحياة الخاصة للمشاهير، خاصة أن التصرفات الخاصة والجوانب الشخصية حق أصيل من حقوق الإنسان وليس معنى أن يكون الشخص مشهوراً أو نجماً كبيراً له جمهوره ومحبوه أن يتم استباحة حياته والخوض فى سيرته على هذا النحو المزرى الذى ليس له معنى سوى أنه نوع من محاولات ركوب التريند على حساب الخوض فى حياة هذا النجم أو ذاك.

وهنا أتساءل: هل نجمة كبيرة فى حجم ومكانة ميرفت أمين أمتعتنا على مدى عقود بأعمالها السينمائية الرائعة تستحق كل هذا التنمر وهذا التجاوز وكل هذا التدخل فى حياتها وملامح وجهها؟ فظهورها الحزين الذى أطلت به فى عزاء المخرج الراحل على عبد الخالق، ما هو إلا تعبير حقيقى عن مشاعرها تجاه زميل لها فقد الحياة، والتقاط صورة لها وهى فى هذه الحالة وتداولها على نطاق كبير للغاية، وتحدث الجمهور عنها وكيفية تأثير الزمن على ملامحها الجميلة ما هو إلا انتهاك لخصوصية الفنانة الجميلة، هذا الأمر دفعها للخروج والتعليق، حيث أجرت مداخلة هاتفية لتؤكد أن البعض صار يتناولها عبر السوشيال ميديا بشكل غير مرغوب فيه واسترجعت ما حدث معها حينما قالوا إنها توفيت إثر وعكة صحية، وبعدها ذكروا أنها تزوجت فى عمرها الحالى، وذكروا عمرها بشكل خاطئ، حيث أضافوا إليها سنوات أكبر، لتؤكد أن الزواج والعمر والوفاة، أمور لا يمكن الكذب فيها، كما أنها لا يمكن إخفاؤها، واندهشت ميرفت أمين من اصطياد الجمهور لها طوال الوقت، لتعلق على حضورها العزاء بالتحديد، وما قاله البعض عبر السوشيال ميديا حيث قيل "شكلها مهموم.. شكلها كبرت"، لترد عليهم بسؤال قائلة "هل مطلوب أروح فول ميكب؟"، خاصة أن المناسبة حزينة ولا يجوز معها ذلك، مؤكدة أنها اعتادت على الأمر، ولكن الأزمة تكمن فى المحيطين بها وعائلتها، وبالتحديد حينما تخرج شائعة عن وفاتها، ويتعرض أصدقاؤها وأهلها للقلق عليها، مؤكدة أن مطلقى الشائعات لا يضعون فى تصوراتهم القلق الذى يتعرض إليه المحيطون بها، وهو ما جعلها تقول "ليه الأذية فى مشاعر الناس؟".

ولابد من التأكيد على مسألة فى غاية الأهمية فأنا متفق تماما مع كل الأصوات التى نادت بمنع التصوير نهائيا فى جنازات وعزاءات المشاهير، كما أننى مؤيد تماما كلام النجمة إلهام شاهين التى قالت إن تصوير الفنانين والفنانات فى أى جنازة أو عزاء أمر سيئ، وعلينا أن نمنعه، وأضافت :"لازم يتم منع تصوير الفنانات داخل الجنازات وهذا التصوير عيب ولا يوجد احترام لحالة الوفاة وجلال الموقف"، وأكملت حديثها :"إحنا بشر وممكن نحزن فى أى جنازة ونبكى وسيبونا نحزن براحتنا، ومش معقولة التنمر على الفنانات على السوشيال ميديا، ومن يتنمر على الفنانات على السوشيال ميديا لا يمثل المجتمع، لابد من ترك مساحة لحياة الفنانين الشخصية"، بينما أكد أشرف زكى نقيب الفنانين أنه لم يصدر قرار بمنع الإعلاميين والصحفيين والمصورين نهائياً من تغطية أى أحداث خاصة بالوفاة، أو أى قرار يمنعهم من أداء مهامهم فى تغطية تلك الأحداث، وذكر : "العالم كله يرى ما يحدث من فوضى أثناء دفن أو تأدية واجب العزاء، وينظر لنا على أننا شعب غير متحضر، بالإضافة إلى أن هناك بعض الدخلاء الذين فقدوا الإنسانية يقومون بملاحقة الفنانين من أجل أن يقوموا بالتصوير معهم صورة سيلفى، موضحا أن هناك أماكن للمصورين سوف يتم تخصيصها"، مشيراً إلى أنه يجب التزام الجميع بهذه الأماكن وأن يساعدوا أهل المتوفى على أن يأخذوا العزاء فى ذويهم"، وللحق فإننى مع منع هذه الفوضى تماما وعدم تصوير هذه الأحداث لما بها من قدسية وحرمة ، لذا فإننى أتمنى أن يحين الوقت لأن يكون هناك إجراءات صارمة ورادعة بشكل حقيقى لتخرس ألسنة رواد السوشيال ميديا الذين يخوضون فى الأعراض ويتدخلون فى الحياة الخاصة للمشاهير ويعملون بشتى الطرق على نشر الأكاذيب والأخبار المفبركة واختلاق الشائعات التى تحقق لهم الشهرة الزائفة حتى ولو كانت على حساب سمعة الشرفاء؟! وقد يعتقد البعض أننى متحامل على مواقع التواصل الاجتماعى وعلى روادها ولكن من يدقق النظر فيما يتم نشره عبر تلك الصفحات ومن يقرأ جيداً ما تتضمنه «البوستات» التى يكتبها من يطلق عليهم نشطاء السوشيال ميديا يتأكد أنها تحولت إلى شيء قبيح تنبعث منه رائحة كريهة أشبه برائحة المراحيض العامة وهو ما يتطلب ضرورة تفعيل القوانين المنظمة لضوابط ومعايير النشر على مواقع التواصل الاجتماعى دون تقييد للحريات العامة طالما كان ما يتم تداوله بعيدا كل البعد عن التدخل فى الحياة الخاصة ودون الخوض فى أسرار وخبايا حياة الناس سواء كانوا مشاهير أو مجرد مواطنين عاديين.