12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
أخبار عاجلة

بين التحريض على القتل والتشجيع على الإبداع.. الألعاب الإلكترونية "السم في العسل"

الخميس 19/ديسمبر/2019 - 04:09 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
شريف المصري
طباعة
مع التوسع التكنولجي الهائل والغير مسبوق، والانتشار المرعب للسوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت على الساحة الكثير من الوسائل الأخري كالألعاب الإلكترونية منها ماهو يستخدم الإنترنت، ومنها مايستخدم الذكاء الاصطناعي، ولايحتاج سوى تحميله فقط من خلال مواقع الإنترنت المختلفة.

وتستعرض "الشوري " الأضرار والمشكلات التى تواجه المواطنين من الألعاب الإلكترونية، وذلك نتيجة استخدامهم المتكرر والمستمر لتلك الألعاب والبرمجيات ومدى التأثير على نواحي حايتهم الصحية والعقلية. 

فوائد الألعاب الإلكترونية
للألعاب الإلكترونية تأثير كبير على الثقافة العامة للأفراد، بسبب انتشارها الواسع بينهم، حيث إنه يُمكن حصر تلك الفوائد في أنها تَزيد من الأداء المعرفي، حيث تُشير دراسات أعدها أساتذة ومتخصصين بجامعة "كاليفورنيا" الأمريكية إلى أن الأطفال الذين يلعبون ألعاب الفيديو غالبًا ما يكون لديهم أداء فكري مُرتفع، وكفاءة دراسية عالية، نسبةً إلى الذين لم يلعبوا هذه الألعاب، بالإضافة إلى أنها تُحسن التناسق بين اليد والعين لأنها تتطلب استخدام أوامر دقيقة تؤثر على تناسُق حركة اليد مع النظر، وتُحسن عملية اتخاذ القرار لأنها تعتمد على تطوير استراتيجيات معينة يتم استخدامها من خلال اللعبة، مما يُساعد على اتخاذ القرارات وتُشجع على القراءة: فمن الممكن أن تُشجع الألعاب الإلكترونية على القراءة، حيث إنها تستخدم لغة للحوار سواء مع إدارة اللعبة أو مع لاعبين آخرين بنفس النطاق الجغرافي أو بنطاق مختلف للاعبين، فضلًا عن أنها تشحذ التفكير الاستراتيجي والمهارات المنطقية: حيث تتطلب هذه الألعاب وضع استراتيجيات للتمكُن من التقدم إلى المستويات المختلفة الموجودة بداخلها، وذلك من اجل إنهاء اللعبة والفوز بها كما تَزيد الاهتمام بالتكنولوجيا.

كما أنها تساعد الأشخاص المُهمشين في المجتمع، كذلك تُستخدم كأدوات للتدريس، حيث أدرجت بعض المؤسسات التعليمية مواد تعليمية في بعض الألعاب الالكترونية، إذ تُنمي المهارات الحياتية المختلفة وتُحسنها، بالإضافة إلى أن العملية التعليمية تُصبح أكثر مُتعة، وتُستخدم أيضًا كوسيلة فنية.

مخاطر الألعاب الإلكترونية
قالت الدكتورة سامية قدري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن الألعاب التكنولوجية تنمي قدرة الطفل أو المراهق على حل المشكلات التي تواجهه والتعامل مع المواقف التي قد تفاجئه، ولكنها فى نفس الوقت تسبب له بعض الأزمات التى قد تواجهه، وذلك نتيجة استخدامه المتكرر والمستمر لتلك الألعاب، فتتجلى في مستويات حياة الأطفال والمراهقين كافة.

وأضافت "قدري" أن الأضرار على المستوى الجسدي، تسبب الألعاب التكنولوجية أمراضًا في الجهاز العصبي نتيجة تكرار الحركات نفسها والاستمرار في ممارستها بسرعة كبيرة، كما أنها تؤدي إلى ضعف النظر بسبب التعرض بشكل مستمر للأشعة الكهرومغناطيسية، فضلًا عن آلام الرقبة وأسفل الظهر.

المستوي السلوكي
وأـكدت، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن السلوك العنيف يتولد جراء ممارسة بعض الألعاب التكنولوجية بسبب ارتكاز بعض تلك الألعاب على الاستمتاع بالاعتداء على الآخرين وقتلهم داخل اللعبة، فضلًا عن تدمير ممتلكاتهم كما تعلم الأطفال والمراهقين، على حد سواء، كيفية التخطيط بغية ارتكاب الجرائم، بالإضافة إلى أن نتيجة ضياع الوقت في تلك الألعاب تؤدي إلى الرسوب المدرسي، كما أنها تدفع الطفل أو المراهق الذي يُمارسها إلى السهر لساعات طويلة مما يضعف التركيز عند الاستيقاظ صباحًا للذهاب إلى المدرسة، مشيرة إلى أن الطلاب يقضون يومهم الدراسي على مقاهي «الإنترنت»، ويتجلى أبرزها في الإدمان على الألعاب التكنولوجية، كما يعزز قضاء ساعات طويلة لممارسة هذه الألعاب الابتعاد عن الأسرة» لتؤدي فى النهاية إلى الانطواء والتوحّد.

خطر الموت والانتحار 
وأوضح  الدكتور علي الشامي، المتخصص فى الأمراض النفسية والعصبية، أن هناك ظهور بعض الألعاب الخطيرة مثل لعبة «مريم» و«الحوت الأزرق» اللتين تعززان ميول العنف والعدوانية لدى الأطفال، وذلك من خلال الإحساس بالاستمتاع.

وأضاف الشامى، أن تلك الألعاب تمد الأطفال بالشعور بالتشويق، وذلك للسيطرة على عقله مستغلتين بذلك عدم قدرتهما على التفكير العقلاني، وعدم نضجهما النفسي، ومع مرور الوقت وقضاء ساعات طويلة أمام الشاشة للإجابة على الأسئلة المطروحة ولإتمام المهمات التي تتزايد خطورتها تدريجياً.