الشورى : فى ذكرى ميلاد "معلوف السينما المصرية" ..رفض بالإعتراف بإسرائيل رغم أصوله اليهودية (طباعة)
فى ذكرى ميلاد "معلوف السينما المصرية" ..رفض بالإعتراف بإسرائيل رغم أصوله اليهودية
آخر تحديث: الثلاثاء 06/02/2018 01:55 م مروة السورى
إلياس مؤدب
إلياس مؤدب
تحل اليوم ذكرى ميلاد  الفنان الكوميدى " إلياس مؤدب" والذى أشتهر بمعظم أدواره مع "سمعه"   

فقد احتار الكثير في جنسيته، فإتقانه اللهجة الشامية جعلته إما سورياً أو لبنانياً ولكن مؤدب كان مصرياً للصميم، وقد ولد في 6 فبراير عام 1916 من أب سوري حاصل على الجنسية المصرية، وأم مصرية يهودية تُدعى عائشة، وقد يثير الأمر غرابة، إذ كيف بيهودية أن تلقب بهذا الاسم، وأثيرت الأقاويل أنها كانت تنتمي لعائلة يموت كل أطفالها وهم صغار، فأطلقوا عليها هذا الاسم لحمايتها من الحسد.

وعرف داخل الوسط الفنى باسم «معلوف» -أشهر شخصية أداها مع إسماعيل ياسين- بعد أن تخرج من مدرسة الليسيه عام 1932، وقام بغناء أولى مونولوجاته بالفرنسية التي يتقنها، وأثناء عمله بمحل لتصليح الساعات بشارع عبدالعزيز، كون فرقة غنائية مع أخيه وأبناء عمه، تلك الفرقة التي جالت بشارع عماد الدين وقدمت المونولوج الكوميدي في الأفراح والملاهي المتوسطة الحال، ثم اكتشفه بشارة واكيم وعرفه على الراقصة ببا عز الدين التي عمل فرقتها لسنوات طويلة.

وبعد فترة بدأ يظهر نجم إلياس من خلال أشهر ملاهي القاهرة مثل الأريزونا وحلمية بالاس والأوبرج، واشتهر بطريقته المميزة في إلقاء المونولوجات، فأولاً يقوله بالعربية ثم يؤديه بالفرنسية ثم اليونانية، وهكذا لاقى استحسان الجماهير، حتى حدثت مصادفة ذات يوم، حينما شاهده المخرج حسن الإمام وأعجب بخفة ظله، فقدمه لأول مرة في السينما من خلال فيلم «الستات عفاريت» مع ثريا حلمي وليلى فوزي عام 1947، وقدم في نفس العام فيلم «حبيب العمر» مع فريد الأطرش وسامية جمال ومن إخراج هنري بركات.

اكتشفه الممثل والمخرج بشارة واكيم ومعه إسماعيل ياسين ورشحاه للراقصة ببا عز الدين التي عمل بفرقتها بأحد كازينوهات وسط القاهرة لأعوام طويلة، كما تنقل بين عدة ملاهي ليلية منها «الأريوزنا، وحلمية بالاس».


ولكن معرفته الحقيقية بالجمهور كانت مع ليلى مراد وأنور وجدي في «عنبر» عام 1948، وكان دوراً صغيراً ولكن اشتراكه في مونولوج «اللي يقدر على قلبي» وغنائه باللهجة الشامية هو ما أدى إلى بروزه بشكل كبير، ليؤدي بعد ذلك ما يقرب من العشرين عملاً خلال ست سنوات، كان أشهرهم مع إسماعيل يس، وقد وضع صورته على أفيش أحد تلك الأفلام للمرة الأولى والأخيرة في تاريخه وكان «حلال عليك» عام 1952.

«النمر» عام 1952 كان آخر الأعمال السينمائية التي شارك فيها «مؤدب» بطولة أنور وجدي، ونعيمة عاكف، وزكي رستم، وفريد شوقي، وكمال حسين، وفي هذا الفيلم أدى «مؤدب» شخصية ناصح، وبعد أشهر قليلة من صدور هذا الفيلم توفي «مؤدب» في شهر مايو من العام نفسه.

وبرغم أصول والدته اليهودية إلا أنه فضل الابتعاد عن السياسة سواء في حياته أو في أعماله، فهو لم يقم بشخصية اليهودي غير مرة واحدة في فيلم «البطل» عام 1950 مع شادية وإسماعيل يس، كما يُذكر أنه من الفنانين المصريين الذين رفضوا الهجرة لإسرائيل بعد عام 1948، ولم يعترفوا بوطن سوى مصر، وذلك حتى وفاته في 28 مايو عام 1952.