الشورى : بعد ادعائها الأخير.. "الشورى" تكشف الحقيقة الكاملة وراء تسريبات "نيويورك تايمز" (طباعة)
بعد ادعائها الأخير.. "الشورى" تكشف الحقيقة الكاملة وراء تسريبات "نيويورك تايمز"
آخر تحديث: الإثنين 22/01/2018 03:58 م عبدالله عرجون – أسماء صبحي
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

- محاولة لتشويه صورة مصر

- تسريبات هزلية لا يمكن تصديقها

- ردًا على الانتخابات الرئاسية

- الإعلام أعطاها أكبر من حجمها

حالة من الجدل أثارها تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، والتي ادعت من خلاله أنها حصلت على تسريبات خاصة بأحد ضباط جهاز المخابرات الحربي المصري، يقوم من خلاله بتوجيه بعض الشخصيات العامة والإعلاميين إلى الاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني المحتل، وتم إذاعته عبر قناة "مكملين" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وهو ما أثار غضب الشعب المصري حول الهدف الحقيقي وراء هذا التسريب، وهل هو رد على موقف مصر من قضية تهويد القدس، أم محاولة لإشعال الفتنة بين مصر والدول العربية خاصةً مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المصرية؟.

وفي هذا السياق تسلط "الشورى" الضوء على السر وراء تسريبات "نيويورك تايمز" من خلال بعض الخبراء والمتخصصين في الشأن السياسي.

تقرير مزيف

وكانت البداية، عندما نشرت "نيويورك تايمز" تقريرًا يشير إلى تسجيلات صوتية لضابط في المخابرات الحربية يدعى "أشرف الخولي" وهو يتصل ببعض الشخصيات الإعلامية المعروغة وهم "الفنانة يسرا، والإعلامي مفيد فوزي، والإعلامي عزمي مجاهد، والنائب سعيد حساسين" ويطالبهم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مع الحفاظ على الرفض العلني، وأن مصر غير قادرة على الدخول في نزاع مع إسرائيل حاليًا - كما ادعى التقرير- .

الرد الأول

وجاء الرد الأول من الهئية العامة للاستعلامات بقيادة ضياء رشوان، لتثبت كذب ادعاءات تلك الصحيفة، حيث أكدت الهيئة أن الصحفي مفيد فوزي توقف عن تقديم أي برنامج تلفزيوني منذ عدة سنوات، كما أن الإعلامي والنائب سعيد حساسين توقف أيضًا عن إذاعة برنامجه قبل إثارة قضية القدس وإعلان قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بعدة أسابيع، كما أن الفنانة يسرى نجمة سينمائية مصرية ولا علاقة لها بأي برامج تلفزيونية، ناهيك عن أنه لا يوجد أي شخص في المخابرات العامة المصرية يدعى "أشرف الخولي" كما ادعى التقرير، وهو ما يثبت زيف ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

تحقيق عاجل

ومن جانبه؛ أمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، بإجراء تحقيق عاجل في ما نشرته الصحيفة من أخبار تتعلق بمصر من شأنها المساس بالأمن والسلم العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، وتولت نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول للنيابة، التحقيقات في تلك الواقعة.

تشويه صورة مصر

وفي السياق ذاته، أكد عضو مجلس النواب، الدكتور سعيد حساسين، أنه ليس لا أي علاقة بشخص يدعى "أشرف الخولي"، كما أن علاقته بالإعلام والبرامج التلفزيونية انقطعت تمامًا منذ بيع قناة العاصمة في سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى أن تقرير الصحيفة يدعي أن برنامجه تم إغلاقه بسبب رفضه لقرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بشأن تهويد القدس، وهو غير صحيح على الإطلاق، حيث أن برنامجه تم إيقافة غي نهاية شهر أكتوبر الماضي، في حين أن قرار "ترامب" جاء في شهر ديسمبر، وهو ما يثبت كذب ادعاءات تلك الصحيفة.

وأضاف حساسين، أن الهدف من التقرير ليس الإساءة إلى أي شخص من الشخصيات التي تم ذكرها بداخله، وأن الهدف الأساسي هو الوقيعة بين مصر والدول العربية وتشويه صورتها وإظهارها بشكل المتخلي عن فلسطين والقدس، خاصةً بعد أن وجهت مصر صفعة قوية للولايات المتحدة وإسرائيل برفض القرار في مجلس الأمن، والوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية.

تسريبات هزلية

كما أكد عضو مجلس النواب مدحت الشريف، أن تلك التسريبات هزلية ولا يمكن تصديقها بأي شكل من الأشكال، كما أن إذاعتها عبر قناة "مكملين" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية تثبت أنها مفبركة وغير صحيحة وأنها تحمل في طياتها نوايا خبيثة تجاه الدولة المصرية، مشيرًا إلى هناك الكثير من علامات الاستفهام حول موقف جريدة الجارديان البريطانية، وجريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية من الإدارة المصرية الحالية.

ردًا على الانتخابات الرئاسية

فيما قال المحلل السياسي، طارق فهمي، إن تقرير "نيويورك تايمز" جاء ردًا على اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية وبدء حالة الاستقرار وإعادة مصر إلى دورها الريادي في الشرق الأوسط، وكذلك عودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها مع معظم دول العام وبالأخص روسيا، لذلك حاول المتآمرون على مصر أن يستخدموا هذا التسريب المفبرك لتشويه صورة الدولة المصرية والوقيعة بينها وبين الدول العربية.

وأضاف فهمي، أن أعداء مصر في الداخل والخارج يجتاحهم غيظ شديد بسبب النجاحات التي حققتها الدولة المصرية مؤخرًا على كافة المستويات، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا التقرير المزيف محاولة نشر وجود خلاف بين المخابرات العامة والمخابرات الحربية حول موقفهما من قضية القدس، وأن حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي يتحكم فيه الأجهزة الأمنية والمخابرات وهو ما يبعد تمامًا عن الوضع الحقيقي على أرض الواقع.

لا يمكن تصديقها

ومن جانبه، أكد الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن الإعلام المصري أعطى قضية التسريبات أكبر من حجمها، وأن أبلغ رد عليها هو التركيز على المشارع التنموية والدور المحوري الذي تقوم به الدول المصرية في الداخل والخارج، لافتًا إلى أنه لا يوجد مواطن عربي في الشرق الأوسط يمكنه أن يصدق مثل تلك التسريبات ويجهل دور مصر التاريخي ودعمها للقضية الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى الآن.