عشوائيات الصعيد خارج نطاق الحكومة

الشورى

تطوير العشوائيات شعار ترفعه الحكومة كل فترة، تحول الحديث عن تطوير العشوائيات في الصعيد إلي »أكذوبة« حكومية كبري , ولعبة مكشوفة ، وتصريحات بالوعود ، والواقع مدوي ومخزي ، وحكومة لم تفكر يوما في مد يد العون ، لهؤلاء المحرومين ، من كل شيء، حتى أبسط حقوقهم في الحياة من مأكل , وملبس , ومشرب , ومسكن , وعلاج .
يعاني المواطنون في هذه المناطق من انعدام الخدمات ، وسوء الأحوال الاقتصادية , والاجتماعية , والنفسية ، يقوم سكان العشوائيات بناء مأوى لهم باستخدام بعض المواد الأولية المتوفرة في البيئة ، التي يقيمون فيها مثل الكرتون او البوص او الطين وأحيانآ الأقمشة القديمة، ويتسم هذا النوع الهامشى من الأسكان بصغر المساحة الداخلية وذلك لعدم القدرة على تحمل التكاليف المعيشة و الأضاءة التي تعمل بالكيروسين
10 افراد يعشون في مئوي لا يزيد مساحتها علي متر ونصف طولا، مترين عرضا ًيعيشون جمعيا في اماكن لا تصلح لحياة البشر، آباء وأمهات وأطفال وشيوخ ومسنات و حارات ضيقة تكفي بالكاد لمرور شخص واحد والأطفال لا يجدون سوي القمامة ،والشوارع الضيقة ،رائحة الفقر والمرض تنبعث من كل مكان.
رائحة الفقر والجوع، لا يعرفها حكامنا الذين يعملون لمصلحة الأغنياء، ساكني القصور والفيللات.
ام محمد ، أم ل 6 أطفال تعيش هي وزوجها وأطفالها في حجرة مساحتها مترين عرض في متر طولا لايوجد بها سرير ينام عليه أفراد الأسرة، لا يوجد فيها مياه ولا صرف صحي والمصباح الوحيد تم توصيله بسلك من الجيران ولدها الوحيد(محمد) مريض بروماتيزم في القلب أثر علي قدميه فأصبح قعيد الفراش، ونتيجة لعجز الزوج الذي كان يعمل نقاشاً عن الكسب، فشلت الأسرة في تعليم البنات، وبقين في المنزل يساعدن أمهن
فأين الحكومة مما نحن فيه ؟؟؟
* تفاحة السيد تعيش هي وأسرته في حجرة بلا حمام ، فلا احد يسئل عنا ، وفي الانتخابات المرشحين يعرفون
لا نأكل اللحمة إلا كل شهرين أو ثلاثة، وباقي الأيام نأكل مش أو فلفل مقلي بالعيش ومع ذلك حمدين إننا عايشين وحتي الطعام أصبحنا لا نستطيع شراءه ولا نعرف ماذا نفعل ولا كيف نعيش.
بعض ساكنى العشش وبخاصة العائلات المحافظة خوفآ من المضايقات يقومون بعمل حمام داخلى خاص لكي يتجنبنا التحرش الجنسي لهم ، بدلآ من اللجؤ إلى الأبنية العامة أو دور العبادة مما يؤدى إلى أنبعاث الروائح الكريهة داخل العشة نتيجة صغر الحجم وعدم وجود تهوية مناسب فيتجه كل الدخل لشراء الوجبات الرخيصة لسد جوع الأطفال الذين يكثر عددهم داخل الأسرة الواحدة.
السيدة ام محمود ام 12طفل يعيشون في اوضة بحمام مشترك مع الجيران وال12طفل امي ويتنقلوا من مسكن للمسكن بسب تكاليف المعيشة كل شيء هنا صعب، الحياة صعبة، والمكان أصابنا بالأمراض، حتي أنني الآن أحتاج إلي عملية إزالة مياه بيضاء من عيني، وليس لدي تكاليف إجراءها ولا نجد من نشكو إليه سوي الله تعالي
