من يتابع جلسات مجلس النواب وأيضا مجلس الشيوخ يلمس بوضوح مدى ما تحظى به المرأة المصرية الآن من اهتمام بالغ ورغ

ياسمين الكاشف,الصحة,الداخلية,الأمم المتحدة,الأولى,100 مليون صحة,مجلس النواب,الوزراء,الموازنة العامة,قانون,كورونا,مصر,التنمية المستدامة,المرأة,الحكومة,مجلس الوزراء,التنمر,العالم,السيسى,الرئيس السيسى

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

د.ياسمين الكاشف تكتب: المجلس القومى للمرأة.. صمام الأمان للسيدة المصرية

د. ياسمين الكاشف  الشورى
د. ياسمين الكاشف

من يتابع جلسات مجلس النواب وأيضاً مجلس الشيوخ يلمس بوضوح مدى ما تحظى به المرأة المصرية الآن من اهتمام بالغ ورغبة حقيقية من جانب الدولة فى تصحيح الكثير والكثير من الأخطاء السابقة والتى تسببت فى إلحاق ضرر كبير بالمرأة على مدى عقود مضت ترتب عليها وبشكل لافت للنظر المزيد من التهميش والتقليل من دورها المؤثر فى المجتمع . لقد لمست بنفسى هذا الزخم وتلك الحركة الدءوبة فى مجال التشريع التى تستهدف فى المقام الأول الإعلاء من شأن المرأة وإزاحة الظلم عن كاهلها، وهو أمر ما كان يمكن أن يتم بأى حال من الأحوال لو لم تكن هناك رغبة قوية من القيادة السياسية لتمهيد الطريق أمام المرأة لاكتساب المزيد من الفرص لتثبت وجودها وتؤكد للجميع أنها قادرة بالفعل أن تكون جنباً إلى جنب الرجل فى مرحلة البناء والتنمية غير المسبوقة التى تعيشها الدولة الآن فى مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة فاستحقت المرأة وعن جدارة أن تصبح وزيرة ومحافظة وقاضية وعضوة فى البرلمان بنسبة عالية بل صارت أيضاً رئيسة لكيانات برلمانية وقضائية وهيئات سياسية.

المهم أن المرأة أصبحت بالفعل تعيش أزهى عصورها وتتمتع بحقوق لم يكن متاحاً لها من قبل مجرد الاقتراب منها.. وهذا فى تقديرى وكما قلت من قبل إن ذلك لم يأت من فراغ أو أنه وليد الصدفة بل هو انعكاس طبيعى لهذه الرغبة  القوية من جانب الدولة فى أن يكون للمرأة الدور اللائق بها ولكن إلى جانب ذلك فهناك سبب فى منتهى الأهمية وراء ما وصلت إليه المرأة من نجاحات فى مجالات عديدة هو وجود المجلس القومى للمرأة.. هذا الكيان القوى الذى يعد بكل تأكيد بمثابة صمام الأمان للمرأة المصرية بل إنه يمثل المدفعية الثقيلة لها فى خوض غمار معركة التطور والتقدم وعدم الرصوخ للأمر الواقع وهو ما نلمسه بشكل واضح وصريح فى الكثير من التحركات التى يقوم بها المجلس فى كافة الاتجاهات من أجل الدفاع عن حق امرأة وقع عليها ظلم أو لتغيير ثقافة خاطئة فى مجتمع ما تهدد وتقلل من شأن المرأة ،  أو التصدى للدفاع عن وجهة نظر نسائية تتطلع نحو المزيد من النجاح فى مجال غير مسبوق قد يرفضه البعض لمجرد أنه مجال لم يسبق الدخول إليه أو ممارسته من جانب المرأة . خلاصة القول إن المجلس القومى للمرأة استطاع وعن جدارة وفى سنوات قليلة مضت أن يغير الكثير من المفاهيم المغلوطة عن المرأة وقدرتها على اقتحام العديد من المجالات لتصبح بحق جديرة بهذا الاهتمام غير المسبوق من الرئيس عبد الفتاح السيسى ومن السيدة انتصار السيسى التى تولى المرأة اهتماماً كبيراً أيضاً أسهم كثيراً فى أن المرأة أصبحت ذات تواجد كبير فى المجتمع  خاصة فى ظل انتشار جائحة كورونا المستجد فقد أسهمت المرأة بدور كبير فى نجاح التجربة المصرية فى التصدى لتبعات هذه الأزمة.

