قبل سنوات لن يصدق عقلك أن تكون منطقة الأسمرات أشبه بـكومباوند.. ربما لو حكى لك أحد الأشخاص أن هذا المكان بعد

الأولى,صلاح,القاهرة,المشروعات القومية,القاهرة الجديدة,المرحلة الثانية,مصر,وزير الإسكان,المناطق العشوائية,العشوائيات,المواطنين,السيسى,الأسمرات

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
السيد خير الله يكتب: الحرب على العشوائيات

السيد خير الله يكتب: الحرب على العشوائيات

قبل سنوات لن يصدق عقلك أن تكون منطقة الأسمرات أشبه بـ"كومباوند".. ربما لو حكى لك أحد الأشخاص أن هذا المكان بعد سنوات سينافس أحياء سكنية بالتجمع الخامس "القاهرة الجديدة" أو منطقة أكتوبر ستصفه بالجنون، ولكن إرادة مصر حولت هذه المناطق العشوائية إلى أحياء راقية، ومتكاملة الخدمات وتحويلها من إحدى المناطق الخطرة إلى منطقة آمنة ومتطورة. شمل تطوير منطقة الأسمرات ثلاث مراحل على مساحة 185 فدانًا، تم الانتهاء منها بالكامل فى الفترة الأخيرة، وضمت المرحلة الأولى 65 فدانًا، وشملت 6358 وحدة سكنية، ووصلت تكلفة هذه المرحلة 850 مليون جنيه، أما المرحلة الثانية فتمت على مساحة 61 فدانًا، وضمت 4722 وحدة سكنية، بقيمة تصل لـ700 مليون جنيه، بتمويل من صندوق تحيا مصر، بينما بتكلفة تصل لمليار جنيه، وتقام على مساحة 62 فدانًا كانت المرحلة الثالثة، ووصل عدد الوحدات فيها لـ7440 وحدة سكنية، وتتكون من 9 أدوار متكررة بالإضافة للأرضى.

الموت على تل العقارب، فصل شهير للكاتب الراحل صلاح عيسى فى كتاب حكايات من دفتر الوطن، ورغم أن هذه المنطقة شهدت الكثير من التحولات التاريخية، فإنها أصبحت إحدى المناطق التى من السهل الموت فيها، وصعوبة دخولها. تحولت لقطعة من الجنة "روضة السيدة"، وأصبحت المنطقة أفضل مشروع لتطوير المناطق غير الآمنة فى مصر، بطراز إسلامى فريد، لمكانة وعبق التاريخ الذى يضرب بجذوره الراسخة فى منطقة السيدة زينب، بعدما كانت المنطقة مجموعة من العشش التى تعلو منطقة ترابية "تبة"، قامت الدولة ببذل مجهود كبير لتطويرها، وفى فترة التطوير وفرت الدولة وحدات سكانية تحملت خزينة الدولة وقتها دفع الإيجارات للأهالى، حتى عودتهم مرة أخرى لمسقط رأسهم فى تل العقارب "روضة السيدة" تطوير منطقة تل العقارب شهد بناء 816 وحدة سكنية، فى 16 عمارة، كل عمارة تتكون من 5 أدوار بالإضافة للدور الأرضى، وذلك على مساحة 7 أفدنة، تضم أيضًا 198 وحدة تجارية، وشوارع عرضها يتخطى الـ 10 أمتار، بالإضافة لممشى سياحى للسكان، لتكون منطقة كاملة أشبه بالمناطق السكنية الجديدة فى القاهرة الجديدة منتصف عام 2016، كانت مصر على موعد مع بداية تحويل الحلم إلى حقيقة بالقضاء على كابوس العشوائيات، عندما قطع الرئيس عبدالفتاح السيسى عهدًا على نفسه برد الاعتبار للملايين من أبناء الشعب المصرى، وألا يترك منطقة عشوائية دون أن تمتد لها يد التطوير، بما يعيد للدولة العريقة الضاربة بجذورها فى أعماق التاريخ وجهها الحضارى، ويحافظ على كرامة وحقوق المواطنين البسطاء فى العيش بمسكن آمن يمنحهم حياة كريمة، تليق بآدميتهم وإنسانيتهم. القسم الذى أخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى على نفسه لم يغب عن الأذهان، عندما استوقف الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، فى ذلك الوقت خلال عرضه عددًا من مشروعات إحلال مناطق العشوائيات فى أكثر من محافظة، قائلا: "عايزين نخلى صورة العشوائيات دى فى ذهننا.. إنتم فاكرين إننا هنسيبها كده.. لا والله.. والله مش هنسيبها كده أبدًا.. ولا هنسيب بلدنا بالمنظر ده". تكرر نفس المشهد بعد 4 سنوات بالتمام والكمال، ولكن هذه المرة عندما تحقق الإنجاز الكبير، وأصبحت مصر دولة بلا عشوائيات تهدد حياة المواطنين، فخلال افتتاح عدد من المشروعات القومية  بمنطقة الأسمرات، استوقف الرئيس عبدالفتاح السيسى، وزير الإسكان خلال عرضه تطوير منطقة «سن العجوز» موجهًا حديثه للمصريين قائلًا : "متنسوش صور العشوائيات قبل التطوير.. ومتسمحوش بتكرار العشوائيات مرة تانية.. ده اللى كنا فيه.. ودا اللى رايحين ليه"، مشروعات إسكانية حضارية تليق بالمصريين.

4 سنوات من الإنجاز والإعجاز الذى لا يتوقف، نجحت خلالها الدولة المصرية فى تحدى التحدى، وقهر المستحيل، بفضل الإدارة الرشيدة، والإرادة السياسية القوية، التى وضعت على رأس أولوياتها بناء الدولة وبناء الإنسان، ومن هنا كانت البداية لإعلان الحرب على العشوائيات التى انتشرت كالسرطان منذ منتصف الخمسينيات، وتفاقمت على مدار عقود طويلة، وكانت عقبة أمام أى نظام أو حكومة تتولى مسئولية البلاد، حتى صارت عصية على الحل، ولم تفلح معها المسكنات الحكومية فى استئصال انتشارها السرطانى، حتى ارتفع عدد المناطق غير الآمنة إلى 381 منطقة، ومع غياب القانون، التهاون فى المواجهة تزايد أيضًا عدد المناطق غير المخططة إلى 251 منطقة، فلا تخلو محافظة من وجود منطقة عشوائية أو مناطق غير مخططة عمرانيًا. الآن، وبعد هذا الإنجاز الحضارى، لن يستطيع أحد أن يعايرنا بالفقر أو الفشل فى القضاء على العشوائيات، فمصر كما عهدناها دائمًا دولة كبيرة قادرة على تحقيق أحلام وطموحات أبنائها فى حياه كريمة، فخلال وقت قياسى، تحولت المناطق العشوائية إلى إعجاز عمرانى، ومجتمعات حضارية متكاملة تتوافر فيها جميع الخدمات من وحدات رعاية صحية اجتماعية ونوادٍ ترفيهية ومساجد وكنائس ومتاجر ومدارس وغيرها من الخدمات التى تؤكد أن الدولة تعمل من أجل جميع المواطنين دون استثناء، وتضع الفقراء على رأس أولوياتها.