12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
أخبار عاجلة

جرائم تركيا فى حق مصر.. أسرار مؤامرة محور الشر في 14 عامًا

الأحد 22/ديسمبر/2019 - 08:48 م
أردوغان وتميم - أرشيفية
أردوغان وتميم - أرشيفية
أحمد كمال متولي
طباعة

♦ مخابرات أردوغان تورطت في اغتيال الشهيد هشام بركات.. وأموال العملية وصلت مصر بحوالات من تركيا


♦ 718 ألف جنيه تلقتها عناصر الإخوان الإرهابية المتورطة فى اغتيال النائب العام السابق


♦ الشهيد محمد مبروك المسئول عن ملف الجماعة دفع حياته ثمنًا لفضح المؤامرة الإخوانية

 

كشفت الوثائق الرسمية فى أرشيف الجهات الأمنية المعنية بملف مكافحة الإرهاب، والتى حصلت عليها «الشورى»، عن أن محور الشر الذى يعمل ضد مصر ويضم (قطر – تركيا – التنظيم الدولى للإخوان)، بدأ تنفيذ مؤامرة كبرى ضد مصر دخلت حيز التنفيذ منذ 14 عاما بالتحديد منذ عام 2005، الذى افتضح فيه الحجم الهائل من التمويل القطرى لدعم الإخوان فى الانتخابات البرلمانية آنذاك، تحت إشراف المخابرات التركية التى خططت ورسمت الطريق نحو تمكين التنظيم الإرهابى من الوصول للسلطة فى مصر.

 

ولا يقتصر دور تركيا العدائى ضد مصر على أطماع رئيسها الموتور رجب طيب أردوغان، فى غاز شرق البحر المتوسط، والالتفاف حول حدود بلادنا الغربية عبر ليبيا، ولا على توفير الملاذ الآمن للجماعات الإرهابية وقيادات جماعة الإخوان الهاربين من العدالة، لتورطهم فى جرائم عنف وإرهاب هددت المجتمع المصرى بأثره، بل وصل إلى التورط المباشر فى تمويل عمليات عدائية كثيرة أبرزها اغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات.

 

الدور القذر الذى تلعبه تركيا ومخابرات أردوغان منذ سنوات ضد مصر تعدى بكثير استقبال الإرهابيين على أراضيها، وتحويل مدنها وكرا لإيواء الجهاديين ومنبرًا لبث السموم ضد البلدان العربية عامة ومصر خاصة، حتى وصلت جرائمهم لصنع الإرهاب نفسه، وتمويله، وترويجه، ومنحه الغطاء الإعلامى والمالى بهدف إسقاط الدولة المصرية، وفقًا لما كشفت عنه الوثائق الرسمية الخاصة بأرشيف نيابة أمن الدولة العليا والجهات القضائية الأخرى.

 

جرائم اقتحام السجون

من أبرز الوثائق التى رصدت دور تركيا فى دعم الإرهاب خلال  المرحلة المشار إليها، ما كشفت عنه أوراق القضية رقم 56458 لـسنة 2013 جنايات قسم أول مدينة نصر، المقيدة تحت رقم 2925 لـسنة 2013 كلى شرق القاهرة، المعروفة إعلاميا بـ«التخابر الكبرى»، المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسى، وقيادات جماعة الإخوان، وأعضاء حركة حماس.


كشف المخطط (التركى - القطرى)  لم يكن بالأمر السهل والهين، حيث دفع محمد مبروك، ضابط قطاع الأمن الوطنى المسئول عن ملف جماعة الإخوان فى جهاز أمن الدولة سابقا، حياته على يد ميليشيات الإخوان، ثمنًا لفضح المؤامرة الإخوانية التى تمت بإشراف عناصر الاستخبارات التركية وتمويل من الدوحة.


وكشفت نيابة أمن الدولة فى قضية التخابر الكبرى التى تتعرض تحقيقاتها لفترة ما قبل ثورة 25 يناير، عن دور تركيا فى تأهيل الإخوان لتنفيذ مشهد الفوضى الكارثى الذى تم إخراجه فى 28 يناير 2011 تمهيدا للوصول إلى السلطة، عن تسجيلات قدمتها جهات أمنية بشأن كشفت اتصالات قيادات مكتب الإرشاد بتركيا، التى أبدت رغبتها فى تعزيز موقف الجماعة فى الوصول لحكم مصر.


ويقول المستشار خالد ضياء الدين، ممثل نيابة أمن الدولة العليا فى محضر إحدى جلسات محاكمة محمد مرسى وقيادات الإخوان بقضية التخابر الكبرى: «إن التسجيلات فضحت الإخوان وتركيا وشهد الاستعلام الوارد من شركة فوادفون مصر، أن رقم محمد مرسى صدرت منه مكالمات دولية لتركيا خلال الفترة من 20 إلى27  يناير 2011، وأن هناك تسجيلات أخرى لقيادات الإخوان تكشف تفاصيل المؤامرة وارتباط مخططهم بالمخابرات التركية والأجنبية».


