الحكومة تنتهج سياسة التوازن على الأرض فى القيام بتنفيذ المشروعات القوميةالتصدى لارتفاع الأسعار فى الموازنة

2021,الحكومة,نيفين القباج,طالب,العالم,محمد معيط,المواطنين,وزير المالية,الغاز,الوزراء,الموازنة العامة,رئيس الوزراء,المشروعات القومية,الأرض,الاستثمار,الإسكان,الأولى,حماية,وزيرة التخطيط,قوائم الانتظار

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
محمد فودة يكتب:  "الحماية الاجتماعية".. صمام الأمان فى مواجهة الأزمات

محمد فودة يكتب: "الحماية الاجتماعية".. صمام الأمان فى مواجهة الأزمات

◄الحكومة تنتهج سياسة "التوازن على الأرض" فى القيام بتنفيذ المشروعات القومية

◄التصدى لارتفاع الأسعار فى الموازنة العامة بتوفير ما يعين المواطنين على الصمود والمواجهة

◄تخصيص ٣٥ مليار جنيه احتياطى الدعم ومساعدة الفئات الأكثر احتياجاً

◄الدولة تنفق ٢ تريليون جنيه على برامج الحماية على مدى ٨ سنوات

 

 

تعمل الحكومة المصرية بمنهج واضح ومحدد، هو التوازن الكامل بين المضى قدما فى تنفيذ المشروعات القومية وصنع أكبر مظلة للحماية الاجتماعية من أجل المواطنين الذين تأثروا وبشدة من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية التى تطحن عظام الجميع دون استثناء فى مختلف دول العالم.

كان من الممكن للحكومة أن تقف مكتوفة الأيدى تماما فى مواجهة هذه الأزمة، ولكن لأن الحكومة تعى جيداً مسئولياتها التى ينبغى أن تقوم بها على أكمل وجه وبتوجيهات واضحة وصارمة من القيادة السياسية فهى تتحرك على جميع المستويات لتحقيق التوازن الكامل فى المجتمع ، هناك من طالب بإيقاف المشروعات القومية حتى تنتهى الأزمة، وكان يمكن للحكومة أن تستجيب، لكنها أعلنت التحدى الكامل، وقررت أن تمضى فى طريقها، لأنها تعرف أن إيقاف هذه المشروعات يمكن أن يسبب خسارة كبيرة للجميع.

التوازن الذى تسعى الحكومة إلى تحقيقه يأتى من سياستها فى التوسع فى برامج الحماية الاجتماعية، وهو ما يظهر لنا من الاجتماع الذى عقده رئيس الوزراء منذ أيام لمتابعة الإجراءات الخاصة بالتوسع فى تطبيق برامج الحماية الاجتماعية، وذلك بحضور الدكتور محمد معيط، وزير المالية، والسيدة نيفين  القباج، وزيرة التضامن الاجتماعى، والسيدة مى فريد، معاون وزير المالية للعدالة الاقتصادية.

استهل رئيس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن الاجتماع يأتى فى إطار جهود الدولة للتعامل مع تطورات الظروف والأزمات العالمية الحالية، وانعكاساتها على النواحى الاقتصادية، والتى من الممكن أن تؤثر فى حياة المواطنين اليومية، منوهاً فى هذا الصدد إلى التوجيهات الصادرة من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بدراسة توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، وإعداد حزمة حماية اجتماعية استثنائية، تراعى ظروف الأسر الأكثر احتياجاً، سعياً لتخفيف الأعباء عن كاهلهم، فى ظل ارتفاع معدلات التضخم فى هذه الآونة.

وأكد وزير المالية، خلال الاجتماع، أن الحكومة تعمل على توفير التمويل اللازم للحزمة الاجتماعية التى وجه بتطبيقها الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، سعياً لدعم الأسر المستهدفة، لحمايتها وتخفيفاً من حدة الآثار السلبية للظروف العالمية الحالية.