امنة محمد تعول اسرة من 3 أفراد، زوجها متوفي ، وهي مصابة بالضغط والسكر والكلي وتعمل غسيل كلوي علي الكلتين وقصور في شرايين القلب، و أبناء منهم بنتان متزوجين، و شاب مريض قالت الأم إن حياتنا كلها معاناة، فالبنت الكبيرة نورة عندها ولد وبنت مريضة بالقلب والضغط والسكر وعندها صمامين مسدودين وجوزها يعمل عربجي وما يكسبه لا يكفينا حتي لشراء العيش الحاف، ولدها مريض ولاتملك ثمن علاجه، والبنت الثانية ام اسلام مطلقة ومعاها ولدتين وكلهم يعيشوا في اوضة واحدة أحيانا نأكل مرة واحدة في اليوم، وباقي اليوم أصبر الأولاد علي الجوع اللحمة لا تتذوقها إلا في المناسبات إذا قدمها لنا أهل الخير،
وحتي الباذنجان والفلفل أصبح صعباً علينا شراؤه بعد ارتفاع الأسعار قالت إن الحلة الوحيدة التي نملكها أغسل فيها الملابس ثم أشطفها جيداً وأطهي فيها الطعام إذا كان فيه فلوس نشتري خضار، وإذا لم يكن فنكتفي بالعيش والملح والحمد لله علي كل شىء.قالت إنها تتمني الموت في كل لحظة فهو أرحم مما تعيشه الآن في انتظار من يحسن اليهم، وهم جميعاً ينتظرون ما يجود به أهل الخير حيث لا يوجد في الحجرة مياه ولا صرف صحي حياة قاسية
الأطفال منحهم الفقر والأمراض التي تنهش أجسادهم عمراً فوقأعمارهم، تبدو ملامحهم أكبر من سنهم الحقيقي بسبب ما يعانونه مع أسرهم، ومقالب القمامة بجوارهم وامامهم ,بينما يري الدكتور محمد احمد استاذ علم الاجتماع ان مجتمع العشش وبخاصة الذي أتخذ شكلآ دائمآ من التوطين يعتبر مرتعآ للأمراض فهو يعتبر بيئة صالحة لأنتقال العدوى:- عدم الاهتمام بالنظافة العامة للمنطقة نتيجة اهمال المسئوليين لهذة المناطق وأعتبارها مناطق أسكان غير رسمية • ارتفاع معدلات التزاحم داخل العشة وخارجها مما يسهل عملية انتقال العدوى • عدم توافر مصادر المياة النقية والصرف الصحى للمخلفات الدكتور محمد عبد النعيم أصبحت الامراض متوطنة نتيجة لسؤ التغذية وتأثير البيئة المحيطة هي
الشعور بالتعب والأرهاق وعدم كفاءة الصحة البدنية لدى الكبار والصغار على حد سواء الأمراض الصدرية كالأتهاب الدائم للشعب الهوائية • الأمراض الباطنية والأسهال والديدان المعوية نتيجة لسؤ التغذية واستخدام المياة الملوثة كل ذلك بالأضافة إلى الأمراض النفسية الدكتورة مروة حسن اخصائي امراض النفسية والعصبية لوجود ثقافة الفقر وعدم القدرة على مجاراة العالم الخارجى في الأمكانيات ومستوى المعيشة فيتولد لدى هؤلاء الشعور بالعدوانية وخلق شخصية غير سوية لديها أحساس بأتهام هذا العالم الخارجى بأنة سبب لما هم فية يقولون: الحكومة لا تعترف بنا مواطنين.. أكثر من عشرين سنة لابد من إثارة عدد من التساؤلات.

عيب علينا نكون في ظل دولة لاتستطيع توفير ابسط متتطلبات الحياة
هل هناك آثار ملموسة وواضحة لتحسين مستوي معيشة المواطنين في هذه المناطق؟
هل ستستمر الدولة في إنفاق المزيد من الأموال دون وجود عائد واضح أو استفادة ملموسة؟ إلي متى !!1!!!!!!!!!!
تم نسخ الرابط