وخير دليل على ذلك هو ما صرحت به الدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس القومى للمرأة بقولها إن مصر تشهد حاليًا تقدمًا إيجابيًا ملحوظًا فى أجندة تمكين المرأة الذى يعكس دعم الإرادة السياسية للنهوض بالمرأة، وهو ما يتم ترجمته إلى إستراتيجيات وبرامج لتمكينها مشيرة إلى أن مصر كانت أول دولة على مستوى العالم تطلق إستراتيجية وطنية لتمكين المرأة المصرية مستجيبة لأهداف التنمية المستدامة وقد اعتمدها الرئيس السيسى ووجه الحكومة باعتبارها وثيقة عمل للأعوام القادمة فيما يخص تمكين المرأة. وأشارت الدكتورة مايا مرسى فى تصريحات صحفية أيضاً إلى أن الحكومة المصرية كانت أول حكومة فى العالم تصدر ورقة السياسات والبرامج المستجيبة لاحتياجات المرأة المصرية فى ظل جائحة كوفيد-19، كما أطلقت ورقة لرصد تنفيذ تلك السياسات، حيث تم حتى الآن اعتماد أكثر من 106 إجراءات وقائية لمواجهة تداعيات الجائحة على المرأة، لافتة إلى أنه وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى لتتبع الاستجابة المراعية لاحتياجات المرأة فى ظل كوفيد-19 ، احتلت مصر المرتبة الأولى فى منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا من حيث التدابير التى اتخذتها البلدان فى جميع أنحاء العالم لدعم النساء خلال الجائحة. وإذا عدنا إلى الوراء فقد اشتمل دستور 2014 على أكثر من 20 مادة دستورية لضمان حقوق المرأة فى شتى مجالات الحياة، وأعلن رئيس الجمهورية عام 2017 "عاماً للمرأة المصرية" فى سابقة تاريخية، وارتفعت نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان المصرى إلى 27%، وفى مجلس الوزراء إلى 25%، وفى المجالس المحلية القادمة 25٪. كما ضاعف الرئيس عدد التعيينات فى مجلس الشيوخ من ١٠ إلى ٢٠ سيدة لترتفع نسبة المرأة فى مجلس الشيوخ بشكل عام من ١٠ % على الأقل إلى 14٪ ، كما نجحت سيدة فى الفوز بمنصب وكيلة مجلس الشيوخ، وتم كسر السقف الزجاجى للمرأة لأول مرة بتعيين مستشارة الأمن القومى لرئيس الجمهورية، وأول سيدة فى منصب محافظ فى محافظة البحيرة تلتها محافظة دمياط، ووصلت نسبة نائبات المحافظين إلى 31%. وفى عهد الرئيس السيسى ارتفعت نسبة النساء اللائى يحملن حسابات بنكية ومن يملكن شركات خاصة والمستثمرات فى البورصة، واستفادت النساء من قروض المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع إطلاق برنامج التحويلات النقدية المشروطة "تكافل وكرامة" والمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" و"سكن لائق" للأسر الأكثر احتياجاً، وإصدار "شهادات أمان" للتأمين على الحياة بالمجان للمرأة، وتم تخصيص ميزانية خاصة لخدمات رعاية الطفل من الموازنة العامة للدولة، وإطلاق مبادرة الصحة الرئاسية "100 مليون صحة / صحة المرأة المصرية" وصلت إلى 11 مليون امرأة . هذا إلى جانب إنشاء وحدة خاصة للقضاء على العنف ضد المرأة داخل المجلس القومى للمرأة ووزارتى الداخلية والعدل وإدارات لحقوق الإنسان والقضاء على العنف ضد المرأة داخل كل مديريات الأمن بالمحافظات وتوفير مراكز استضافة للنساء الناجيات من العنف، وإنشاء عيادات متخصصة للعنف ضد المرأة داخل مصلحة الطب الشرعى، وإنشاء وحدات لمكافحة التحرش فى الجامعات الحكومية، وإنشاء أول دار استضافة لضحايا الإتجار بالبشر وإطلاق حزمة الخدمات الأساسية للنساء والفتيات اللاتى يتعرضن للعنف، وإنشاء أول لجنة تنسيقية وطنية للقضاء على ختان الإناث فى مصر تضم اللجنة كافة الشركاء المعنيين بهذه القضية فى مصر وتهدف إلى توحيد الرؤى وتنسيق الجهود للقضاء على الجريمة، وقامت النيابة العامة بتشغيل مكاتب رقمية لخدمات نيابة الأسرة بعدد من المحافظات، وتعديل قوانين منها تجريم الحرمان من الميراث وتغليظ عقوبتى ختان الإناث والتحرش الجنسى وتنظيم عمل المجلس القومى للمرأة وعدم الكشف عن بيانات المجنى عليهن فى جرائم العنف وتجريم وتعريف التنمر وتعديل أحكام قانون الولاية على المال.

نحن بالفعل نعيش أجواء تبعث الأمل فى النفوس وتؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أن المرأة المصرية تعيش أزهى عصورها فى ظل دولة تنهض بكل قوة فى مختلف مجالات الحياة.