من جانبها، أشارت وزيرة التضامن الاجتماعى، خلال الاجتماع، إلى أن برامج الحماية الاجتماعية التى تتبناها الوزارة تستهدف تعزيز الاستثمار فى رأس المال البشرى وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، وذلك بما يسهم فى تلبية احتياجات ومتطلبات المراحل العمرية لتلك الفئات، من خلال تحديد آليات الحماية الملائمة لكل مرحلة عمرية، بهدف الاستجابة بفعالية لاحتياجاتها ومتطلباتها، تحقيقاً للحماية الاجتماعية لها.

وتناولت الوزيرة، خلال الاجتماع، إحصاءات لبرامج الدعم المقدمة للأسر المستهدفة، منوهة إلى مراحل الاستهداف والتحقق من استحقاق المستفيدين لهذه البرامج، لافتة إلى تطور أعداد المستفيدين، حيث يصل عدد المستفيدين من برامج الدعم النقدى خلال العام المالى الحالى 2022/2023 إلى 4.1 مليون أسرة، وهو ما صاحبه تطور فى موازنة الدعم المقدم لتلك الأسر المستهدفة.

وكشفت الوزيرة نيفين القباج عن التوزيع العمرى للمستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة"، وكذا التوزيع الجغرافى لهم، موضحة أن الوجه القبلى يستحوذ على أكثر من 70% من الأسر المستفيدة بهذا البرنامج.

كما تطرقت الوزيرة إلى جهود عمل الوزارة وأولوياتها الإستراتيجية للتعامل مع تداعيات جائحة كورونا، والأزمات والظروف العالمية الحالية، من خلال التوسع الأفقى فى التغطية للمزيد من الأسر المستهدفة، تخفيفاً من حدة تأثير هذه الأزمات عليهم، وسعياً لمزيد من التمكين الاقتصادى لتلك الأسر والأفراد الأولى بالرعاية، عبر دمج أكبر عدد منهم فى أنشطة اقتصادية وإنتاجية مستدامة بالتعاون مع المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص.

كما عرضت الوزيرة مقترحات للحزمة الاجتماعية الجارى دراستها حالياً، وعدد المستفيدين منها، وكذا تكلفة تمويلها، حيث كلف رئيس الوزراء بأن يتم التنسيق بين وزارتى المالية والتضامن الاجتماعى على صورة نهائية بشأن هذه الحزمة، تمهيداً لعرضها على السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، قريباً.

كان وزير المالية الدكتور محمد معيط قد صرح بأن الموازنة الجديدة تتضمن تخصيص ٣٥٦ مليار جنيه لباب الدعم والحماية الاجتماعية، منها ٩٠ مليار جنيه لدعم السلع التموينية ورغيف العيش لضمان توفرها لنحو ٧١ مليون مواطن.. وأضاف «الوزير» أن ٢٢ مليار جنيه لبرنامج «تكافل وكرامة» تشمل زيادة المستفيدين من «تكافل وكرامة» و«الضمان الاجتماعى» لأربعة ملايين أسرة، و٣,٥ مليار جنيه لتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل لنحو ١,٢ مليون وحدة سكنية، و٧,٨ مليار جنيه لتمويل مبادرات الإسكان الاجتماعى، و١١ مليار جنيه للتأمين الصحى وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة، مع استمرار التوسع التدريجى بمنظومة التأمين الصحى الشامل بحيث تدخل محافظات جديدة هذا العام.. وأوضح الوزير أن ١٨,٥ مليار جنيه للأدوية والمستلزمات الطبية، مع استمرار دعم مبادرات «١٠٠ مليون صحة» و«القضاء على قوائم الانتظار» ورفع كفاءة المستشفيات، وإطلاق المبادرة الرئاسية لزيادة أسرّة العناية المركزة وحضانات الأطفال.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبعد أن انتهت الحكومة من إعداد موازنة هذا العام، عززت مخصصات بند احتياطيات الدعم والحماية الاجتماعية بنحو 35.6 مليار جنيه فى موازنة العام الحالى 2022/ 2023 مقابل 9.9 مليار جنيه فى موازنة العام السابق عليه، بزيادة قدرها 25.7 مليار جنيه بنسبة 260% خلال عام، وذلك تحسبًا لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.