التسجيلات أثبتت وجود تنسيق بين قيادات الإخوان و3 أجهزة استخبارات أجنبية فى مقدمتها المخابرات التركية، ويقول المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بشأن هذه التسجيلات: «المكالمات المسجلة أشارت إلى تخوف محمد مرسى من اتصال أجهزة الاستخبارات بجماعة إسلامية أخرى فى مصر ودعمها، لكن مدير مكتب محمد مرسى السابق الدكتور أحمد عبدالعاطى، ذكر فى أحد التسجيلات أن المخابرات التركية تتمسك بدعم الإخوان دون الجماعات الإسلامية الأخرى فى مصر».


وبحسب التحقيقات التى قادت القضاء لإدانة الرئيس الأسبق محمد مرسى، وقيادات مكتب الإرشاد، بارتكاب جرائم التخابر ضد مصر، والتآمر لقلب نظام الحكم والاستيلاء على السلطة، دخلت مؤامرة تركيا فى مصر حيز التنفيذ منذ إعلان وزير الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس عام 2005 عن خطة «الفوضى الخلاقة» ومشروع الشرق الأوسط الجديد.


اغتيال النائب العام

لم تتوقف جرائم تركيا عند الدعم المالى بشكل غير مباشر فقط، بل تورطت فى اغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، ويؤكد ذلك محضر التحريات المقدم لنيابة أمن الدولة العليا من «أ.م.ع.ع» الضابط بقطاع الأمن الوطنى، الذى كشف فيه تلقيه معلومات أكدتها تحرياته تفيد استضافة الحكومة التركية لاجتماع تضمن اتفاق قيادات جماعة الإخوان الهاربة خارج البلاد، على مخطط عام لتصعيد الأعمال العدائية للجماعة داخل مصر منتصف عام 2015، من خلال تطوير عمل اللجان النوعية المسلحة للجماعة، وتأسيس مجموعات أخرى أكثر تطورا تتولى تنفيذ عمليات عدائية ضد مؤسسات القضاء والقوات المسلحة والشرطة، والقائمين عليها، وأعضائها والمنشآت الأمنية.


وقال ضابط الأمن الوطنى نصا: «عقدت قيادات التنظيم لقاءات سرية بدولة تركيا، وضعوا خلالها بنود التحرك للتصعيد، وعرف من القائمين على وضع المخطط كل من المتهمين، أحمد محمد عبد الرحمن عبد الهادى، والقيادى الإخوانى جمال حشمت، ورئيس حزب الفضيلة السلفى محمود فتحى بدر، وقياديا بحركة حماس مكنى بـ«أبو عبد الله»، وضابط بمخابرات كتائب الشهيد عز الدين القسام المكنى بـ«أبو عمر».


وفى إطار تنفيذ هذا المخطط وتوصيات الاجتماع الذى استضافته تركيا، تم إصدار تكليفات بتطوير عمل المجموعات المسلحة التابعة لجماعة الإخوان عن طريق تأسيس أخرى متقدمة تعمل من خلال محورين رئيسيين، أولهما بتنفيذ أعمال عدائية محدودة ضد أفراد وضباط الجيش والشرطة ومنشآتهما والمنشآت الحيوية، والمحور الثانى استراتيجى يقوم على استهداف القائمين على مؤسسات الدولة والشخصيات العامة فى مقدمتهم النائب العام الراحل المستشار هشام بركات.


وبلغ إجمالى الأموال التى تلقتها عناصر الإخوان المتورطة فى اغتيال النائب العام 718 ألفا و150 جنيها، جميعها أرسلت عبر حوالات بنكية مختلفة بعضها مسحوب من بنوك تابعة لدولة قطر، وتحويلات أخرى أرسلت من الخارج على فترات متباعدة لعناصر مختلفة من أعضاء المجموعة الإرهابية المكلفة بتنفيذ العملية العدائية، إلا أن غالبيتها بنسبة 99.9% وردت من دولة تركيا عن طريق المتهم الهارب يحيى موسى، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة الأسبق.


ومن بين المبلغ الإجمالى الذى تلقته المجموعة 15000 دولار تلقتها الدكتورة بسمة رفعت عبد المنعم، المتهمة رقم 24فى القضية، حيث تلقت تحويلات بنكية بالقيمة المالية أرسلت إليها من تركيا عبر بنكى الأهلى القطرى وقطر الوطنى.


وهذه مجرد حلقة من مسلسل التآمر التركى على مصر، الذى تتحطم مخططاته يوميا على صخرة رجال الأمن وصقور الوطن المصريين.