ووفقًا لتقرير صادر عن وزارة التخطيط فإن مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية ارتفعت إلى 356 مليار جنيه فى موازنة العام الحالى 2022/ 2023 مقابل 321.3 مليار جنيه فى موازنة العام السابق عليه، وتستحوذ برامج المزايا الاجتماعية على النصيب الأكبر بقيمة 159.7 مليار جنيه، يليها مخصصات الدعم بقيمة 148.7 مليار جنيه، والمنح بقيمة 11.4 مليار جنيه.

وأوضح التقرير أن الحكومة رصدت 22.2 مليار جنيه لتمويل برامج معاش الضمان الاجتماعى فى الموازنة الحالية مقابل 19.2 مليار جنيه فى الموازنة السابقة 2021/ 2022، ومساعدات اجتماعية بقيمة 127 مليار جنيه، ونفقات خدمية لغير العاملين 10.2 مليار جنيه، مزايا اجتماعية للعاملين 285.9 مليون جنيه.

ورفعت مخصصات دعم السلع التموينية إلى حدود 90 مليار جنيه فى موازنة العام الحالى 2022/ 2023 مقابل 87.2 مليار جنيه فى موازنة العام السابق عليه، ودعم المواد البترولية لـ 28.094 مليار جنيه فى الموازنة الحالية مقابل 18.4 مليار جنيه فى موازنة العام السابق، كما ارتفعت مخصصات دعم التأمين الصحى والأدوية 3.8 مليار جنيه فى موازنة 2022/ 2023.

كما كشف التقرير عن تخصيص 9 مليارات جنيه لتمويل فروق الأسعار وتعويضات المقاولين لضمان استمرار تنفيذ المشروعات الاستثمارية وعدم تعثرها فى الموازنة الحالية 2022/ 2023 مقابل 6 مليارات جنيه فى موازنة العام السابق 2021/ 2022، ورصدت أيضًا 10 مليارات جنيه احتياطيات عامة للاستثمارات فى الموازنة الحالية مقابل 9.8 مليار جنيه فى الموازنة السابقة.

كل هذا لا نستطيع أن نعزله عما قالته وزيرة التخطيط من أن  الدولة  أنفقت ما يزيد على 2 تريليون جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية، خلال الثمانى سنوات السابقة (14/2015-21/2022)، وذلك بمعدل نمو 95%، مقارنةً بالسنوات الثمانى التى سبقتها (06/2007- 13/2014). حيث ارتفعت مخصصات برامج الحماية الاجتماعية من 229 مليار جنيه عام 13/2014 إلى 312 مليار جنيه عام 21/2022 بمعدل نمو بلغ 36%.

ولا يمكن أن  ننسى أيضا أن  أهم البرامج والمبادرات التى تم تنفيذها فى مجال الحماية الاجتماعية فى رفع كفاءة منظومة الدعم العينى حيث بلغ إجمالى مخصصات دعم السلع التموينية حوالى 559 مليار جنيه خلال الثمانى سنوات السابقة، يستفيد منه حالياً 64 مليون مواطن، بمعدل نمو 193% مقارنة بالسنوات الثمانى التى سبقتها، وذلك فى ضوء ارتفاع المخصص للفرد من 15 جنيها عام 2014 إلى 50 جنيها حالياً، بنسبة نمو 233%، إلى جانب التوسع فى شبكات الأمان الاجتماعى، حيث أطلقت الحكومة برنامج الدعم النقدى المشروط "تكافل وكرامة" فى مارس 2015، ضمن الجهود المبذولة لتطوير شبكات الأمان الاجتماعى، وقد بلغت قيمة المخصصات لمعاش "الضمان الاجتماعى وتكافل وكرامة" حوالى 121 مليار جنيه، خلال الثمانى سنوات السابقة، بمعدل نمو 591% مقارنةً بالسنوات الثمانى التى سبقتها، مما ساهم فى نمو عدد الأسر المستفيدة من برامج الدعم النقدى، بمعدل 141%، من 1.7 مليون أسرة (6.4 مليون مواطن) فى 2014 إلى 4.1 مليون أسرة (17 مليون مواطن) فى 2022.